البدري الشريف: الاتفاق السياسي جرى تجاوزه بعد اعتماد مشروع الدستور

قال عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، البدري الشريف، إن مشروع الدستور ينهي المرحلة الانتقالية ويؤسس لدولة مدنية، ولكل الليبيين دون إقصاء لأحد، معتبرًا أن الاتفاق السياسي جرى تجاوزه بعد اعتماد مشروع الدستور، ويجب على القوى السياسية وضع خطة لكيفية إجراء الاستفتاء.

وأضاف الشريف في تدوينة عبر صفحته بموقع «فيسبوك» الثلاثاء، «أنه لا يجد أي مبرر لأي مسؤول يعمل على تأسيس مرحلة انتقالية جديدة، مع وجود مشروع دستور اعتمد في هيئة منتخبة من الشعب يأخذ مسافة واحدة من جميع الليبيين».

وتساءل باستنكار عن محاولة عرقلة العملية الدستورية، وقال: «لماذا يعملون على عرقلة مشروع الدستور الذي أتاح الفرص للدخول في الانتخابات. لماذا لا يتركون الشعب الليبي يقرر عبر الاستفتاء ما يريد ويختار عبر صناديق الاقتراع من يحكمه؟».

ورأى «أن الاتفاق السياسي مبني على مصالح أفراد وجماعات سياسية أو جهوية، في حين أن مشروع الدستور لكل الليبيين ولا يميز بينهم»، متابعًا في السياق ذاته: «إن مشروع الدستور صاغته هيئة منتخبة من مختلف مناطق ليبيا وجميعها ممثلة، في حين أن الحوار السياسي وما نتج منه هو نتيجة اتفاق أطراف معينة، ويقصي كثيرًا من المناطق الليبية ولم تكن مشاركة فيه».

واسترسل بالقول: «الاتفاق السياسي لا يحل ازدواجية المؤسسات ولكنه يوزعها وفقًا للمحاصصة، بينما الدستور معني ببناء المؤسسات ولا ينظر للأفراد أو الجماعات. الحوار السياسي وما نتج منه يعمل على إنشاء مرحلة انتقالية جديدة، في حين أن مشروع الدستور معني بالوضع الدائم ويرسم ملامح الدولة الليبية دولة كل الليبيين ولا يوجد فيها منتصر أو مهزوم».

واعتبر «أن الاتفاق السياسي يبقي على معاناة الليبيين لأن السلطة فيه تبقى دائمًا ضعيفة مبنية على توافقات مصلحية تتغير، وهذا ما عشناه خلال المرحلة السابقة وما نعيشه الآن، فيما أن مشروع الدستور يبني مؤسسات شرعية منتخبة وقوية».

وفي ختام منشوره عاد وأوضح أن حديثه لا يعني إهمال الحوار السياسي واللقاءات السياسية والمبادرات، ولكنه يجب ألا يكون ذلك من أجل تقاسم السلطة لمرحلة انتقالية جديدة، ولكن يجب أن ينصب هذا الحوار على التوافق لكيفية العمل على إنجاز مشروع الدستور وإنهاء المرحلة الانتقالية.