ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين 11 سبتمبر 2017)

تناولت الصحف العربية، الصادرة اليوم الاثنين، آخر المستجدات في الشأن الليبي على الصعيدين الدولي والداخلي في أعقاب الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى حل الأزمة بالبلاد.

جهود وساطة مكثفة
البداية مع جريدة «الخليج»، التي سلطت الضوء على اجتماع وزراء الخارجية العرب المزمع عقده غدًا الثلاثاء، مع تسلم جيبوتي رئاسة الدورة الجديدة 148 لمجلس الجامعة العربية.

وأبرزت الجريدة دعوة الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، إلى ضرورة تنسيق الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى حلحلة الأزمة الليبية، والعمل بشكل تكاملي لتشجيع الليبيين على معالجة النقاط الخلافية في اتفاق الصخيرات، مع اقتراب اجتماع المجموعة الرباعية المعنية بليبيا في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الجاري؛ للوقوف على أفكار المبعوث الأممي إلى ليبيا لحل الأزمة.

وتناولت مطالبة أبو الغيط تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، وتشجيعها على التوصل إلى التفاهمات المطلوبة لاستكمال المرحلة الانتقالية، وتنفيذ بقية الخطوات المنصوص عليها في الاتفاق السياسي الليبي الموقَّع في الصخيرات، بما يفتح المجال أمام الاستفتاء على مشروع الدستور الليبي الجديد، وعقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في البلاد.

عودة «القاعدة» في بلاد المغرب وعلاقته بالأزمة الليبية
فيما تناولت جريدة «الشرق الأوسط» في تقرير بعنوان: «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.. عودة مثيرة لتنظيم متماسك»، نظرية عودة «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، مستندة في التقرير إلى مجموعة من الأحداث والوقائع منذ مارس 2017.

وقالت الجريدة: على عكس التفكك الذي أصاب خلافة البغدادي بالعراق وسورية، جمع الزعيم التاريخي الطارقي إياد أغ غالي، الخميس 2 مارس 2017، في وحدة اندماجية، كلاً من «جماعة أنصار الدين» و«جبهة تحرير ماسينا» و«إمارة منطقة الصحراء الكبرى» و«تنظيم المرابطين»، في تنظيم جديد باسم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين». واختارت وثيقة الإعلان رؤية تنظيم »القاعدة» وقدمت البيعة لقيادة التنظيم أيمن الظواهري، وأكدت الوفاء لأمير «القاعدة» ببلاد المغرب الإسلامي أبو مصعب عبد الودود، وأمير حركة «طالبان» الملا هيبة الله.

وأضافت أنه مباشرة بعد هذا الإعلان، نفذ التنظيم الجديد سلسلة من الهجمات بكل من الجزائر ومالي وبوركينا فاسو والنيجر، مشيرة إلى أن الهجمات الإرهابية الأخيرة ببرشلونة الإسبانية، التي خلفت 15 قتيلاً ونحو 100 جريح، تأتي لتعيد ملف «قاعدة المغرب الإسلامي» لواجهة الاهتمام الدولي من جديد، في سياق دولي مشغول بخطورة الإرهاب والهجرة السرية على أمن واستقرار الدول الأوروبية ودول البحر الأبيض المتوسط، خاصة أمام فشل بعض دول الساحل في السيطرة على أراضيها وكذا الحرب الأهلية في ليبيا.

وأرجعت الجريدة عودة التنظيم إلى عدة عوامل هي: أولاً، التراجع الكبير الذي أصاب تنظيم «داعش» وتبخر حلم «الخلافة» على أرض العراق وسورية. وثانيًّا استغلال «القاعدة بالمغرب الإسلامي» للتركيز الدولي على محاربة «داعش» في منطقة الشرق الأوسط، وتعقد الوضع القبلي والإثني بدول الساحل والصحراء، وكذلك فشل الدولة الليبية وغرقها في حرب أهلية معقَّدة، لا يبدو أنها ستحَل قريبًا.

ثالثًا، تسويق «القاعدة» نفسه في السنوات الثلاثة الماضية باعتباره منظمة معتدلة وغير متوحشة، وأن هدفه في المغرب الإسلامي هو الدفاع عن المسلمين و«محاربة الصليبيين الغزاة المستعمرين».

رابعًا، كون تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» أكد في مناسبات عدة، أنه لا شرعية لتنظيم «داعش» وزعيمه أبي بكر البغدادي بشمال أفريقيا ودول الساحل. وسبق لأمير منطقة الصحراء الكبرى بتنظيم «قاعدة المغرب الإسلامي»، جمال عكاشة (يحيى أبو الهمام)، أن أكد في مقابلة حصرية لموقع «وكالة الأخبار» الموريتانية المستقلة، أن علاقة «القاعدة» بجماعة أبي الوليد الصحراوي التي حاولت الانشقاق عن «القاعدة» في 13 مايو 2015، ومبايعة تنظيم الدولة لا تزال «حتى الآن علاقة عادية وعلى اتصال معها».

خامسًا، ورغم ما عاشه التنظيم من مصاعب ناتجة عن خلافات تنظيمية طيلة العامين 2015 و2016، وكذلك قوة المواجهات مع التحالف الدولي بقيادة فرنسا، فإنه يمكن التأكيد اليوم، أن التنظيم استعاد كثيرًا من قوته التنظيمية، وتوسع من حيث حاضنته القبلية والاجتماعية، سواء في ليبيا أو جنوب الجزائر أو مالي وتونس والشرق الموريتاني، وأن زعامة إياد أغ غالي، تعني نهاية عصر الانشقاقات.

وقالت الجريدة: «يبدو أن الحرب الأهلية التي تعيشها اليوم ليبيا، والنزاعات التي تمزق دولة مالي، تجعل من تنظيم (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)، الوجهة المفضلة لجيل جديد من الإرهابيين بشمال أفريقيا ودول الساحل»، مضيفة: «يمكن القول إن التنظيم استعاد كثيرًا من قوته وقدرته على الاندماج التنظيمي والتوسع الجغرافي، حيث وصلت عملياته كلاً من بوركينا فاسو وتشاد والنيجر وليبيا وتونس والجزائر، كما أن تنظيماته الممتدة بين الصومال ونيجيريا تعرف تواصلاً وتعاونًا متزايدًا وفقًا لتقارير استخباراتية وخبراء غربيين».

أزمة الطلاب الليبيين في مصر

كما تناولت جريدة «الشرق الأوسط» المشاكل التي يواجهها الطلاب الليبيون المغتربون في مصر، خصوصًا «نقص الأموال وتعديل المناهج»، من خلال حوار أجرته مع الدكتور علي الأحول، رئيس مجلس إدارة جمعية الأخوة الليبية الاجتماعية الثقافية بمصر.

وذكر التقرير أن مشاكل الدارسين الليبيين في مصر كثيرة، وتتجه إلى التعقيد كلما طالت مدة انتظار مئات ألوف المهجَّرين من ليبيا إلى عديد المدن المصرية، موضحًا أن من أهم المشاكل التي تواجه الطلاب الليبيين في مصر، تجديد الإقامة للدارسين وأسرهم، والبحث عن مقاعد شاغرة في المدارس والجامعات، وإيجاد الأموال اللازمة لسداد مصاريف الدراسة التي ترتفع قيمتها سنة وراء سنة.

ونقل التقرير عن الأحول قوله: «اليوم نواجه معضلة كبيرة في مسيرة تعليم مئات الألوف من الطلاب الليبيين. هؤلاء يفترض أن تتاح لهم الدراسة بمصر دون رسوم؛ لأن قيمتها أصبحت كبيرة جدًّا، وتفوْق قدرة هؤلاء الدارسين وأسرهم». وأضاف: «مصروفات الدراسة في الجامعة بآلاف الدولارات، ولا توجد إمكانية».

واعتبر الأحول «العراقيل التي يوجهها التلاميذ والطلاب الليبيون، من الصفوف الابتدائية إلى الجامعة، بمثابة كارثة. هذا له تأثير سيئ على مستقبل الليبيين. تخيل جيلاً كاملاً غير قادر، معظمه، على الانتظام في الدراسة... شبابنا في سن المراهقة، والانقطاع عن الدراسة يؤدي إلى فراغ قاتل. الحقيقة المُرَّة تتلخص في أنه لم تعد توجد إمكانية للدراسة».

الصحفيان التونسيان المختفيان في ليبيا
بينما جددت جريدة «العرب» الدعوة إلى كشف غموض اختفاء الصحفييْن التونسييْن في ليبيا، سفيان الشورابي ونذير القطاري، منذ 8 سبتمبر 2014، في ضوء مطالبات منظمات محلية ودولية من بينها «مراسلون بلا حدود» بتكثيف الجهود للعثور عليهما.

المزيد من بوابة الوسط