أستاذ اقتصاد: مصروفات الحكومة تمنع انخفاض قيمة الدولار مقابل الدينار

قال عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد بجامعة ناصر في طرابلس مختار الجديد، إن الاقتصاد الليبي يعاني من عدة نقاط ضعف تمنع من انخفاض قيمة الدولار أمام الدينار الليبي، أهمها مصروفات الحكومة، إلى جانب حسابات المواطنين الضخمة في المصارف.

وأوضح الجديد في مداخلة تلفزيونية بقناة «ليبيا» الليلة الماضية، أن موازنة حكومة الوفاق بلغت 52 مليار دولار وهي دين عام لصالح مصرف ليبيا المركزي، بالإضافة إلى 37 مليار موازنة الترتيبات الأمنية في العاصمة طرابلس، مشيرًا إلى أن دين «الحكومة الموقتة» بلغ 16 مليار لصالح مصرف ليبيا المركزي بالبيضاء.

وحول سعر الصرف قال الجديد إنه ينادي بتعديل سعر الصرف، رغم أن هذا الإجراء يخفض من قيمة مدخرات المواطنين في المصارف مقابل الدولار، إلا أنه سيكون له تبعات جيدة على المدى البعيد، على حد قوله.

وأكد أن تعديل سعر الصرف يساهم في حل مشكلة نقص السيولة، ويجلب الأموال إلى المصارف بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن مصرف ليبيا المركزي يمكنه معالجة مشكلة عدم توفر السيولة خلال ستة أشهر إذا تدخل ووضع خطة.

نقاط ضعف
وأشار الجديد إلى مشكلة أخرى يجب على مصرف ليبيا المركزي معالجتها وهي كمية عرض النقود لدى الناس، منوهًا إلى أن كمية الأموال لدى الناس بلغت 29 مليار دينار طبعها مصرف ليبيا المركزي - طرابلس، بالإضافة إلى 4 مليارات دينار طبعها مصرف ليبيا المركزي - البيضاء.

وتابع أن مجموع الأموال المتوفرة لدى الناس 103 مليارات دينار منها 52 مليار دينار أرصدة خاصة في المصارف.

وفي هذه الصدد قال إن كل هذه الأموال يطالب بها الناس بالعملة الصعبة «دولار» عند السحب، وهذا ما يشكل مشكلة كبرى لمصرف ليبيا المركزي، نظرًا لعدم استطاعته مواجهة هذا الطلب الضخم وصرف الأموال على سعر 1,40، بالإضافة إلى أنه لم يحاول تضخيم كتلة الدولارات من خلال تعديل سعر الصرف لمواجهة عرض النقود الضخم.

النقاط الإيجابية
وفي ختام حديثه ذكر الجديد عدة نقاط إيجابية أهمها: أن مصرف ليبيا المركزي يملك 65 مليار دينار كاحتياطيات، بالإضافة إلى 65 مليار كاستثمارات في الخارج، وحوالي 46 مليار برميل نفط تحت التراب، إلى جانب احتياطيات الغاز الطبيعي، مشددًا على ضرورة استغلال كل هذه النقاط لمواجهة الأزمة التي يمر بها الاقتصاد الليبي.