مفوضية اللاجئين: نعمل على إيجاد بدائل لمراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها تعمل على إيجاد بدائل لمراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا، مضيفة أن «ليبيا تظل من أكثر أوضاع الهجرة المختلطة والمعقدة في العالم، حيث يسافر اللاجئون إلى جانب المهاجرين عبر طرق محفوفة بالمخاطر، وينجون من إساءة معاملة بما في ذلك عنف جنسي وتعذيب، واحتجاز في أوضاع غير إنسانية».

وأضافت، في تقرير اليوم الثلاثاء، أن المهاجرين واللاجئين يتعرضون لكل تلك المخاطر قبل حتى أن يشرعوا في عبور البحر المتوسط في رحلة مميتة، تصل نسبة الوفاة فيها إلى 1 من بين كل 39 شخصًا، مشيرة إلى أن ليبيا كذلك في وسط صراع شرد مئات الآلاف من الليبيين.

«مفوضية اللاجئين: نعارض بكل صراحة الاحتجاز الروتيني للاجئين والمشردين ولا يجب احتجاز أي لاجئ أو طالب لجوء»

وتابعت: «بينما قد تمثل تدفقات الهجرة المختلطة غير المنتظمة تحديات للدول، فإن الاحتجاز ليس الحل»، وقالت إنها تعارض بكل صراحة، بوصفها وكالة لحماية اللاجئين، الاحتجاز الروتيني للاجئين والمشردين، بما في ذلك الظروف المروعة التي يحتجز فيها اللاجئون والمهاجرون في مراكز الاحتجاز الليبية، التي تُمثل أسوأ الأوضاع فيما بتعلق باحتجاز المهاجرين.

وذكرت أن المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، الذي زار طرابلس مؤخرًا والتقى مهاجرين في مراكز احتجاز، أعرب عن «صدمته بسبب الأوضاع القاسية التي يحتجز فيها المهاجرون واللاجئون»، مضيفًا أنه لا يجب احتجاز أي لاجئ أو طالب لجوء.

وقالت المفوضية إنها «تتفاوض في الوقت الراهن مع السلطات الليبية لإنشاء مركز مفتوح، يتيح حرية التحرك للاجئين وطالبي اللجوء، مع إعطاء الأولوية لأكثرهم ضعفًا»، مشيرة إلى أنه في مراكز الاستقبال تلك يمكن للمفوضية أن توفر التسجيل والإقامة والغذاء والخدمات الاجتماعية والمشورة والدعم للناجيات من العنف الجنسي والعنف القائم على أساس النوع، والحلول.

وأشارت إلى أنها تعمل على مساعدة وحماية أكثر من 535 ألف شخص في ليبيا، بما في ذلك 226 ألف ليبي نزحوا جراء الصراع، و267 ألف ليبي عادوا حاليًا إلى منازلهم لكن مازالوا في وضع هش، وما يقرب من 43 ألف لاجئ وطالبي لجوء مسجلين.

واعتبرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أنه من المهم الاستمرار في الحوار مع السلطات المعنية في ليبيا لضمان الوصول وتوزيع المساعدات في مراكز الاحتجاز، والدعوة إلى تعزيز إمكانية الوصول إلى المهاجرين وفحصهم وتحديد هويتهم وتسجيل بياناتهم، فضلًا عن اتخاذ التدابير ومنع مخاطر العنف الجنسي والعنف القائم على أساس النوع.

مفوضية اللاجئين: في ظل الاحتياجات الإنسانية الملحة والأوضاع المروعة تواصل المفوضية المشارك في الدعوة لإيجاد بدائل للاحتجاز باعتبارها الأولوية

وشددت المفوضية على أنه «في ظل الاحتياجات الإنسانية الملحة والأوضاع المروعة في مراكز الاحتجاز، فمن الضروري أن تواصل المفوضية المشاركة في توفير المساعدة والحماية والحلول لإنقاذ الأرواح، فضلاً عن الدعوة إلى إيجاد بدائل للاحتجاز، باعتبارها الأولوية الأولى والأهم».

وقال ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا روبيرتو ميغنون: «وجودنا في مراكز الاحتجاز هذه لا يعتبر تأييدًا لهذه الأماكن، لكن من واجبنا أن نوفر للاجئين وطالبي اللجوء المساعدة ونؤيد حمايتهم حتى عندما يكونون رهن الاعتقال».

المزيد من بوابة الوسط