الأمير زيد بن الحسين: إعادة المهاجرين إلى ليبيا انتهاك للقانون الدولي

انتقد المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الأمير زيد رعد الحسين، دول الاتحاد الأوروبي، وأكد أن المشاركة في إعادة المهاجرين إلى ليبيا قسرًا إنما يشكل «انتهاكًا للقانون الدولي» وفقًا لوكالة «أنباء الشرق الأوسط».

وقال المفوض الأممي في بيان مساء اليوم الجمعة في جنيف إن 7 رؤساء دول وحكومات أوروبية وأفريقية وافقوا في باريس الأسبوع الماضي على خطة عمل بشأن الهجرة واللجوء، مرتبطة بالتحركات من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى عبر ليبيا إلى أوروبا.

وأضاف: إن النص النهائي الخاص بالمسؤولية المشتركة لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية وانتهاكات حقوق الإنسان التي يواجهها المهاجرون اعترف بالحاجة إلى حماية أولئك الذين يحتاجون إلى الحماية والدعم لمساهمة الهجرة المنتظمة والإدارة الجيدة.

وتابع: إن هذه هي التزامات مهمة ولكنها لا تمنع حقيقة أن الخطة موجهة في الأساس من أجل وقف المهاجرين في طريقهم إلى أوروبا، وإنه لا يوجد حل بسيط لهذه المسألة الأكثر تعقيدًا، كما لا توجد وصفة سحرية تربط بين الضغوط على الأشخاص، والتي تجعلهم يهربون من الحرب والاضطهاد والفقر وتغير المناخ والكوارث الأخرى من صنع الإنسان، وبين تردد الدول الأوروبية في قبول أعداد كبيرة من والمهاجرين واللاجئين.

ولفت المفوض السامي إلى أن الإغفال أو التجاهل الأكثر إثارة للقلق في وثيقة باريس هو الفشل في وضع مخطط تفصيلي لمعالجة الكارثة الإنسانية الخفية التي لا تزال تحدث داخل ليبيا وعلى طول سواحلها.

وقال الحسين إن مكتبه وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا كشفا في تقرير مفصل أصدراه في ديسمبر الماضي عن الانتهاكات المروعة التي يتعرض لها المهاجرون في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية في ليبيا، وأضاف أن التقرير لقى بعض الاهتمام في ذلك الوقت، ولكن على ما يبدو فإن ذاكرة المعنيين بالأمر قصيرة حين تكون الحقائق غير مريحة.

وأكد أنه بعد 9 أشهر ازداد الوضع سوءًا، وبلغت الادعاءات حجمًا كان أكبر من القدرة على التحقق منها، كانت التقارير عن الجثث في الصحراء وفي الغابات وعلى الشواطئ في وقت كان يتصل موظفو الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان بالمشرحة في مختلف المدن الليبية فتشكو من عدم توافر مساحة كافية لتخزين جميع الجثث.

وقال المفوض إن بعض المهاجرين يموتون بسبب العطش أو الجوع أو الأمراض التي يسهل علاجها، كما يتعرض بعضهم للتعذيب أو للضرب حتى الموت أثناء تسخيرهم في العمل كعبيد، بينما يتعرض الآخرون للقتل بشكل عرضي، وإن الجثث مجهولة الهوية تدفن في قبور غير مميزة، بينما الأهل في بلدان نائية جنوب الصحراء الأفريقية ينتظرون بفارغ الصبر الأخبار لتأتي من أبنائهم الذين سافروا.

المزيد من بوابة الوسط