الأفارقة ودول الجوار يتشبثون بدورهم في ليبيا تحسبًا لإطلاق «المرحلة الانتقالية»

أقلق «تهميش» دور دول الجوار الليبي والاتحاد الأفريقي في حل الأزمة الليبية مسؤولين باللجنة رفيعة المستوى لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي حول ليبيا، حيث توافقوا على ضرورة تسهيل مهمتهم في إطلاق «المرحلة الانتقالية» قبل انقضاء 2017.

وتعمل المبادرة الأفريقية من خلال اجتماع برازافيل على التمهيد لأرضية حوار شامل، ومن ثم تحديد الإطار القانوني للمرحلة الانتقالية التي يفترَض أن تطلق قبل انقضاء العام2017، لكن يسبقها اجتماع تمهيدي في نوفمبر وفق التسريبات.

وأنهت قمة برازافيل بعاصمة جمهورية الكونغو، مساء السبت، أعمال الاجتماع الرابع للجنة الأفريقية رفيعة المستوى المعنية بإيجاد حل للصراع في ليبيا، ببيان ختامي يحمل رسائل مبطنة لأطراف أجنبية تشوِّش على وساطة تقوم بها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ودول الجوار الليبي، واعتبر البيان «أنه لا حل عسكريًّا للأزمة الليبية وأن الأزمة يمكن أن تُحَلَ إذا لم تكن هناك تدخلات خارجية، وكان هناك حوار ليبي - ليبي».

وبالنسبة لدول الجوار (الجزائر وتونس ومصر) التي تتحرك منذ العام 2014 وفق آلية مشتركة، تساعد الليبيين على تجاوز الخلافات، فقد دعا وزير الشؤون الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، السبت، إلى تفعيل دور الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في الأزمة الليبية، معربًا عن استهجانه من تحركات جهات خارجية لا تدفع صوب تقريب مواقف الفاعلين الليبيين، ودعم الحل السياسي التوافقي الذي يتطلب مقاربة شاملة للحوار والمصالحة، في إشارة ضمنية للدور الفرنسي الذي أطلق مبادرة وساطة بين الليبيين قبل أسابيع، لكنه يثير شكوك الجزائر.

وعبَّـر مساهل عن أمله في أن يدعم الأفارقة المبادرة المشتركة التونسية - الجزائرية - المصرية بشأن حلحلة الأزمة الليبية.

ودافع وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، خلال لقائه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السويحلي، عن الدور المركزي لمنظمة الأمم المتحدة في الإشراف على مسار التسوية السياسية، وأهمية دور دول الجوار الرئيسية، تونس والجزائر ومصر، في مرافقة إسناد هذا المسار، وتقريب وجهات النظر بين مكونات المشهد السياسي الليبي.

وتفسر هذه المواقف حالة الامتعاض الأفريقي من مبادرة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، التي همشت أدوار بلدانهم في حل الأزمة الليبية، وكانت أيضًا مثار انتقاد الرئيس الكونغولي دنيس ساسو نغيسو، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد.

وقال موسى فكي: «لا شيء بات يضر بجهودنا لتسوية الأزمة الليبية أكثر من تضارب أجندات وطروحات المتدخلين»، ودعا ساسو نغيسو «الأسرة الدولية إلى عدم تجاهل صوت أفريقيا، كما فعلت في 2011، بشأن القضية الليبية»، في إشارة إلى التدخل الفرنسي - البريطاني ضد نظام القذافي.

 

المزيد من بوابة الوسط