تعليق العمل بمكتب السجل المدني في سبها

أعلن مكتب السجل المدني في سبها تعليق أعماله بداية من اليوم الأحد، على خلفية خروقات وتهديدات أمنية تعرض لها المكتب أخيرًا من قبل بعض المواطنين.

وأوضح مدير مكتب السجل المدني بمنطقة المهدية في سبها، أحمد الكيلاني، لـ««بوابة الوسط» أن عددًا من المسلحين اقتحموا مكتب إصدار السجل المدني بسبها وكادوا يعتدون على مشرف المنظومة «لولا تدخل الخيرين من الحاضرين»، مشيرًا إلى أن المشهد «أربك الإدارة ورؤساء الأقسام والموظفين الذين باتوا فاقدي الثقة في الإدارة ورئاسة المصلحة».

وأضاف الكيلاني أن «الإشكاليات التي تمر بها المنظومة الإلكترونية ومنظومة الرقم الإداري الموقوفة»، تسببت في تأخير إنهاء إجراءات المواطنين الذين اعتبروا ذلك «مماطلة وتسويفًا» من قبل إدارة المصلحة؛ مما حال دون استكمال الإجراءات المحالة لإدارة التوثيق بشأن إدراج الأسر والأفراد وتعديل الجنسية المستوفية المستندات لأكثر من سنة».

ولفت الكيلاني إلى أن مصلحة الأحوال المدنية تعهدت أكثر من مرة بدعم السجل المدني في المنطقة الجنوبية، لكن دون أن يكون لتلك الوعود أي أثر على أرض الواقع، مبينًا أن السجل المدني فرع المنطقة الجنوبية بسبها أصدر يوم الخميس الماضي بيانًا استنكر فيه ما آلت إليه ردود أفعال بعض المواطنين تجاه المصلحة.

وذكر الكيلاني أن «إدارة مكتب الإصدار بموافقة إدارة الفرع، الكائنة بمقر المجمع الإداري أعلنت تعليق عملها إلى حين استكمال إجراءات المواطنين العالقة بإدارة التوثيق، أو إعطاء الصلاحية لاستكمالها وفق المتطلبات وما لا يتعارض مع القانون حفاظًا على أرواح وسلامة الموظفين». لكنه نبه إلى أن «المكاتب الخدمية ستستمر في عملها باستخراج الشهادات فقط وباقي الإجراءات معلقة».

كما أوضح الكيلاني أن «هذه لم تكن المرة الأولى التي يتم الاعتداء فيها على موظفي السجل المدني ومصلحة الأحوال المدنية»، مشيرًا إلى خطف مشرف المنظومة أحمد عريفة في وقت سابق وإطلاق الرصاص على إحدى ساقيه، كما قتل موظفان بفرع المصلحة في مرزق مطلع العام الجاري بعد خطفهما، كما حدث الأمر ذاته مع مشرف المنظومة في بنغازي.

وتابع: «ما أريد إيضاحه هنا أن موظفي السجل المدني التابعين لمصلحة الأحوال المدينة يتعرضون كل يوم لتهديدات مباشرة، سواء بالتلفظ أو بالتهديد بجميع أنواع الأسلحة والتي تصل أحيانًا إلى قواذف (آر بي جي) وغيرها، مع أننا كموظفين لدينا حقوق وعلاوات لم تتوافر لنا منذ ست سنوات وحتى اليوم».

كما نوه الكيلاني بأن سبب الإشكاليات والتأخير في الإجراءات «يرجع لعرقلة من الإدارة الرئيسة في طرابلس»، مؤكدًا أن مكتب السجل المدني في سبها تواصل مع الإدارة الرئيسة في طرابلس أكثر من مرة بـ«مراسلات رسمية إلا أنهم تجاهلوا الموضوع».