«يوروبول»: إجراءات لتضييق الخناق على مهربي البشر في ليبيا

تخطط وكالة الشرطة الاتحادية الأوروبية «يوروبول» لتضييق الخناق على مهربي البشر، فيما أظهرت سياسة الاتحاد الأوروبي في هذا الملف هوة الخلافات بين الدول الأعضاء في تحمل وتقاسم أعباء الهجرة غير الشرعية.

ويعاني المسؤولون الأوروبيون من «عجز مفرط» في مواجهة ظاهرة الهجرة القادمة من البحر المتوسط، والتعامل مع مهربي البشر، بسبب تعاون بعض الدول معهم مثل إيطاليا، المدعومة من أموال الاتحاد الأوروبي نفسه، بحسب تقارير سابقة.

«يوروبول» تريد إطلاق تعاون مع السلطات الليبية للحد من تهريب المهاجرين وخاصة في طرابلس

وتريد «يوربول» وهي وكالة تجمع أجهزة الشرطة في الدول الأعضاء، إطلاق تعاون مع السلطات الليبية للحد من تهريب المهاجرين وخاصة في طرابلس.

كما تريد -رغم ما يمثله هذا الأمر من «استفزاز» محتمل للميليشيات وتحريكها ضد مصالح الاتحاد الأوروبي- البدء في تبادل المعلومات الحساسة مع الليبيين. مؤكدة أن «مصالح الأمن العام للاتحاد الأوروبي يجب أن تكون لها الثقل الأكبر ضد مصالح الجناة من المشتبه فيهم بتهريب البشر، وعندما يتعلق الأمر بحماية البيانات الخاصة».

وذكرت وثيقة داخلية للوكالة الأمنية الأوروبية التي تتخذ من مدينة لاهاي الهولندية مقرًا لها، أن «قضايا الخصوصية تجعل المهمة مع ليبيا صعبة، رغم الوجود التشغيلي للسلطات العسكرية والمخابراتية لدول الاتحاد الأوروبي داخل الأراضي الليبية».

وتقول الوثيقة التي نشرت تفاصيلها في بروكسل اليوم الأربعاء: «هناك فجوة واضحة في تدفقات المعلومات».

وتقوم وكالة «يوروبول» حاليًا بالتحقيق في 54 قضية ذات أولوية لتهريب المهاجرين، بعضها في ليبيا، لكنها غير قادرة على إخفاء الأدلة لتبرير الإجراءات الجنائية.

بعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا التي تتمركز في تونس، (يوبام - ليبيا)، تحاول حاليًا تحديد «السلطات الليبية الوظيفية» لتنفيذ عملياتها لمكافحة التهريب

ونظرًا للاضطراب الواسع الانتشار في ليبيا بسبب انتشار الميليشيات المسلحة، لم تتمكن «يوروبول» أيضًا من تأمين أي اتفاقات تشغيلية مع حكومة الوفاق في طرابلس، وفق مصادر الاتحاد الأوروبي.

وتلاحظ الوثيقة أن بعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا التي تتمركز في تونس، (يوبام - ليبيا)، تحاول حاليًا تحديد «السلطات الليبية الوظيفية» لتنفيذ عملياتها لمكافحة التهريب.

وتقترح الوثيقة أيضًا إنشاء «مركز لتبادل المعلومات» داخل يوروبول، لتنسيق البيانات الشخصية وغيرها من المعلومات الاستخبارية التي يتم جمعها من البعثات المدنية والعسكرية للاتحاد الأوروبي المنتشرة بقوة في ليبيا.

وتسلمت ـ«يوروبول» حوالى 5.7 رسالة حول تهريب المهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، لكن الوكالة تقول إن تبادل البيانات الشخصية والمعلومات التشغيلية «لا يزال ضعيفًا»، مطالبة إيطاليا واليونان بمضاعفة جهودهما.

وقالت الوثيقة الأمنية الأوروبية إن «الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ويوروبول في حاجة إلى تطبيق تدابير مضادة تعويضية من خلال ضمان وجودها في ليبيا، لكن الحصول على المعلومات الاستخباراتية اللازمة سيبقى تحديًا كبيرًا».