تقرير أوروبي لا يستبعد تقدم الجيش إلى طرابلس

قال تقرير أوروبي خاص إن استمرار الانهيار الأمني والفوضى في غرب ليبيا يجعل من غير المستبعد تقدم الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر نحو منطقة طرابلس.

وأضاف التقرير، الذي أعدته بعثة (يوبام - ليبيا) الأوروبية ونشرت تفاصيله اليوم الاثنين في بروكسل، أن قوات الجيش بقيادة المشير حفتر سجلت تقدمًا فعليًّا ضد العناصر الإسلامية المتشددة في بنغازي ودرنة، وأن الدول الغربية باتت تتودد إليه في ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وأوضح تقرير يوبام أنه «لا يمكن استبعاد تقدم عسكري آخر من الجيش تجاه طرابلس إذا استمرَّ المأزق السياسي». وكشفت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا تقييمًا قاتمًا للوضع في البلاد، رغم جهودها الصعبة لتعزيز تعاونها مع السلطات الليبية.

لا يمكن استبعاد تقدم عسكري آخر من الجيش تجاه طرابلس إذا استمرَّ المأزق السياسي

وقال التقرير، الذي يعتبر ورقة عمل داخلية أوروبية، إن التنسيق بين عمل الوزارات، والتنسيق مع السلطات الليبية المعترف بها دوليًّا في طرابلس تخيم عليه الفوضى وعلى نطاق واسع. وأضاف: «إن أي تقدم مستدام سيكون محدودًا في ظل غياب حل سياسي، وإنهاء للصراع العسكري والعودة إلى الاستقرار».

وجاءت الوثيقة الأوروبية من 21 صفحة، تحت بند السرية، وتقول: «إن بعثة الاتحاد الأوروبي تعمل مع وزارة الداخلية في ليبيا من خلال مساعدتها على إرساء قنوات اتصال مع الشرطة الدولية (الإنتربول)».

أنظمة أمنية متطورة
وأضافت: «إن الإنتربول قد يقدِّم أنظمة أمنية متطورة مثل أنظمة التعرُّف على الهوية؛ لتحسين جهود ليبيا في مكافحة الإرهاب في بلد تجتاحه نحو 1500 جماعة مسلحة». وأشارت إلى أنه تم إرسال خبير من الشرطة الأوروبية (يوروبول)، وهو جهاز شرطة الاتحاد الأوروبي؛ لدعم الشرطة الليبية في مكافحة تهريب البشر.

وتقوم البعثة التي تتخذ من تونس مقرًّا لها، بإرسال أشخاص إلى طرابلس نحو مرتين في الأسبوع، ولكن لم تتمركز بشكل دائم نظرًا لانعدام الأمن العام في طرابلس.

وقال فينتشنزو تايليافير، الذي يشرف على البعثة، إن انتشار «يوبام» بشكل علني يعني أنها ستكون قادرة بسرعة على الاستجابة للتوقعات الليبية المتزايدة «بدعم فوري لبناء القدرات». وأضاف: «أتوقع أن نتمكَّن من دخول هذه المرحلة اعتبارًا من الخريف».

تريد بعثة (يوبام) الآن إقامة غرفة عمليات أمنية بمجرد نشر أفراد البعثة في العاصمة

ويتألف مكتب (يوبام) من 18 موظفًا دوليًّا، مع ثلاثة موظفين محليين في ليبيا يساعدون في التنسيق والترجمة. إلا أن التقرير أشار إلى أن «حادثًا وقع في مطار معيتيقة في 5 يوليو»، تورط فيه بعض موظفيها يؤكد ضرورة انتشار متقدم من أفراد الأمن.

وتريد بعثة (يوبام) الآن إقامة غرفة عمليات أمنية بمجرد نشر أفراد البعثة في العاصمة.

ومن بين الأفكار الأخرى توجد خطة للعمل مع الأمم المتحدة لإنشاء «مركز نموذجي للشرطة في طرابلس». وقال التقرير: «إن الصراع السياسي في وزارة الدفاع الليبية جعل من الصعب تنفيذ خطة أمنية مدعومة من الاتحاد الأوروبى في طرابلس».

وأشار إلى أن استبعاد وزير الدفاع الليبي المهدي البرغثي «بسبب تورطه في مجزرة براك الشاطئ في 18 مايو الماضي، جعل المهمة أكثر صعوبة».

 

 

المزيد من بوابة الوسط