عسكريون ليبيون يتفقون في القاهرة على تشكيل لجان فنية / نوعية مشتركة لبحث آليات توحيد الجيش

اتفق عسكريون ليبيون في العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الاثنين، على تشكيل لجان (فنية / نوعية مشتركة) لبحث آليات توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد، ودراسة كافة الشواغل التي تدعم تحقيق هذا المسار، مطالبين المجتمع الدولي بدعم جهود هذا المسار «دون تدخل أو فرض منهج انتقائي، من خلال قيام أبناء المؤسسة العسكرية بما عليهم من واجبات لإعادة لحمة المؤسسة العسكرية على الوجه المأمول».

جاء ذلك في بيان نشره الناطق باسم القوات المسلحة المصرية العقيد تامر الرفاعي عبر صفحته على موقع «فيسبوك» مساء اليوم، عقب انتهاء اجتماع وفد لجنتي التواصل العسكري الليبية الذي جرى في القاهرة برعاية اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا، برئاسة رئيس الأركان الفريق محمود حجازي.

وأوضح البيان أن الاجتماع يأتي «في إطار الجهود المستمرة لجمهورية مصر العربية في إنهاء حالة الانقسام وتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وإحياءً لتضحيات الآباء المؤسسين للجيش الليبي»، مشيرًا إلى أن «أبناء المؤسسة العسكرية الليبية اختاروا جمهورية مصر العربية لتكون نقطة البدء في إعادة تنظيم الجيش الليبي كما كانت نقطة البدء عند التأسيس».

وذكر البيان أن الحضور من العسكريين الليبيين ناقشوا «وباستفاضة كافة مراحل الأزمة التي واجهتها المؤسسة العسكرية في ليبيا، وكذا المشكلات التي عرقلت تماسكها ووحدتها خلال السنوات السبع الماضية»، وأكدوا مجموعة من المبادئ والثوابت الوطنية تضمنت التأكيد على:
- وحدة ليبيا وسيادتها وأمنها وسلامتها والتأكيد على حرمة الدم الليبي، وتعزيز المصالحة الوطنية الشاملة دون الانجرار أو الوقوع في فخ الخلافات الجهوية والمناطقية.
- الالتزام بإقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة مبنية على مبادئ التداول السلمي للسلطة والتوافق وقبول الآخر، ورفض كافة أشكال التهميش والإقصاء لأي طرف من الأطراف الليبية.
- العمل على وحدة المؤسسة العسكرية الليبية واضطلاع الجيش الليبي بمسؤولية الحفاظ على أمن وسيادة الدولة ومكافحة كافة أشكال التطرف والإرهاب، ورفض كافة أشكال التدخل الأجنبي في الشأن الليبي.
- التأكيد على مهنية ووطنية المؤسسة العسكرية الليبية وتعزيز قدراتها، وإبعادها عن مظاهر الصراعات الفكرية والعقائدية والجهوية والتجاذبات السياسية، مع تعهد الجميع بتوحيد جهود المؤسسة العسكرية من خلال العمل التوافقي بين أبناء المؤسسة وتحت مظلة وطنية واحدة.

ووفق البيان «فقد اتفق الحضور على تشكيل لجان فنية / نوعية مشتركة لبحث آليات توحيد المؤسسة العسكرية ودراسة كافة الشواغل التي تدعم تحقيق هذا المسار، على أن تعقد تلك اللجان اجتماعاتها بالقاهرة في القريب العاجل للمضي قدمًا في مناقشة التفاصيل الفنية المتعلقة بذات الشأن»، كما «توافقوا على ضرورة عدم اتخاذ إجراءات استفزازية خلال الفترة القادمة قد تؤثر سلبًا على تلك الجهود، إلا فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب». وذلك «بعد التطرق لمختلف الشواغل التي عرقلت مسيرة توحيد المؤسسة العسكرية، وكذا مختلف الأفكار والحلول لتدشين مرحلة جديدة على مسيرة توحيد المؤسسة العسكرية».

وشدد الحضور على «أهمية دعم ومساندة المسار الأمني بالتوازي مع المسار السياسي، باعتباره حجر الزاوية والعمود الفقري لاستقرار الدولة الليبية، مع مطالبة المجتمع الدولي بدعم جهود هذا المسار دون تدخل أو فرض منهج انتقائي من خلال قيام أبناء المؤسسة العسكرية، بما عليهم من واجبات لإعادة لحمة المؤسسة العسكرية على الوجه المأمول».

وحث الحضور من العسكريين الليبيين «أبناء الشعب الليبي على مساندة هذا الجهد التوافقي الذي من شأنه أن يسهم في الإسراع من وتيرة الاستقرار في ليبيا، وكذا مناشدة كافة وسائل الإعلام الوطنية الليبية تحمل مسؤولياتها المهنية والأخلاقية لخدمة توحيد المؤسسة العسكرية، وتجنب كافة أشكال الفرقة والاستفزاز والسعي لخلق توافق أوسع لدى العسكريين لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية».

المزيد من بوابة الوسط