«الوطنية لحقوق الإنسان» تطالب «الوفاق» و«الموقتة» بالعمل على إطلاق المخطوفين والمعتقلين

قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا إنها تتابع بقلق بالغ «تصاعد وتيرة الخطف والإخفاء القسري الذي طال عددًا من الصحفيين والإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني في مدينتي طرابلس وبنغازي»، وطالبت حكومة الوفاق والحكومة الموقتة بسرعة العمل على إطلاق المخطوفين والمعتقلين قسرًا في طرابلس وبنغازي.

وأوضحت اللجنة، في بيان اليوم السبت، أن قسم تقصي الحقائق والرصد والتوثيق باللجنة، سجل خلال الفترة من 27 أغسطس الماضي إلى 14 سبتمبر الجاري أربع وقائع خطف واعتقال وإخفاء قسري لصحفيين ومثقفين ونشطاء مجتمع مدني، بينها حالتان في بنغازي والمرج شرق البلاد وحالتان في طرابلس».

وأشارت اللجنة إلى واقعة «الاعتقال القسري» للإعلامي في إذاعة المرج المحلية، حسين رجب، يوم الجمعة 8 سبتمبر الجاري من قبل عناصر الأمن الداخلي في المدينة، على خلفية منشور له عبر صفحته الشخصية بشبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، انتقد فيها قرارًا للحاكم العسكري ورئيس الأركان اللواء عبدالرازق الناظوري.

كما لفتت اللجنة إلى واقعة «الخطف والإخفاء القسري» للناشط المدني عبدالمطلوب سرحاني، رئيس منظمة الطارق الشبابي في مدينة بنغازي يوم الأحد 27 أغسطس الماضي، والذي لا يزال مصيره مجهولاً.

ذّكر بيان اللجنة أيضًا بواقعة خطف مجهولين الموظف بالشؤون الإدارية والمالية بهيئة الثقافة التابعة لحكومة الوفاق بالقاسم بادي، صباح الأربعاء 13 سبتمبر الجاري في العاصمة طرابلس.

ونقلت عن أحد موظفي هيئة الثقافة، تحفظ على ذكر اسمه، أن «عملية الخطف جرت من قبل المسؤول الأمني للبوابة محمد لولية، الذي كان يشغل منصب مدير مكتب المتابعة في الهيئة سابقًا».

وأضافت اللجنة أنها سجلت أيضًا واقعة «خطف» إبراهيم سالم أبوخشيم، بعد مشاركته بوقفة احتجاجية أمام مقر هيئة الثقافة بحكومة الوفاق في طرابلس، احتجاجًا على سياسات رئيس الهيئة حسن أونيس «الذي هدد الموظفين المشاركين بالوقفة بالإيقاف عن العمل والاعتقال».

وأعربت اللجنة عن «رفضها وإدانتها الجرائم والانتهاكات والممارسات كافة الشائنة، ومن بينها الخطف والاعتقال والإخفاء القسري المرتكب بحق الصحفيين والمثقفين ونشطاء المجتمع المدني في المرج وبنغازي وطرابلس».

كما طالبت المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، ووزارة الداخلية بالحكومة الموقتة، وقيادة الجيش بسرعة التحرك العاجل «من أجل إطلاق المخطوفين والمعتقلين قسرًا»، وحمّلتهم مسؤوليتهم القانونية والوطنية في حماية شريحة المثقفين والمفكرين والأدباء والصحفيين والإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني بمدن طرابلس وبنغازي «من المخاطر التي يتعرضون لها من قبل بعض التشكيلات والجماعات المسلحة بالمدينتين السابق ذكرهما».

وطالبت اللجنة أيضًا منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «يونيسكو» ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بضرورة «التحرك العاجل لوقف هذه الممارسات والأفعال (الشائنة) و(الخطيرة) التي يتعرض لها المثقفون والمفكرون والأدباء والصحفيون والإعلاميون ونشطاء المجتمع المدني بمدينتي طرابلس وبنغازي من قبل بعض التشكيلات المسلحة والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون».