منبر المرأة الليبية من أجل السلام يعرض فيلم «العدو الخفي» في بنغازي

عرض «منبر المرأة الليبية من أجل السلام» بمناسبة اليوم العالمي للسلام الفيلم الوثائقي «العدو الخفي»، الذي يسلط الضوء على الخطر القاتل للألغام التي خلفتها الجماعات المسلحة في الأحياء السكنية لمدينة بنغازي، ثاني أكبر مدن ليبيا، كما يسلط الضوء على انعدام الإمكانيات الفنية عند عناصر الهندسة العسكرية لنزع الألغام.

ونشر منبر المرأة الليبية من أجل السلام تصريحًا صحفيًا لوسائل الإعلام على موقعه الإلكتروني جاء فيه أنه يعتبر «مشكلة الألغام مشكلة جوهرية، فهي تشكل خطرًا على الإنسان والبيئة ومستقبل البلد. ففي عدم معالجتها والتعامل معها تعاملاً احترافيًا ازدياد مخاطر التعرض إلى الموت والإصابات المتنوعة من إعاقات جسدية وتأثيرات نفسية وعقلية وخسائر مادية كبيرة».

وأشار المنبر إلى أن الفاعلية، التي عقدت في مركز وهبي البوري الثقافي ببنغازي 25 سبتمبر الجاري، حضرها آمر صنف الهندسة العسكرية العميد رمضان العوامي وآمر فصيل الهندسة العسكرية عبدالسلام المسماري، ووكيل الثقافة علي العبيدي ونخبة من القانونيين والإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني.

يعرض الفيلم الوثائقي، الذي أنتجه منبر المرأة الليبية من أجل السلام وأعدته الصحفية خديجة العمامي، جانبًا من الوضع الكارثي الذي تعيشه مدينة بنغازي جراء العدد الهائل من الألغام المنتشرة بشكل عشوائي في الأحياء والمناطق السكنية، بما فيها المنازل والمدارس والمرافق العامة التي زرعتها وخلفتها الجماعات المسلحة منذ احتدام المواجهات العسكرية داخل المدينة منتصف العام 2014، ولا تزال تحصد أرواح مدنيين وعسكريين على حد سواء.

ورغم عدم وجود إحصائيات دقيقة عن الخسائر والإصابات البشرية والمادية فإن كافة التقارير تشير إلى توقع تصاعد مضطرد في هذه الإصابات، مع عودة بعض النازحين إلى مناطقهم المحررة قبل تأمينها وذلك في ظل غياب الوعي بمخاطر الألغام وقلة الإمكانيات الفنية للتعامل معها.

 

وقد علق آمر فصيل الهندسة العسكرية عبدالسلام المسماري في كلمته أمام الحضور قائلاً: «الإمكانيات التي لدينا ودون تدخل دولي لحماية المدنيين لن تؤمن المناطق الملوثة بالألغام قبل أربع سنوات على الأقل»، مشيرًا إلى أن أحياء سكنية مثل الصابري وسوق الحوت ملوثة بنسبة 80 بالمئة.

ولفت المسماري إلى أن هذه الألغام حصدت أرواح كثيرين من جنود الهندسة العسكرية، مشيرًا إلى مقتل 26 مدنيًا وجرح 37 آخرين في أقل من شهر.

وطالب المسماري المجتمع الدولي بمساعدة وحماية المدنيين من الألغام ودعم الهندسة العسكرية بالأجهزة الحديثة، قائلاً: «هذا واجب إنساني يجب عليهم ألا يقحموه في الصراعات السياسية أو العسكرية في البلاد».

وقالت الإعلامية خديجة العمامي: «نحاول من خلال هذا الوثائقي التركيز على وضع وإمكانيات عناصر الهندسة العسكرية التي تعتبر معدومة أمام كارثة انتشار الألغام في الأحياء السكنية».

وقالت رئيسة المنبر الزهراء لنقي: إننا في «منبر المرأة الليبية من أجل السلام» نؤمن أن مخلفات الحرب من ألغام ومتفجرات لا تشكل تهديدًا على سلامة المدنيين وأرواحهم فحسب؛ بل تهدد السلم وتعمل على استدامة الحرب. «فلا سلام ولا إعمار دون مواجهة الألغام».

ووجه «منبر المرأة الليبية من أجل السلام» نداء إلى المسؤولين محليًا ودوليًا بالسعي الجاد لإيجاد الحلول وتذليل العقبات وتوفير الخبرات الفنية والطبية المناسبة، وفقًا للالتزامات الدولية المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالألغام الأرضية.

المزيد من بوابة الوسط