المصرف المركزي بالبيضاء يعلن فشل محاولات توحيد المؤسسة المصرفية

أعلن مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي بالبيضاء عن فشل محاولات توحيد إدارة المؤسسة المصرفية في البلاد، بعدما عقدت سلسلة اجتماعات ومحاولات لمجلس النواب وأطراف أخرى، اعتبرها مصرف البيضاء «حلقة من حلقات المأساة الليبية».

جاء ذلك في بيان صادر اليوم الثلاثاء حمل توقيع علي الحبري وأعضاء مجلس إدارة المصرف، بهدف توضيح «الأوضاع التي آل إليها مصرف ليبيا المركزي والجهات المسؤولة»، وفق البيان.

وأشار المصرف إلى أن «الاستقطاب السياسي الحاد الذي تعانية البلاد منذ 2014 أدى إلى انقسام مصرف ليبيا المركزي بين مجلس إدارة بأغلبية أعضائه في جهة والمحافظ المقال من جهه أخرى»، في إشارة إلى الصديق الكبير في طرابلس.

الصديق الكبير «لا يزال يمارس سلطة التوقيع المنفرد خاصة على أرصدة المصرف من العملة الأجنبية رغم إقالته وانقضاء مدة ولايته»

واتهم مصرف البيضاء الصديق الكبير بأنه «لا يزال يمارس سلطة التوقيع المنفرد خاصة على أرصدة المصرف من العملة الأجنبية رغم إقالته وانقضاء مدة ولايته»، معتبرًا أنه «محافظ بسلطة الأمر الواقع»، وهو ما ينفيه محافظ المصرف في طرابلس ويشير إلى أنّه يدير المؤسسة المصرفية بحيادية وبتوزيع السيولة النقدية على كافة المناطق دون تفرقة، وفق بيانات سابقة.

واعتبر «مركزي البيضاء» أن مصرف ليبيا المركزي «أصبح في أعين الشعب الليبي شريكًا فيما تقاسيه البلاد من تدهور اقتصادي وفساد إداري وانهيار سعر الصرف وأزمة السيولة».

محاولات يائسة
وتحدث المصرف عن محاولات عديدة بذلت من أجل توحيد المؤسسة المصرفية، مشيرًا إلى عقد اجتماعات بين الطرفين برعاية اللجنة المالية لمجلس النواب، من بينها اجتماعان بتونس العاصمة في تاريخ 12 مايو و4 يونيو على التوالي، لافتًا إلى أن اللقاءين- رغم تحفظاته القانونية عليها- «لم يكونا إلا حلقة من حلقات المأساة الليبية إذ لم يسفرا عن أي نتجية تذكر سوى سلطة الأمر الواقع».

وأشار المصرف إلى أنّ إدارته تريثت تترقب انفراج الأزمة، خاصة مع استمرار المحاولات بمجلس النواب لإعادة ترتيب وضع المصرف، وكان آخرها محاولة يبدو أنها الأخيرة، وكانت تجري مباشرة قبل عيد الأضحى الماضي، ولكنها طويت في غمره العيد، معبرًا عن خشيته أن يكون «البعض قد أصبح مستفيدًا بصورة مباشرة من انقسام المؤسسة المصرفية وابتزاز سلطة الأمر الواقع».

مصرف البيضاء يدعو «مجلس النواب لكي يبادر بتحمل مسؤوليته في إصلاح المصرف»

وفي ختام البيان دعا المصرف «مجلس النواب لكي يبادر بتحمل مسؤوليته في إصلاح المصرف، وأن نبرئ ذمتنا أمام شعبنا مما يحصل بالمصرف من انفراد بسلطة الأمر الواقع وابتزاز لهذا الوضع وما تعانيه البلاد من انهيار سعر الصرف وانقطاع»، وفق البيان.

محاولات سابقة
وكان «لقاء باريس»، الذي جمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج والقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، قد أعاد الحديث مجددًا حول الحاجة الماسة لتوحيد إدارة المصرف المركزي. وعقب توليه قيادة المجلس الرئاسي اجتمع فايز السراج بمحافظ المصرف المركزي في البيضاء علي الحبري، ومحافظ المصرف بطرابلس الصديق الكبير، لكنّ الخطوة لم تسفر عن توحيد إدارة المصرف.

ورغم اختلاف الاثنين (الكبير والحبري) حول طريقة إدارة المصرف، فإنّهما يتفقان على أن الوضع المالي في البلاد «محرج جدًا»، وهو ما يستدعي ضرورة إنهاء الانقسام في إدارة المصرف لوضع آليات معالجة أزمة السيولة المنتشرة بأرجاء البلاد.

المزيد من بوابة الوسط