رسالة إلى غسان سلامة من نخب بنغازي

عقد في بنغازي، اليوم السبت، اجتماع لعدد من النخب بدعوة من عميد البلدية عبدالرحمن العبار، حيث ناقش خارطة الطريق التي طرحها المبعوث الأممي غسان سلامة مؤخرًا وبدأ في تنفيذ أولى بنودها من خلال اجتماعات في تونس لتعديل الاتفاق السياسي.

فصل مسار المصالحة عن العملية السياسية
وأصدر المجتمعون بيانًا حصلت «بوابة الوسط» على نسخة منه، تضمن رسائل إلى غسان سلامة، أكدوا فيه «ضرورة فصل مسار المصالحة الوطنية الشاملة عن العملية السياسية، وعدم ربطها بالحوار والتفاوض بين الخصوم»، داعين إلى ضرورة استغلال فكرة إطلاق المؤتمر الجامع المشار إليه في خارطة الطريق لإنجاح مسار المصالحة الوطنية والصلح الاجتماعي.

وشدد المجتمعون على ضرورة «أن يكون لدى البعثة معرفة مسبقة عن الثوابت المنبثقة عن مجلس النواب كونه يمثل المظلة الوحيدة المنتخبة وتجسد إرادة الليبيين ولا تتخذ لجنة الحوار أي قرار إلا بعد الرجوع إليه».

إعادة إعمار المدن وتخصيص صندوق لبنغازي
ودعا البيان بعثة الأمم المتحدة إلى ضرورة «دعوة المجتمع الدولي للنهوض بمسؤوليته الأخلاقية في إعادة إعمار المدن المتضررة من الحرب ضد الإرهاب وإعادة الإدماج لمن سيتخلون عن السلاح لصالح وفاق الليبيين»، كما طالبت بتخصيص صندوق لإعادة إعمار بنغازي وتعويض المواطنين عما لحقهم من أضرار.

وشدد المجتمعون على أن «هيئة صياغة الدستور جهة منتخبة ولها إرادة مستقلة ولا تتبع أي مؤسسة من مؤسسات الدولة، وأنها تخضع لما ورد بشأنها في الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وهما يشيران بوضوح إلى انتهاء مدتها».

وتابع البيان أن موضوع الدستور وشرعية اللجنة منظور الآن أمام القضاء الليبي، داعين إلى ضرورة انتظار كلمة القضاء وعدم التعليق على حكم القضاء، بالإضافة إلى إبعاد مسار الدستور بأكلمه عن مسار الحوار الجاري بين الفرقاء.

مشروع الدستور
وتحفظ المجتمعون على مشروع الدستور الحالي، باعتباه «لم يضع آليات واضحة ومحددة لمعالجة مشاكل الإقصاء والتهميش التي عانى منها المواطن الليبي في مختلف المناطق»، كما قالوا إنها «تكرس النظام المركزي، وهو ما بدا واضحًا في طريقة تشكيل مجلس الشيوخ غير المتساوية وتقليص صلاحياته والجهوية التي ظهرت في التفريق بين طرابلس وبنغازي»، على حد قولهم.

حوار برقاوي
ودعا المجتمعون إلى ضرورة «التركيز على بعض الملفات وإعطائها أولوية في الدراسة والمعالجة وعلى وجه الخصوص مشكلة الألغام وملف النازحين والمهجرين وإعادة إدماج المسلحين»، بالإضافة إلى التأكيد على الدور المحوري الذي قامت به مدن وقرى برقة في مواجهة الإرهاب والعمل على الإعداد لحوار برقاوي مع خصومهم يقضي إلى مصالحة بعد تمكين العدالة في الفصل بالقضايا العالقة وجبر الضرر.

المزيد من بوابة الوسط