غدًا.. انطلاق محاكمة الليبي أبو ختالة في واشنطن

تنطلق غدًا في واشنطن محاكمة الليبي أحمد أبو ختالة المتهم بالمشارَكة في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي شمال شرق ليبيا خلال العام 2012، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص بينهم سفير الولايات المتحدة، وفق ما أوردت «فرانس برس».

ويواجه أبو ختالة 18 اتهامًا بالقتل ودعم الإرهابيين، إلى جانب تهم ذات صلة، أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن، بعد ثلاث سنوات من القبض عليه خلال عملية للقوات الأميركية نُقل بعدها إلى الولايات المتحدة.

ووفق لائحة الاتهامات، فإنَّ أبو ختالة قاد مجموعة من 20 مسلحًا اقتحموا المجمع، وأضرموا النار في مبانٍ كان يتواجد في أحدها السفير كريستوفر ستيفنز والموظف شون سميث، وقُتل الاثنان في الهجوم.

كما قُتل اثنان من المتعاقدين الأمنيين في هجوم مشابه على مركز وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) قرب مبنى السفارة.

وآثار الهجوم عاصفة سياسية في الولايات المتحدة زادت من حدتها المعارضة الجمهورية لإدارة باراك أوباما الذي كان يخوض حملة إعادة انتخابه، ووزيرة خارجيته آنذاك هيلاري كلينتون.13 يومًا على سفينة
حاول محامو أبو ختالة الاعتراض على الطريقة التي نُقل بموجبها إلى الولايات المتحدة واستخدام الأدلة من عمليتي استجواب. ولم يُنقل إلى الولايات المتحدة فور القبض عليه، بل تم احتجازه على متن سفينة للبحرية مدة أسبوعين.

وهناك خضع للاستجواب من قبل جهاز الاستخبارات طوال خمسة أيام. كما تم بعدها استجوابه من قبل فريق من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) عدة أيام أيضًا.

وفي أغسطس الماضي، رفضت محكمة في واشنطن طلب محاميه منع استخدام أقواله للمحققين كأدلة، لأن حقه في التزام الصمت ومعرفة التهم المرفوعة ضده وحقه في طلب محامٍ تم انتهاكها.

ودفع محاموه بأنَّ الرحلة الطويلة على متن السفينة إلى الولايات المتحدة كانت جزءًا من خطة لانتزاع المعلومات منه دون حماية قانونية.

لكن في القرار الصادر في 16 أغسطس أعلن القاضي كريستوفر كوبر أن عملاء «إف بي آي» أبلغوا أبو ختالة بحقوقه المتعلقة بطلب محامٍ والتزام الصمت وأنه تنازل عنها «عن علم وذكاء».

وأكد القاضي أن «أبو ختالة عومل بصورة إنسانية وباحترام. فقد تم منحه فترة استراحة كل ساعة أو اثنتين، وقُدمت له وجبات خفيفة ومرطبات».

وأضاف: «إن عدد المرات التي تنازل فيها أبو ختالة عن حقوقه، مرة كتابة ومرتين شفهيًّا في كل يوم استجواب، تشكِّل مزيدًا من الأدلة على طوعية الشخص المتنازل».