بلومبرغ: مطالبات بضم ليبيا لـ«اتفاق أوبك» بعد زيادة إنتاجها النفطي

قالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية إن إنتاج ليبيا من النفط بدأ في الزيادة مرة أخرى ليصل إلى مستوى 950 ألف برميل يوميًا، بعد إنهاء اضطرابات بحقل شرارة أكبر حقول النفطية في البلد، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع نشاط مكثف لمنظمة «أوبك» والدول غير الأعضاء بها للسيطرة على الوفرة في المعروض العالمي.

ونقلت الوكالة، في تقرير أمس الأربعاء، عن مصدر مطلع على إنتاج النفط في ليبيا قوله إن إنتاج حقل شرارة استعاد عافيته ليصل إلى مستوى 230 ألف برميل يوميًا، مضيفًا أن ليبيا كانت تضخ 1.05 مليون برميل يوميًا في أغسطس الماضي قبل أن تغلق مجموعة مسلحة خط أنابيب متصل بحقل شرارة؛ مما تسبب في توقف الإنتاج بالحقل لأكثر من أسبوعين.

مصدر: إنتاج حقل شرارة استعاد عافيته ليصل إلى مستوى 230 ألف برميل يوميًا بعد توقف العمل به لأسبوعين

وأشارت الوكالة إلى أن «ليبيا تشهد انتعاشًا معتدلًا في الإنتاج في الوقت الذي تحاول أوبك وروسيا ومنتجون آخرون للنفط كبح جماح زيادة المعروض العالمي»، مضيفة أن إيران والإمارات كانتا ضمن أعضاء أوبك الذين أعربوا عن قلقهم إزاء زيادة إنتاج ليبيا ونيجريا، وهما العضوان الوحيدان المعفيان من اتفاق خفض الإنتاج بسبب الاضطرابات الداخلية بهما.

واتفقت «أوبك» وغيرها من كبار المنتجين، ومن بينها روسيا، في نهاية العام الماضي على خفض إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا لدعم إعادة توازن السوق. وفي مايو اتفقوا على تمديد الاتفاق حتى مارس 2018.

وكان وزير النفط الإيراني، بيجان زنغنه، طالب الأحد الماضي «أوبك» بمعالجة زيادة الإنتاج من ليبيا ونيجيريا، وقال إنه يجب على المنظمة إجراء بعض التغييرات «تتعلق بالفعل بليبيا ونيجيريا وامتثال جميع أعضاء المنظمة والدول غير الأعضاء بنسبة 100 %» باتفاق خفض الإنتاج.

ونقلت مجلة «وول ستريت جورنال»، في تقرير نشرته الجمعة الماضي، عن مسؤول كبير في المؤسسة الوطنية للنفط قوله إن ليبيا ليس لديها نية في خفض إنتاجها، مضيفًا أن «هناك اشتباكات في كل مكان في البلد» بين جماعات مسلحة متنافسة.

وقالت «بلومبرغ»، في تقريرها، إن إنتاج ليبيا من النفط الخام ارتفع بشكل حاد خلال العام الماضي، ليصل في يوليو الماضي إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات، مضيفة أن الإنتاج قد تذبذب عقب ذلك بسبب عديد عمليات الإغلاق القصيرة التي تسببها جماعات مسلحة.

وتابعت أن التوقفات المتقطعة تلك أعاقت وصول البلاد إلى مستوى مستقر من الإنتاج كما كانت قبل ثورة 2011، حيث كانت ليبيا تضخ آنذاك 1.6 مليون برميل يوميًا.