البرلمان التونسي يطالب الحكومة بكشف مصير «أطفال الدواعش» بليبيا

طالبت النائبة بمجلس الشعب التونسي، خولة بن عائشة، وزير الخارجية خميس الجهيناوي بسرعة المثول أمام أعضاء البرلمان، للرد على أسباب ترك الأطفال التونسيين المتواجدين بسجون معيتيقة ومصراتة يجابهون مصيرًا مجهولاً.

وجاء في سؤال كتابي يحمل توقيع النائبة خولة بن عائشة تحصلت «بوابة الوسط» على نسخة منه، وموجه إلى وزير الخارجية التونسية حول وضعية الأطفال التونسيين المتواجدين بسجون معيتيقة ومصراتة منذ أكثر من سنة، أن تفاعل السلطات التونسية مع هذا الملف كان غامضًا.

وتساءلت النائبة البرلمانية عن المستجدات بهذه القضية، «خاصة أن الناطق الرسمي باسم قوات الردع يقول إنه لم يتسنّ لأي طرف رسمي تونسي لقاء أي من هؤلاء الأطفال».

وأشارت البرلمانية إلى تصريح مسؤول بقوات البنيان المرصوص قبل أيام، قال فيه إنه ينتظر انعقاد مؤتمر صحفي في القريب لهذا الغرض، تمهيدًا لإعلان التخلي عن الأطفال المتواجدين بسجن مصراتة، نظرًا لعدم استعداده التكفل بمصاريف إيوائهم والعناية بهم، وهو توجه ستتخذه أيضًا قوات الردع.

وما يثير علامات الاستفهام -حسب النائبة- عدم وفاء الحكومة التونسية بتعهدات أطلقتها منذ سنة، متسائلة: كيف ومتى تتدخل لإنقاذ أبنائها؟

وطالبت بن عائشة الوزارة والحكومة بالتحرك العاجل لاسترجاع الأطفال، وتوفير السند المادي والمعنوي لهم ولعائلاتهم بتونس، محملة إياهما مسؤولية ما قد يطال هؤلاء الأطفال من سوء.

ويناهز عدد الأطفال التونسيين في سجن معيتيقة 22 طفلاً، وفي مصراتة 11 طفلاً، إذ يبلغ مجمل عدد من يوصفون بأنهم «أبناء الدواعش» من التونسيين الذين قاتلوا في ليبيا 33 طفلاً.

وينطلق موقف السلطات التونسية حين تبرر تماطلها في استرجاع الأطفال، بتعقيدات تجابه مهمة التفاوض، باعتبار أن أغلب الأطراف الليبية المتدخلة في الملف لا تملك الشرعية التي تؤهلها للتفاوض معها.

ويثير الموقف احتجاج حقوقيين تونسيين كون الأطراف التي تتحدث عنهم في القضية هم أطفال قصر، وضحايا حتى وإن كانوا أبناء «إرهابيين»، وفق تعبيرهم.

المزيد من بوابة الوسط