البعثة الأممية: مقتل 12 مدنيًّا وإصابة 23 بجروح خلال سبتمبر الماضي

وثَّـقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 30 سبتمبر الماضي، مقتل 12 شخصًا وإصابة 23 بجروح، بسبب ما سمتها «الأعمال العدائية» في جميع أنحاء ليبيا.

وأوضحت البعثة، في تقرير نشرته ظهر اليوم الاثنين، أنَّ من بين الضحايا 7 رجال لقوا حتفهم و8 جرحى، فيما لقيت 3 نساء مصرعهن وأُصيبت اثنتان بجروح، ولقي طفلان مصرعهما «فتاة واحدة وصبي واحد» وأُصيب 13 طفلًا بجروح «7 فتيات و6 فتيان».

الإصابات في صفوف المدنيين
وذكرت أن غالبية الضحايا في صفوف المدنيين ناجمة عن المتفجرات من مخلفات الحرب «5 حالات وفاة، و5 حالات إصابة بجروح»، وإطلاق النار «4 حالات وفاة و6 حالات إصابة بجروح»، ولم تعرف الأسباب الدقيقة لحالات الوفاة الأخرى البالغ عددها 3، وحالات الإصابة بجروح والبالغ عددها 12 حالة، غير أنه من المحتمل أن تكون إما بسبب القصف أو إطلاق النار.

صبراتة
ووثَّقت 5 حالات وفاة و12 حالة إصابة بجروح في صبراتة، و5 حالات وفاة و8 حالات إصابة بجروح في بنغازي، و3 حالات إصابة بجروح في درنة، وحالة وفاة واحدة في الزاوية، وحالة وفاة واحدة في طبرق.

وجاء في التقرير: «اندلعت اشتباكات صبراتة في 17 سبتمبر، واستمرَّت بشكل متقطع حتى اليوم، مما أدى إلى وقوع إصابات فادحة في صفوف المدنيين، إذ لقي ما لا يقل عن 4 رجال وامرأة واحدة مصرعهم، بينما أُصيب 6 رجال وامرأتان و4 أطفال بجروح».

وتابع: «كان من بينهم امرأة أُصيبت بجروح مميتة جراء شظايا، بينما كانت في مطبخها، ورجل يبلغ من العمر 55 عامًا كان متوجهًا صوب منزله بعد خروجه من المسجد المحلي. وأُصيب زوجان أثناء فرارهما من الاشتباكات، مما أدى إلى وفاة الزوج وإصابة الزوجة بجروح. ولم تتمكن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من التأكد بشأن الوضع المدني لـ 37 رجلاً آخرين أُصيبوا بجروح أثناء الاشتباكات».

كما لقيت امرأة تبلغ من العمر 80 عامًا مصرعها في منزلها في منطقة الحرشة في 1 سبتمبر، عندما تعرَّضت المنطقة لهجوم من جماعات مسلحة تتخذ من الحرشة مقرًّا لها وذلك عقب مسيرة مؤيدة للقذافي.

ورصدت إصابة مستشفى الجامعة في صبراتة بقذائف مرتين وذلك في 19 و21 سبتمبر، مما تسبب في إلحاق أضرار بوحدتي الطوارئ والجراحة، وأدى إلى توقفهما عن العمل. كما أُصيب موقع التراث العالمي في صبراتة بإطلاقات رصاص.

إسناد المسؤولية
وبحسب البعثة الأممية كانت الإصابات في صفوف المدنيين في صبراتة ناجمة عن القتال بين لواء المشاة الثامن والأربعين، المعروف أيضًا باسم «جماعة الشهيد أنس الدباشي المسلحة» وغرفة عمليات محاربة تنظيم «داعش»، وكل جانب يدعمه مقاتلون محليون. وتسببت الأطراف المتحاربة في تعريض المدنيين للخطر عبر استخدام أسلحة غير دقيقة، بما في ذلك قذائف المدفعية والمدافع المضادة للطائرات، في مناطق مكتظة بالسكان.

بنغازي
ووفق البعثة تسببت مخلفات الحرب «المتفجرات» في بنغازي في وفاة 3 رجال وامرأة واحدة وطفل واحد وإصابة رجل و4 أطفال بجروح. وفي 3 سبتمبر، لقيت امرأة مصرعها في انفجار آخر بسبب المتفجرات من مخلفات الحرب في وسط بنغازي، بينما أُصيب زوجها بجروح.

ونقلت عن مصادر لها إن الزوجين نزحا أثناء النزاع المسلح وكانا عائديْن إلى منزلهما لتقييم الضرر، وذلك يبيِّن مدى التهديدات التي تشكِّلها المتفجرات من مخلفات الحرب للمدنيين العائدين إلى ديارهم في المناطق المتضررة من النزاع.

وأفادت بأنَّ فتاة في الثالثة عشرة من عمرها لقيت حتفها، في 21 سبتمبر، وأُصيبت شقيقتاها الصغيرتان في سن الخامسة والثالثة من العمر وصبي في الثالثة عشرة من عمره بجروح أثناء اللعب خارج منزل جدة الفتيات في حي القوارشة في بنغازي، وذلك في انفجار بسب مخلفات الحرب.

كما أُصيب صبي يبلغ من العمر 14 عامًا بجروح جراء انفجار في 9 سبتمبر، أثناء لعبه كرة القدم، مما أدى إلى بتر أطرافه السفلية.

وأورد التقرير أنه في 6 سبتمبر، جرى طعن أحد العاملين في المجال الطبي في مستشفى الجلاء في بنغازي من قبل شخص يزعم أنه من الموالين للجيش الوطني الليبي. وذكر أنه جرى اقتياد الجاني المشتبه به من قبل الشرطة العسكرية لاستجوابه.

درنة
وقام موالون للجيش الوطني الليبي متمركزون في نقطة تفتيش مرتوبة بإطلاق النار في الهواء لتفريق سكان درنة الذين يسعون إلى المرور عبر نقطة التفتيش في 18 سبتمبر، ونتيجة لذلك، أُصيب رجل في الستينات من عمره بشظايا في عينه. وفي 22 سبتمبر، أُصيبت فتاتان بجروح جراء إطلاقات نارية عندما تعرَّضت سيارتهما لإطلاق النار في منطقة الفتايح في درنة.

وعلى حد البعثة الأممية فإنها يعتقد بأن «مجلس شورى ثوار بنغازي» وحلفاءه مسؤولون عن ترك الألغام وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب في مناطق بنغازي التي كانت تحت سيطرتهم قبل انسحابهم منها.

ولم يكن بمقدور البعثة أن تحدد بشكل مؤكد أي أطراف النزاع تسببت بوقوع الإصابات الأخرى في صفوف المدنيين في شهر سبتمبر.

الإصابات الأخرى
ونوهت إلى أنه في 1 سبتمبر، جرى العثور بإحدى المزارع في الزاوية على جثة رجل يبلغ من العمر 59 عامًا من الحرشة وعليها إصابات بطلقات نارية، وجرى اعتقاله قبل ساعات من ذلك دون أن يصاب بأذى على يد جماعات مسلحة محلية وذلك عقب مسيرة لدعم نظام القذافي تلتها أحداث عنف.

وتابعت أنه في 4 سبتمبر، لقي عامل مهاجر مصري الجنسية مصرعه جراء تعرضه لإطلاق نار داخل متجر في منطقة الصابرية في الزاوية من قبل مهاجمين مجهولين.

وفي 4 سبتمبر، توفي إمام وطالب في الفقه الإسلامي يبلغ من العمر 26 عامًا أثناء احتجازه من قبل مجلس شورى مجاهدي درنة. وفي 6 سبتمبر، أصدر المجلس بيانًا أقرَّ فيه باعتقاله للاشتباه في نقله معلومات إلى الجيش الوطني الليبي، ولكنه نفى الادعاءات القائلة إن التعذيب كان سبب الوفاة. وتشير المعلومات، التي حصلت عليها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى أن الضحية تعرض للضرب أثناء الاحتجاز.

وفي 13 سبتمبر، جرى العثور على جثة صبي يبلغ من العمر 17 عامًا، وعليها آثار تعذيب وجروح ناجمة عن طلقات نارية، وذلك في حي القوارشة ببنغازي. وتم اعتقال الضحية من الشارع من قبل ثلاثة أشخاص مسلحين وذلك عقب خلاف بينهم.

وفي 25 سبتمبر، تم إطلاق النار من مركبة مارة على اثنين من أفراد الأمن المتمركزين أمام مستشفى سبها العام، مسببًا مصرعهما على يد مهاجمين مجهولي الهوية.