ليبيا في الصحافة العربية (السبت 23 سبتمبر 2017)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت باهتمام كبير آخر المستجدات على الساحة الليبية، وبشكل خاص خطة العمل الجديدة التي أعلن عنها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في اجتماع رفيع المستوى حول ليبيا بنيويورك الأسبوع الماضي.

خطة سلامة «لن تنجح»
نبدأ من جريدة «الشرق الأوسط» والتي تابعت الإعلان عن خطة عمل جديدة في ليبيا اقترحها المبعوث الأممي غسان سلامة، خلال الاجتماع رفيع المستوى في نيويورك، ونقلت شكوك بعض أعضاء «المؤتمر الوطني العام» حول إمكانية نجاح تلك الخطة.

ونقلت الجريدة عن الناطق الرسمي عمر حميدان أن «خطة سلامة تتجاهل للأسف الواقع الحالي المتدهور، وإن هذه الجماعات والأجسام الحالية لا تستطيع أن تنتج مشروعًا وطنيًا مثل الذي يتحدث عنه سلامة، كما لا تراعي الواقع الحالي»، لافتًا إلى «تشظي المؤسسات وهيمنة كل جماعة سياسية ومحلية على بعض المؤسسات، وخطفها من أجل عرض قوتها وإظهار نفسها كجسم وشريك سياسي».

وتابع: «أعتقد أن كل ذلك ضرب من العبث... ولعل هذا يؤكد أن الأمم المتحدة عاجزة تمامًا عن حل الأزمة الليبية، وذلك بسبب التوازنات التي تحكم مجلس الأمن الدولي، وبالتالي فهو معطل تمامًا في الملف الليبي، وربما الأفضل هو سحب البعثة الأممية الخاصة من ليبيا، أو أن يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته فيها».
وأضاف حميدان موضحًا: «ما نراه هو أن أقرب الطرق الممكنة هو الإعلان عن الاستفتاء على الدستور، وانتخاب البرلمان ورئيس الدولة، وأن يصدر هذا الأمر من السلطة التي اعترف بها مجلس الأمن، وهي المجلس الرئاسي ويعلن موعدًا لذلك، ثم يدعم مجلس الأمن هذا الموقف على أن تهيئ بعثة الأمم المتحدة لإجراء الاستفتاء، وتتم تعبئة الشارع وإعلاء خطاب وطني بضرورة الاستفتاء والانتخابات... هذا هو الموقف الذي كان سيقبل من الأمم المتحدة... أما ما قدمه السيد سلامة فهو مد لأمد المعاناة، والدخول في نفق مظلم غير مأمون».

ورأى أن «الأزمة في ليبيا لن تنتهي»، لافتًا إلى أن «مجلس الأمن معطل بخصوص ليبيا... والجماعات الداخلية ليس من بينها من يملك مشروعًا وطنيًا»، واعتبر أن «كل المشاريع المطروحة والتي ستطرح مشاريع سياسية مفصلة لخدمة أصحابها لوصولهم أو بقائهم في السلطة. وكل هذه الجماعات لها ولاءاتها الخارجية ولا مجموعة تثق في الأخرى».

اجتماع ثلاثي حول ليبيا
وفي سياق متصل، تحدثت «الشرق الأوسط» عن اجتماع ثلاثي لوزراء خارجية دول الجوار الليبي (مصر وتونس والجزائر) عقد، أول من أمس، للتباحث حول سبل دعم الحل السياسي في ليبيا في إطار آلية التنسيق بين الدول الثلاث بشأن ليبيا، وذلك على هامش مشاركتهم في اجتماعات الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وذكرت أن اللقاء حضره كل من وزير الخارجية المصري سامح شكري، ووزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، ووزير الشؤون الخارجية الجزائري عبدالقادر مساهل، واستعرض وجهات النظر والرؤى بشأن جهود دعم التوافق الوطني الليبي، ودعم الدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة في رعاية الحل السياسي للأزمة الليبية.

وقال الناطق باسم الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد، إن الوزراء ناقشوا الجهود التي تقوم بها كل دولة لمساعدة الليبيين على بناء التوافق الوطني، وتقريب المواقف بشأن المواد الخلافية في الاتفاق السياسي، مضيفًا أنه تم الاتفاق على إبقاء قنوات الاتصال والتشاور بين الدول الثلاث، وعقد اجتماعهم المقبل في القاهرة في موعد يتم تحديده قريبًا.

وتابع موضحًا أن «الوزراء تبادلوا التقييم بشأن عدد من المبادرات والجهود التي نفذتها أطراف دولية عدة أخيرًا للمساعدة في حل الأزمة الليبية، بما في ذلك اجتماع لندن الوزاري السداسي سبتمبر الجاري، والاجتماع رفيع المستوى الذي استضافته الأمم المتحدة حول ليبيا».
أنصار القذافي يمكنهم المشاركة بالعملية السياسية
أما جريدة «الحياة» اللندنية فنقلت تصريحات للمبعوث الأممي غسان سلامة قال فيها إن «مؤيدي نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي يمكنهم المشاركة في العملية السياسية»، داعيًا كل الدول المنخرطة في الملف الليبي للعمل تحت مظلة الأمم المتحدة.

وفي مقابلة مع قناة «فرانس 24»، اعتبر سلامة أن «الانتخابات البرلمانية والرئاسية (...) يجب أن تكون مفتوحة للجميع».

وأضاف: «أريد ألا يكون الاتفاق السياسي ملكًا خاصًا لهذا أو ذاك. فهو يمكن أن يشمل سيف الإسلام (نجل العقيد القذافي)، ويمكن أن يشمل مؤيدي النظام السابق الذين أستقبلهم علنًا بمكتبي».

وحول مشاركة الإسلاميين، قال سلامة إن هؤلاء يشكلون «مجموعة كبيرة جدًا». وأوضح: «إذا كنتم تتحدثون عن جماعات عنيفة، فهي لا تريد المشاركة في اللعبة الديمقراطية وهي تستبعد نفسها من اللعبة» الديمقراطية.

وتابع سلامة: «يجب أن نهيئ الظروف لهذه الانتخابات، وأن نعرف كيف ننتخب رئيسًا وأي سلطة سنمنحه إياها». وحذر المبعوث الدولي من مبادرات لم يتم التشاور بها تقوم بها دول منخرطة في الملف الليبي، وقال إن الخطوات يجب إن تتم «تحت مظلة الأمم المتحدة».
رفع حظر السلاح
وإلى جريدة «العرب» فنقلت تصريحات رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج طالب فيها واشنطن بدعم طلب بلاده بشأن رفع الحظر جزئيًا عن السلاح، لتتمكن قوات مكافحة الإرهاب والحرس الرئاسي وخفر السواحل من أداء مهامها.

وقدم السراج طلبه خلال لقائه مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ثورن، الخميس، في مقر البعثة الليبية لدى الأمم المتحدة بنيويورك بحسب بيان للمكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي.

وأشاد السراج بـ«الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة التي دعمت عمليات القوات الليبية في تحرير مدينة سرت من تنظيم داعش الإرهابي».

ومن جانبه أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي، ديفيد ثورن، دعم الولايات المتحدة الكامل حكومة الوفاق الوطني ومسار التوافق الذي ينتهجه رئيس المجلس والشراكة الاستراتيجية الليبية - الأميركية في مواجهة الإرهاب.

وأعلن دعم بلاده خارطة الطريق التي طرحها المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، التي تفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وكان مجلس الأمن قرر، يونيو الماضي، تمديد مدة الحظر لعام بسبب «وجود كيانات مسلحة تتقاتل في البلد الغني بالنفط».

وبحث السراج أيضًا مع أمين عام منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبيرغ برنامج تقوية القدرات لقطاعي الدفاع والأمن في ليبيا.

وناقشا تطورات الموقف السياسي والأمني في ليبيا. وجدد ستولتنبيرغ دعم الحلف حكومة الوفاق الوطني، مشيدًا بجهود السراج لـ«تحقيق الاستقرار في بلاده وما تحقق من نجاح في إرساء الأمن بالعاصمة طرابلس ومدن ليبية أخرى، وجهود رئيس المجلس في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية تحت السلطة المدنية التنفيذية».

المزيد من بوابة الوسط