رابطة ضحايا وجرحى الإرهاب: تحفظنا على عدة نقاط سردها الصديق الصور

أعلنت «رابطة ضحايا وجرحى الإرهاب» تحفظها على عدة نقاط سردها رئيس التحقيقات بمكتب النائب العام المكلف الصديق الصور في المؤتمر الصحفي الذي عقده في طرابلس أمس الخميس، مشيرة إلى أنها «لن تتعاطى مع هذه النتائج ولن تعتبرها واقعية أو حقيقية حتى إذا ثبت العكس».

وكشف الصديق الصور خلال المؤتمر عما توصل إليه مكتب النائب العام بشأن وقائع الجرائم التي ارتكبها تنظيم «داعش» في ليبيا وأسماء عناصر التنظيم التي نفذت تلك الجرائم، وأماكن تواجدهم.

و قالت الرابطة في بيانًا أصدرته ليل الخميس وجاء فيه «إن طريقة طرح القضايا والجهات والمجموعات التي أدارت التحقيقات مع عناصر تنظيم داعش في محاولة لـ(تضبيب الرؤية والحقيقة التي لا نعلم ما الغاية واﻷهداف منها)».

ولفتت الرابطة إلى أنها «ترفض رفضًا قاطعًا التلاعب أو التوظيف في ملف الجماعات اﻹرهابية وجرائمها».

وأكدت الرابطة على أنها تثمن فيه الرابطة دور كافة المؤسسات اﻷمنية والعسكرية في مكافحة ومحاربة اﻹرهاب والتطرف والقضاء عليه.

وأشارت الرابطة إلى أنها بعد متابعتها للمؤتمر الصحفي الذي عقده «النائب العام الصديق الصور» فإن واجبًا على الرابط التنويه على الآتي:
1- عمليات استجواب عناصر التنظيم لم تكن داخل سجون الدولة الشرعية، حيث إن ما يعرف بعمليات البنيان المرصوص هي ذاتها مجموعات مسلحة غير شرعية و البعض من قياداتها عناصر سابقة ومتعاونة مع تنظيم القاعدة ومتورطون في عمليات دعم وإسناد لمجموعات ما يعرف سرايا الدفاع عن بنغازي اﻹرهابية وولاء قيادة عمليات البنيان هو لدولة قطر الممول الرئيسي للإرهاب والتطرف، وأما جهاز قوة الردع فهي مجموعة مسلحة لا تختلف عن باقي المليشيات المنتشرة داخل العاصمة طرابس وقياداتها أتباع لمنهج وعقيدة إسلامية ولا سيطرة حقيقية للدولة عليهم، هذه من العوامل الرئيسية التي لا تعطي للتحقيقات مصدقية مهما كانت حقيقتها والأدلة الثابتة حولها.

2- تحدث السيد النائب العام الصديق الصور عن جهات حاربت تنظيم داعش في بعض المناطق الليبية وتغاضى عن ذكر جهات أخرى حاربت وبكل بسالة اﻹرهاب شرق البلاد وهذا يعطي انطباعًا أنه يتحدث من منطلق الخوف أو التسييس والولاء لتيارات مسلحة وسياسية ساهمة في توطين وزيادة قوة اﻹرهاب وتفشيه في المناطق الشرقية للبلاد.

3- أكد أن تنظيم أنصار الشريعة هوا نواة لظهور تنظيم داعش في ليبيا وأن مرجعية قياداته كانت فكر القاعدة ولم يذكر أن مجموعة أنصار الشريعة في بنغازي دخلت في تحالف علني مع كتائب مسلحة أخرى تحت مسمى (مجلس شورى ثوار بنغازي) أغسطس العام 2014 والكتائب هي (كتيبة راف الله السحاتي - كتيبة 17 فبراير - كتائب درع ليبيا - شهداء الزنتان) التي كانت تتبع لرئاسة اﻷركان العامة - التابعة للمؤتمر الوطني العام، وتمويلها كان يقدم عن طريقها وعن طريق أعضاء المؤتمر الوطني العام المحسوبين على تيار الإخوان المسلمين والقاعدة والمتحالفين داخل كتلة الوفاء للشهداء.

4- لم يشر النائب العام عن دور دار الإفتاء ومفتيها العام الصادق عبدالرحمن الغرياني في إصدارها لفتاوى الدعم والإسناد والمناصرة للمجموعات التكفيرية ببنغازي المتحالفة تحت (مجلس شورى ثوار بنغازي) ودعوة المفتي بضرورة الالتحاق بالجبهات، وعن دور زعيم الجماعة الليبية المقاتلة عبدالحكيم بالحاج المتورط في عملية نقل عناصر التنظيم من ليبيا إلى تركيا لعلاجهم عبر مطاري مصراتة ومعيتيقة الدوليين وتغذية وتمويل الجماعات اﻹرهابية عن طريق البحر من مصراتة إلى سواحل بنغازي بالسلاح والغذاء ومستلزمات الطبية والتقنية، كذلك استباحة تنظيم أنصار الشريعة ﻷموال المصارف في سرت والتي تمت برعاية اﻹرهابي وعضو المؤتمر الوطني العام محمد أبوسدرة.

5- قضايا الاغتيالات التي تمت الإشارة لها في مدينة درنة لم تكن إبان سيطرة تنظيم أنصار الشريعة أو داعش بل كانت إبان سيطرة كتائب أبوسليم على المدينة قبل أن يحدث الانشقاق بين عناصرها عندما بايع عدد منهم أبوبكر البغدادي زعيم داعش وتمسك الباقون ببعتهم ﻷيمن الظواهري زعيم القاعدة.

6- محاولة السيد النائب العام التبرير لبعض القيادات السياسية حيث تم توجيه السؤال له عن المسؤولين في الدولة الداعمين للإرهاب. كانت إجابته من المكتب التنفيذي والمجلس الانتقالي إلى المؤتمر الوطني العام وقال لم يكونوا يدرون أو يدركون بأنهم يمولون اﻹرهاب، وهذا دليل على أنه يبرر ﻷشخاص وشخصيات كانت تعرف ومن اغتيال اللواء ركن عبدالفتاح يونس أن جل المقاتلين غير العسكريين في الجبهات أبناء حرب العام 2011 هم عناصر بتنظيم القاعدة أو تحت قيادة قياداتها يقاتل الآخرين، وقال أيضًا إن أغلب العناصر كانو داخل السجون قبل اﻷحداث بتهم تتعلق باﻹرهاب فكيف تم تزويدهم بملايين الدولارات وإعطائهم السلاح وشرعنة مجموعاتهم المسلحة من قبل السلطات دون الرجوع لخلفيات وانتمائات هؤلاء.

7- هناك مئات السجناء من عناصر تنظيم داعش والجماعات التكفيرية اﻷخرى داخل سجون السلطة المدنية والعسكرية في شرق البلاد وخلايا نائمة تم تفكيكها وتم تسجيل وتقييد العديد من الاعترافات وبالدليل لم يتم الإشارة لها أو توضيح على أن هناك رغبة في الاطلاع عليها أو محاولة التعاون وتوحيد الجهود ﻷجلها.

8- حضور قناة النبأ المملوكة لعضو الجماعة الليبية المقاتلة وتنظيم القاعدة للمؤتمر هو في حد ذاته إدانه ضد النائب العام بحيث سمح لقناة كانت منبرًا للمتطرفين واﻹرهابيين ونافذتهم الوحيدة وحلقة الوصل بينهم وبين قياداتهم والتي أشرفت على الدعاية الإعلامية لما يسمى (مجلس شورى ثوار بنغازي) وباقي المجموعات والتي أنكرت في أكثر من مناسبة وجود تنظيم داعش داخل سرت وبنغازي.

هناك العديد من النقاط تم رصدها والتساؤلات كثيرة حول هذه المؤتمر والنتائج غير المقنعة وما هي الدوافع التي جعلت شخصًا مثل النائب العام يقبع ويعمل وسط مستنقع الميليشيات المسلحة واﻹرهابية وبجوار قيادات ومشائخ الإرهاب في العاصمة طرابلس يخرج في مثل هذا الوقت وبعد ثلاث سنوات من إصدار أو تسجيل مرئي لتنظيم داعش يعلن فيه عن انطلاق نشاطه داخل البلاد وبعد تصفيته للآلاف من العسكريين واستهدافه لمدنيين وبعد حرب طويلة المدى قادتها المدن الشرقية انتهت بانتصارها على التنظيم وباقي القوى المتحالفة معه في مؤتمر صفحي يعلن فيه نتائج تحقيقات لم تكن مخفيه حتى للأطفال وبشكل سطحي ولم يتناول ارتباط التنظيم ومصادر تمويله وغيرها من نقاط عميقة نجزم أنه تم أمر النائب العام أن يواريها ويغلق الملفات إلى هذا الحد.

المزيد من بوابة الوسط