ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 26 سبتمبر 2017)

اتفاق بين الأمن وميليشيات لمواصلة نشاط أكبر حقول نفط ليبيا، والتظاهر في ميدان الشهداء بطرابلس، كانا أبرز ما ركزت عليه الصحف العربية الصادرة صباح الثلاثاء خلال متابعتها الشأن الليبي.

ففي جريدة «العرب» اللندنية، نشرت تقريرًا حول الاتفاق الذي تم بين أجهزة الأمن المكلفة بحراسة وحماية حقل الشرارة النفطي، وتشكيلات مسلحة بعد مفاوضات تناولت مطلب إطلاق شخصين قيل إنهما ينتميان لوفد عن قبائل الجنوب كانا ينويان السفر إلى إيطاليا.

«العرب»: «الحضور القوي للمجموعات المسلحة في الجنوب الليبي يفرض على الأجهزة الأمنية التعامل مع هذه التشكيلات»

وقالت الجريدة، إن «الحضور القوي للمجموعات المسلحة في الجنوب الليبي يفرض على الأجهزة الأمنية التعامل مع هذه التشكيلات بجدية من أجل ضمان استمرار نشاط حقول النفط».

ونقلت عن مصادر لها في حقل الشرارة النفطي قولها إن إدارة الحقل تسلمت مساء السبت بيان التشكيلات المسلحة، وأن «المخطوفين كانا ضمن وفد يمثل عددًا من قبائل الجنوب. وقبل أيام كانا يستعدان للسفر إلى إيطاليا وتم منعهما من السفر بمطار معيتيقة الدولي بطرابلس قبل أن يتم خطفهما لاحقًا من فندق وسط طرابلس».وأكدت الجريدة أن حقل الشرارة النفطي كان هدفًا للجماعات المسلحة التي أغلقته أكثر من مرة لأسباب مختلفة قبل أن تعيد فتحه، فمطلع الأسبوع الماضي أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن مجموعة مسلحة قامت بالدخول إلى مستودع الزاوية النفطي (في الساحل الغربي لليبيا)؛ حيث أجبرت مشغلي غرفة التحكم على إيقاف ضخ الوقود لمستودع طرابلس النفطي عن طريق خط الـ16.

وفي تقرير بجريدة «الشرق الأوسط»، تحت عنوان «مسيرة إقطيط في طرابلس تثير الجدل»، قالت فيه إن رجل الأعمال الليبي، المرشح السابق لرئاسة الحكومة عبد الباسط إقطيط، تغاضى عن تحذيرات وزارة الداخلية بحكومة «الوفاق» بالتظاهر في ميدان الشهداء بطرابلس، وقاد مسيرة بعد عصر أمس، ضمت العشرات من مؤيديه بمساعدة ميليشيات «النواصي»، فيما انطلقت تظاهرة مضادة له في المكان ذاته، رُفع خلالها لافتات «تطالبه بالرحيل»، ورددوا هتافات مسيئة ضده.

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: ميليشيات النواصي فتحت الطريق لمؤيدي «إقطيط»، باتجاه الميدان، الذي شهد تظاهرة مناوئة اتهمت «إقطيط» باستغلال الأوضاع المعيشية البائسة

ونقلت الجريدة عن مصادر لها قولها، إن ميليشيات النواصي فتحت الطريق لمؤيدي «إقطيط»، باتجاه الميدان، الذي شهد مظاهرة مناوئة توافد إليها العشرات، اتهموا خلالها «إقطيط» باستغلال الأوضاع المعيشية البائسة، ونددوا بـ«الجماعة المقاتلة»، التي قالوا إنها تدعمه.

وأكدت أن العاصمة الليبية شهدت انتشارًا أمنيًا مكثفًا، بعد صدور الأوامر من وزارة الداخلية بحكومة «الوفاق الوطني» بـ«منع أي تظاهرات قد تحدث وفقًا لدعوة إقطيط»، وطوقت القوات وسط العاصمة بالكامل.

ونقلت بيان غرفة عمليات العاصمة، التي قالت فيه إنها رصدت تحركًا عسكريًا ضخمًا للواء السابع (الكانيات) مدعومًا من الحرس الوطني الذي يقوده خالد الشريف عضو الجماعة المقاتلة، وهو جهاز تابع لـ«المؤتمر العام»، مشيرة إلى أن هذا الحشد يتم بمنطقة قصر بن غشير.

وأبرزت الجريدة، تصريحات قوى ليبية مختلفة والتي عبرت خلالها عن رفضها دعوة التظاهر التي أطلقها «إقطيط»، في وقت رحبت بها قوى أخرى.

محلل ليبي: «إقطيط ليس له وضعية قانونية، ولا يحق له الترشح في الانتخابات الرئاسية، لاعتبارات كثيرة»

ونقلت عن الباحث السياسي والمحلل الليبي، فوزي حداد قوله إن «إقطيط ليس له وضعية قانونية، ولا يحق له الترشح في الانتخابات الرئاسية، لاعتبارات كثيرة، منها زواجه من أجنبية وهو ما يمنعه القانون الليبي»، مشيرًا إلى أن «الكثيرين ومنهم جماعة الإخوان، وأنصار الصادق الغرياني، وميليشيات أخرى، استغلوا الدعوة للظهور في العاصمة».

وتابع: «هؤلاء يحاولون استغلال أي فرصة (لركوب الموجة) بعدما خرجوا من المشهد السياسي»، مؤكدًا أنه «لن يحدث أي انقلاب على السلطة في طرابلس، كما يتوقع ويتمنى الإخوان، ومن يؤيدهم».

كما أبرزت تصريحات عبدالمنعم اليسير، عضو المؤتمر الوطني العام والتي اتهم خلالها إقطيط «ومن يقفون خلفه من تيارات الإخوان بالاستخفاف بالشعب الليبي، وادّعاء تصريحات كاذبة بشأن حصولهم على الدعم من الجانب الأميركي دون تحديد أي من الجهات تدعمهم، وهو ما سيفتح المجال أمام ملاحقتهم قانونيًا».

المزيد من بوابة الوسط