ميدفيديف يناقش الملف الليبي خلال زيارته الجزائر الأسبوع المقبل

يعتزم رئيس الوزراء الروسي، دميتري ميدفيديف، إجراء زيارة إلى الجزائر، الأسبوع المقبل، لتفعيل التعاون في عدة مسائل إقليمية على رأسها سبل دفع المصالحة الليبية.

وأكدت مصادر جزائرية برمجة زيارة مديفيديف إلى الجزائر يوم 10 أكتوبر الجاري، تحسبًا لمناقشة مسائل التعاون المشترك في المجال العسكري ومجال الطاقة، وسُبل إعادة الاستقرار إلى دول تعيش في سياق إقليمي مضطرب.

وفي تصريح سابق، أعرب وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، في تطرقه إلى العلاقات الجزائرية - الروسية، التي وصفها بـ «المتميزة»، عن أمله في أن تسهم زيارة رئيس الوزراء الروسي في «تفعيل التعاون في كافة المجالات» بين البلدين.

وكان ميدفيديف أعلن عزمه زيارة الجزائر، في برقية بعثها، الشهر الماضي، إلى نظيره الجزائري أحمد أويحيى، هنأه فيها بتعيينه في منصبه الحالي، خلفًا لعبد المجيد تبون.

وجاء في البرقية: «ستسعدني إمكانية البحث معكم بالتفصيل آفاق تنفيذ المشاريع المشتركة الجديدة المتبادلة المنفعة خلال زيارتي الجزائر في أكتوبر 2017».

وتجمع الجزائر وموسكو مواقف متطابقة بشأن المسألة الليبية منذ اندلاع الاضطرابات، فكلتاهما تحمِّل «ناتو» مسؤولية العنف في ليبيا، وتنسقان منذ سنوات لجمع الأطراف الليبية على طاولة الحوار والمصالحة، خاصة أن روسيا تحضِّر للقاء يجمع بين رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، وذلك استمرارًا لجهود الوساطة التي بدأتها أبو ظبي ثم باريس.

علمًا بأن الجزائر تنتقد تعدد المبادرات الرامية لحل الأزمة الليبية، وترى «في بعضها» تشويشًا للمسار الأممي.

وفي هذا الصدد، تتوجس الجزائر من تحركات فرنسا وإيطاليا تحديدًا في ليبيا خلافًا لروسيا، التي تجمعها بها علاقات تاريخية عريقة، إذ كانت موسكو سببًا في إقناع المشير خليفة حفتر بزيارة الجزائر العام الماضي.