ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين 2 أكتوبر 2017)

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الاثنين آخر المستجدات على الساحة الليبية، خاصة المحادثات الدائرة بين الفرقاء الليبيين بشأن خارطة الطريق التي طرحها المبعوث الأممي.

البداية مع جريدة «الشرق الأوسط»، التي تناولت في تقرير مستجدات النقاشات التي يقودها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في تونس لتعديل اتفاق الصخيرات باعتباره الخطوة الأولى في خريطة الطريق التي وضعها لإنهاء الصراع في ليبيا.

وأشارت الجريدة إلى اتفاق لجنتي الحوار الليبي المنعقد في تونس، المعنيتين بتعديل «اتفاق الصخيرات»، على «إعادة تشكيل السلطة التنفيذية، ومجلس رئاسي مكون من رئيس ونائبين، ورئاسة وزراء منفصلة»، كذلك اتفاقهما على استئناف الجلسات خلال أسبوع.

إلا أن الجريدة أشارت إلى وجود بعض النقاط التي لم يجر التوافق عليها، ونقلت عن مصدر مطلع على جلسات النقاش قوله في تصريح خاص إن «مناقشة المادة الثامنة من الدستور، شهدت جدلاً كبيرًا بين المتحاورين، الذين يمثلون مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، حيث اعترض البعض من أعضاء لجنة الحوار على صلاحيات واسعة تتعلق بالمشير ركن خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي، وبعض الخلافات جوهوية».

وأضافت أن «النقطة المتعلقة بتعديل المادة الثامنة من اتفاق الصخيرات المبرم في المغرب قبل نحو عامين ما زالت محل خلافات»، ونقلت عن أطراف فاعلة في القرار السياسي تتابع جلسات الحوار قولها إن القرار النهائي بيد هذه الأطراف التي تخفي طموحات سياسية متناقضة.

وقالت: «إن غسان سلامة سيتوجه غدًا الثلاثاء إلى ليبيا لمناقشة آخر المستجدات مع المسؤولين الليبيين المتابعين لمختلف تطورات الحوار السياسي المنعقد في تونس، بما في ذلك النظر من جديد في صلاحيات خليفة حفتر».
أما جريدة «العرب» فقد وصفت، في تحليل، الجهود التي يقودها المبعوث الأممي في ليبيا بأنها «اتجاه نحو خطوة إيجابية تقف عندها الأمم المتحدة على أرضية للتسوية»، وقالت إن ليبيا تتجه إلى حل لأزمتها، خطوة باركها ويباركها الليبيون بجميع أطيافهم وشرائحهم ممن تعرقوا بأرضية هذا البلد الذي دمّرته الصراعات والتجاذبات السياسية والحكومات المتصارعة.

إلا أن الجريدة قالت إن المشهد لا يخلو من صعوبة سيقف عندها الليبيون لإيجاد أرضية موحدة للتفاهم تجمعهم، مضيفة أن بعض المحللين يجدون أن الحوار الدائر في تونس بقيادة المبعوث الأممي «منطقيًا لجمع الفرقاء الليبيين ومحاورتهم والبناء على مواقفهم لفهم المشهد العام الذي تسير فيه مختلف هذه المكونات».

لكنها قالت إن من «المنطقي أيضًا أن يكون جميع الفاعلين الدوليين على نفس النسق والوتيرة من أجل إيجاد مخرج للأزمات الكثيرة في البلد، والبحث في ما إذا كان هناك صراع خفي في كواليس الأمم المتحدة أو لدى بعض القوى الدولية المتصارعة حول ليبيا أو بدرجة أولى من إيطاليا (الوصية على أمن الليبيين)، التي استبقت نتائج الجلسات الأولى للمفاوضات في تونس بعقد لقاءات مع قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر».

وأضافت أن الحوار الدائر الآن يتخلله «جدل حول مستقبل الرجل عسكريًا»، مشيرة إلى أن التعديل المطروح على اتفاق الصخيرات، خصوصًا المادة الثامنة منه، من شأنه أن يبدد الخوف من تزايد نفوذ الرجل عسكريًا وربما يسمح بضبط إيقاعه على مسألة الرئاسة أكثر من أي شيء آخر.

المزيد من بوابة الوسط