البنك الدولي يموّل خارطة طريق «2018 – 2030» لتطوير قطاع الكهرباء الليبي

بدأت الشركة العامة للكهرباء تحركات واسعة على المستويين المحلي والدولي لتدارك تفاقم أزمة انقطاع التيار، والتي أثرت بدورها على عدة قطاعات أخرى من بينها إنتاج ونقل النفط، حيث عقد أعضاء مجلس إدارة الشركة اجتماعًا بمسؤولين بالبنك الدولي في العاصمة التونسية الاثنين الماضي لتطوير القطاع.

للإطلاع على العدد (97) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

الاجتماع الذي درس كيفية إعداد خارطة طريق لتطوير قطاع الكهرباء والطاقات المتجددة خلال الفترة 2018 – 2030 عبر مشروعات سيمولها البنك الدولي، تدارس التطوير المؤسسي وتحسين أداء الشركة العامة للكهرباء وآلية وضع خطة استراتيجية لتنمية الطاقات المتجددة، وفق بيان لمكتب إعلام الشركة.

وطرح مسؤولو البنك عدة مقترحات لتطوير القطاع، بحضور المدير التنفيذي للبنك الدولي بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إيريك فيرنستروم، ومدير قطاع الطاقة بالبنك الدولي الشرق الأوسط، وعضوي مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء، عبدالحميد الشروالي وميلود حليفة، ورئيس مجلس إدارة جهاز الطاقات المتجددة محمود الورفلي، ورئيس هيئة المراقبة بالشركة أسامة العبيدي، بالإضافة إلى المسؤول في شركة (PWC) عمر العابدية، والمدير التنفيذي لشركة (أوورد براند ليبيا)، ميكول باهاتيا، حيث بحث الاجتماع تقييم أداء القطاع وإعادة الهيكلة ودراسة إمكانية توافر الوقود والغاز الطبيعي وتخفيض التكاليف، وخيارات استيراد الغاز الطبيعي المسال.




وفي إطار التحركات المحلية، وقعت الشركة العامة للكهرباء وشركتا ميتكا اليونانية وGE الأميركية عقد تنفيذ مشروع محطة طبرق لتوليد الكهرباء الغازية، وفق إدارة التواصل والإعلام بمجلس الوزراء.

وقال منسق العلاقات بإدارة التواصل والإعلام برئاسة مجلس الوزراء، إبراهيم التاجوري، في تصريحات إلى «الوسط» إن توقيع العقد كان بحضور كل من رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء المهندس عبدالمجيد حمزة، ووزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني الطاهر سيالة، ووفد من شركتي ميتكا اليونانية وGE الأميركية.

وأضاف التاجوري أن المحطة ستبلغ قدرتها الإنتاجية 740 ميغاوات، وسيتم تنفيذها خلال 15 شهراً من تاريخ التوقيع، على أن تدخل الوحدة الأولى بقدرة 185 ميغاوات على الشبكة بعد 9 أشهر، والوحدة الثانية بقدرة إنتاجية 185 ميغاوات بعد 10 أشهر، والوحدة الثالثة بقدره إنتاجية 185 ميغاوات بعد 11 شهراً، والوحدة الرابعة بقدرة إنتاجية 185 بعد 15 شهرًا.

وفي سياق متصل بدأت محطة توليد كهرباء أوباري الغازية التجارب التشغيلية بعدما استقبلت أولى شاحنات تحمل الوقود الخفيف، أعقاب نداء عاجل وجهته المحطة بسبب نقص الوقود لإجراء الاختبارات التشغيلية.وأعلنت الشركة العامة للكهرباء، السبت الماضي، وصول أولى شاحنات تحمل الوقود الخفيف بمحطة توليد كهرباء أوباري الغازية، حيث بدأت عملية الضخ بخزانات الوقود بالمحطة، كما ثمّنت دور المساهمين في تأمين وصول الوقود خاصة الذين قاموا بنقله من مستودع البريقة بطريق المطار إلى موقع محطة أوباري الغازية.

يأتي هذا فيما تبذل الشركة العامة للكهرباء محاولات مع القطاعات المنفذة مشروع محطة أوباري الغازية، لوضع آلية ربط المحطة بالشبكة العامة عبر محطة تحويل وخطوط النقل.

يذكر أن محطة أوباري الغازية تم تدشينها في يناير 2013 بقدرة توليد كهربائية تصل إلى 640 ميغاوات، وبقيمة إجمالية بلغت 650 مليون دينار.

ومن جانبه قال مدير التعاون الدولي والعلاقات بالهيئة العامة للكهرباء، جبريل شعيتير، إن مشروع إنشاء محطة كهرباء سوسة «بات واقعاً»، بعد أن تسلمت الهيئة، الاثنين، من وزارة المالية بالحكومة الموقتة 100 مليون دينار كأول دفعة لصالح مشروع إنشاء المحطة.

وزار رئيس الحكومة الموقتة، عبدالله الثني، في 12 من يوليو الماضي موقع مشروع إنشاء محطة كهرباء سوسة الغازية، حيث وضع حجر أساس المشروع إيذاناً بالبدء فيه، رفقة رئيس هيئة الكهرباء والطاقات المتجددة التابعة للحكومة الموقتة المهندس فخري المسماري.

وتعمل المحطة بقدرة إنتاجية تقدر بنحو 921 ميغاوات وتتكون من ثلاث وحدات قدرة الواحدة 307 ميغاوات، بحسب ما أوضح مدير التعاون الدولي والعلاقات بالهيئة العامة للكهرباء، جبريل شعيتير، في تصريح سابق إلى «الوسط».

وحضر وضع حجر الأساس النائب في البرلمان، المنتصر الحاسي، ووزير المالية بالحكومة الموقتة، كامل الحاسي، وأعيان وحكماء ومشايخ من سوسة وشحات، والمجلس البلدي سوسة.

وأشار شعيتير إلى أن شركة «سيمنس» الألمانية هي الشركة المصنعة والشركة المنفذة شركة «uspe» للمشروع، منوهاً إلى أن مدة تنفيذ المشروع 24 شهراً، لافتاً إلى أنه أحد المشاريع الاستراتيجية.

للإطلاع على العدد (97) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وخلال الفترات السابقة اضطرت الشركة العامة للكهرباء لتفعيل برنامج طرح الأحمال؛ بسبب فقدان الشبكة كمية كبيرة من الطاقة الكهربائية، ودخول فصل الصيف.

وتواجه ليبيا صعوبات في الحفاظ على تشغيل شبكة الكهرباء مع تضرر الإمدادات جراء نقص كميات الوقود والغاز اللازمة لتوليد التيار الكهربائي، بالإضافة إلى تضرر الشبكة نتيجة المواجهات العسكرية في مناطق اشتباكات.