السراج: لا ينبغي للمخاوف أن تجعل الانتخابات خيارا مستبعدا

أقر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، أن هناك «مخاوف ومصادر قلق لدى البعض من إمكانية تنفيذ خارطة الطريق واستحقاق الانتخابات»، لكنه شدد على أن هناك فسحة من الوقت للعمل على «تهيئة الأجواء أمنيا واقتصاديا واجتماعيا» ووضع مجموعة من الضوابط الخاصة بهذا الشأن، وأن «وجود هذه المخاوف لدى البعض لا ينبغي أن يجعلنا ننأى بأنفسنا عن الانتخابات أو أن نعتبرها خيارا مستبعدا في الظروف الحالية»، مؤكدا أنه يراها «المخرج الوحيد بالنسبة لنا».

وأشار السراج خلال لقاء مع قناة «ليبيا الرسمية» أُذيع مساء اليوم الخميس، إلى الاجراءات التي يقوم بها المجلس الرئاسي لتهيئة الأجواء حيث اجتمع مع رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في يوليو الماضي، لافتًا إلى أن عدم ضمان الالتزام بنتائج الانتخابات «يقلق البعض» منبهًا إلى ضرورة توافر «ضمانات محلية ودولية لتكون نتائج الانتخابات ملزمة للجميع»، لكنه شدد على ضرورة العمل على ذلك من أجل الخروج من الأزمة الحالية في البلاد.

ونبه رئيس المجلس الرئاسي إلى أن كثرة المبادرات المطروحة لتسوية الأزمة في البلاد «تربك العملية السياسية أكثر وتعرقل محاولات المضي قدمًا»، مؤكدًا ضرورة توحيد الجهود لدفع وإعادة إحياء العملية السياسية المتعثرة في البلاد.

وعن لقائه المشير حفتر في باريس يوم 25 يوليو الماضي، أشاد السراج بالجهود الفرنسية، مؤكدًا أن أجواء اللقاء كانت «إيجابية وبناءة» مشيدًا كذلك بجهود دول الجوار لمساعدة ليبيا على تخطي أزمتها، وخص بالذكر كلاً من مصر والجزائر وتونس.

وأضاف السراج أن ما تم في باريس كانت هناك قواسم مشتركة كثيرة، وكان الحديث على ضرورة تعديل الاتفاق حتى يمكن إجراء انتخابات، لكن بعدها تم مشروع الدستور من قبل الهيئة التأسيسية، لكن أرى أن ما حدث خطوة إيجابية بغض النظر عن محتوى الدستور والأجواء التي جرى خلالها التصويت عليه بالرغم من الطعون التي قـدِّمت بشأنه للمحاكم.

ورفض السراج الدخول في «جدلية القانون حول شرعية الأجسام السياسية في ظل الواقع الراهن في البلاد»، مشددًا على ضرورة العودة إلى الشعب الليبي لإعادة تنظيم الحياة السياسية، من خلال ضرورة قيام مجلس النواب بإعداد قانون الاستفتاء على الدستور حتى يتمكن الشعب الليبي من تصحيح الوضع الراهن.

المزيد من بوابة الوسط