برلماني تونسي: السبسي تعرض لضغوط خارجية لتغيير موقفه من ليبيا

كشف النائب وعضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالبرلمان التونسي، عماد الدايمي، عن ضغوط تعرضت لها بلاده منذ أشهر لتغيير موقفها من الأزمة الليبية.

وقال الدايمي، لـ«بوابة الوسط» اليوم الثلاثاء، إن الرئيس الباجي قائد السبسي استقبل المشير خليفة حفتر بقصر قرطاج كطرف من أطراف الأزمة والحل، وأبلغه بالمبادرة التونسية الرامية لرفض أي تدخل إقليمي وأجنبي في ليبيا، وإن الحل يجب أن يكون مدعومًا مغاربيًا بالتنسيق مع الجزائر، التي تشترك مع تونس في ضرورة إيصال ليبيا إلى بر السلام والأمان.

وأضاف الدايمي: «إنه لا نوايا ولا أطماع للبلدين في ليبيا، وموقفهما يجب أن يكون بعيدًا على كل الإكراهات ومعارك اللوبيات».

لكنه استدرك بأن السبسي وحكومته ضيعا عدة فرص في رعاية مصالحة خلال السنوات الماضية بالتنسيق مع الجزائريين. وأضاف أن تونس تتعرض منذ أشهر لضغط خارجي وداخلي، من أجل تغيير موقفها من أطراف الصراع في ليبيا.

وفي موضوع يتعلق بنتائج عمل لجنة التحقيق البرلمانية حول تسفير الشباب إلى بؤر التوتر سواء في ليبيا أو سورية أو العراق، قال الدايمي إن أشغال اللجنة متواصلة وستستأنف اجتماعاتها عقب افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية، موضحًا أنهم «حريصون على التوصل مع من يقف وراء شبكات التسفير دون توجيه اتهامات مسبقة، ومع تقديم أدلة أو حقائق». وأضاف: «إن الحقيقة كاملة عندما يتم الكشف عنها ستختلف كثيرًا عما أشيع عن عمليات التسفير منذ 2012».

ويعتقد النائب البرلماني أن وزارة الداخلية التونسية لديها معطيات مهمة حول الموضوع. ويدعو إلى الابتعاد عن النوايا والحسابات السياسية الضيقة.

وشكلت تونس منذ مطلع 2017 لجنة تحقيق برلمانية حول تسفير الشباب إلى بؤر التوتر، ووعدت بالكشف عن الأطراف التي تقف وراء تسهيل التحاق آلاف التونسيين بتنظيمات إرهابية.

وتقدر وزارة الداخلية التونسية العدد الإجمالي للإرهابيين التونسيين الموجودين في بؤر التوتر في ليبيا وسورية والعراق بحوالي ثلاثة آلاف تونسي، حيث عاد 800 إرهابي إلى تونس حتى نهاية 2016.

المزيد من بوابة الوسط