اجتماع جزائري - تونسي لامتصاص انعكاسات الوضع المتدهور في ليبيا

استضافت العاصمة تونس، الثلاثاء، اجتماعًا رفيع المستوى لتعزيز الأمن الحدودي بين تونس والجزائر، في سياق الوضع الأمني المضطرب على الحدود المشتركة مع ليبيا.

واقترح المدير العام للجمارك الجزائرية قدور بن طاهر، اليوم الأربعاء، إقامة مشروع جزائري - تونسي موحد لمواجهة التهديدات التي تشهدها الحدود المشتركة من جريمة منظمة وإرهاب.

وذكر، في تصريحات للقناة الجزائرية، أنه سجل، هو ونظيره التونسي، المشروع من خلال التنسيق على مستوى الحدود، مؤكدًا أنه يجري العمل على هذا الموضوع الذي يهم كلا البلدين منذ عام.

وشارك بن طاهر في اجتماع رفيع المستوى نظمه المكتب الجهوي للأمم المتحدة لشمال أفريقيا والشرق الأوسط حول تعزيز أمن الحدود ومكافحة المخدرات والجريمة المنظمة في تونس.

وفي المقابل، يؤكد مراقبون أن الاجتماع الجزائري - التونسي مكمل لمخرجات قمة وزارية، عقدت مارس الماضي، بالعاصمة تونس، تصدرها التوقيع على مشروع اتفاق أمني يخص ليبيا.

ويثير انعدام الأمن قلقًا لدى الجزائر وتونس، لاسيما في ظل انتعاش ظاهرة الإتجار بالأسلحة والمخدرات والوقود، والحديث المتزايد عن عودة المقاتلين التونسيين إلى المنطقة، وأيضًا استمرار الوضع المتدهور في ليبيا، فضلاً عن تفاقم الهجرة غير القانونية عبر الحدود.

وكانت الجزائر أحالت، أغسطس الماضي، تقريرًا إلى تونس حذرت فيه الأجهزة الأمنية من وجود شبكة ليبية للإتجار بالأسلحة في تونس.

كما عقدت الجزائر اجتماعات إقليمية لبحث خطة لتأمين الحدود البالغة أكثر من ستة آلاف كيلومتر مع سبع دول، منها تونس وليبيا والنيجر ومالي، عبر التنسيق الأمني لمنع المجموعات الإرهابية من الاستفادة من حالة الانفلات التي تعرفها بعض دول الجوار.

وأنشأت السلطات الجزائرية 63 موقعًا للمراقبة على الحدود بين تونس والجزائر، طولها 1000 كيلومتر، وحفرت خنادق، ونشرت وحدات عسكرية على طول الحدود.