مستشفى الحروق والتجميل بطرابلس ينفي عدم استقباله المهاجرين غير الشرعيين

نفى مدير المكتب الإعلامي لمستشفى الحروق والتجميل بطرابلس، علي الرياني، صحة ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي والتي تفيد بعدم استقبال المستشفى للمهاجرين غير الشرعيين.

وقال الرياني في اتصال هاتفي مع «بوابة الوسط»، اليوم الخميس: «يجب أولاً التعريف بأن هناك فئتين مختلفتين تمامًا من الحالات لغير الليبيين الذين يصلون إلى المستشفى، وهما العمالة الوافدة ومعظمهم من دول أفريقية ومن مصر، والفئة الأخرى هم المهاجرون غير الشرعيين والذين يتخذون من الشواطئ الليبية معبرًا للهجرة غير الشرعية إلى دول أوروبا، ونحن كمستشفى نستقبل منهم حالات كثيرة جدًا، خاصة من نهاية العام 2015 وبداية العام 2016، ومعظمها حالات حروق للمهاجرين نتيجة لعدة أسباب».

من أسباب الحروق التي يتعرض لها المهاجرون «القوارب التي يتم نقلهم فيها، فهي لا تتوفر بها شروط السلامة وبدائية، ويُحشر بها أعداد كبيرة من المهاجرين»

وأشار إلى أن من أسباب الحروق التي يتعرض لها المهاجرون «القوارب التي يتم نقلهم فيها، فهي لا تتوفر بها شروط السلامة وبدائية، ويُحشر بها أعداد كبيرة من المهاجرين، وغالبًا ما يكون هناك غالونات من البنزين موجودة بالقارب مما يتسبب في الحرائق، وبالتالي في حالات إنقاذهم يتم إحضارهم إلى المستشفى»، مدللاً على ذلك بـ«أننا استقبلنا 17 حالة في ذات الوقت، ونحن كمستشفى لا نفرق في العلاج بين ليبي وبين أي جنسية وهذا واجبنا الأخلاقي والطبي».

وأضاف الرياني: «المستشفى وللأسف الشديد يعاني نقصًا في بعض الأدوية المتعلقة بالحروق، ولهذا يتم توفير بعضها بالعلاقات الشخصية، بالإضافة إلى أن تكلفتها عالية جدًّا؛ لهذا قمنا بالتواصل مع المنظمة الدولية للهجرة التابعة لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا (أونسميل) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتوفير الأدوية، بينما نقوم كمستشفى بواجبنا الطبي والخدمي، لكن للأسف لم نجد أي تواصل أو استجابة منهم».

وتابع: «حاولنا التواصل بالسفارات الموجودة داخل ليبيا والتي تتبع بلدان العمالة الوافدة أو المهاجرين غير الشرعيين، لكننا أيضًا لم نجد منهم أي استجابة أو تعاون لخوفهم من دفع الرسوم الرمزية التي وضعتها وزارة الصحة، ومع هذا كل يوم لا زلنا نستقبل حالات ونقوم بعلاجهم، ويوجد الآن حالة لمواطن أفريقي كان موجودًا بالمستشفى لمدة شهر في العناية الفائقة يتلقى العلاج، والآن هو موجود بالقسم ومن المفترض أن تستلمه سفارة بلاده، لكنهم لم يتواصلوا معنا رغم مخاطبتهم ونحن لا نستطيع إخراجه لوحده في الشارع بحجة أن علاجه انتهى».

وأنهى الرياني حديثه بتأكيده على المنظمات الشرعية التابعة للأمم المتحدة، والمختصة بشؤون اللاجئين والهجرة بالتعاون مع مستشفى الحروق والتجميل، لتوفير الأدوية والمواد الطبية للمساهمة في علاج الفئات التي يدخلون في صلب عملهم كمؤسسات تتقاضى دعمًا مباشرًا بهذا الخصوص.