«صوت أميركا»: المرحلة المقبلة في ليبيا تعتمد على عمل سلامة

تحدث تقرير أعده موقع «صوت أميركا» عن الاهتمام الغربي المتزايد بملف الأزمة الليبية، وذلك مع انتهاء زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، في سلسلة زيارات أجراها دبلوماسيون غربيون إلى البلاد خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأكد التقرير، الذي نشره الموقع أمس الثلاثاء، أن «المرحلة القادمة تعتمد بشكل كبير على المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، فقد كانت له تجارب سابقة مع بيئات سياسية مماثلة، لكنه يواجه «مهمة صعبة» سعيًا لإضفاء الاتساق على عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، التي تشوبها مبادرات أحادية أطلقتها أطراف أخرى».

«المهلة أمام سلامة قصيرة للغاية وعليه التحرك بسرعة أكبر لتوحيد القوى المنتافسة بليبيا»

وفي هذا الصدد، نقل التقرير عن تيم إيتون، الباحث في المعهد الملكي البريطاني «تشاتام هاوس» أن «المهلة أمام غسان سلامة ستكون قصيرة للغاية، عليه أن يتحرك بسرعة أكبر لتوحيد القوى المتنافسة الرئيسة بليبيا، وأيضًا المجتمع الدولي المنقسم».

ونقلت «فويس أوف أميركا» عن دبلوماسيين أوروبيين قولهم إن «توازنًا هشًا في القوى بدأ يظهر بين المنافسين الرئيسيين بليبيا، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، وقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر»، وهو ما قد يساهم في زيادة فرص إبرام اتفاق للمصالحة بين شطري البلاد.

وقال التقرير إن «ليبيا حظيت بكثير من البدايات الخاطئة منذ رحيل معمر القذافي العام 2011، مع وجود عدد من اللاعبين المسلحين والقبليين والإقليميين، وموافقة جميع تلك الأطراف على أي اتفاق ضرورية لتنفيذه».

وتحدث التقرير عن موقف إيطاليا من مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لحل الأزمة الليبية، وقال إن «إيطاليا انتقدت مبادرة باريس (ضعيفة التنسيق) وتعتبرها (مندفعة) وتقوي السلطة السياسية لقائد الجيش المشير حفتر».

وأوضح التقرير أن «روما تعتقد أن خليفة حفتر يجب أن يكون جزءًا من أي اتفاق سياسي». وتسعى كل من باريس وروما جاهدين لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا، وتطالبان ليبيا بإنشاء سلطة وطنية فعَّالة على مستوى البلاد مع أجهزة أمنية قادرة على فرض النظام والأمن، وقادرة على إنهاء نموذج عمل شبكات التهريب.
اتفاق باريس
وقال التقرير إن زيارة وزير الخارجية الفرنسي الأخيرة تهدف إلى «إعطاء قوة دافعة» لاتفاق باريس، مشيرًا إلى اللقاء الذي جميع كلاً من السراج وحفتر في باريس، يوليو الماضي، حيث اتفقا على وقف إطلاق النار وإجراء انتخابات نيابية ورئاسية.

واتفق الطرفان أيضًا على التوصل إلى تسوية سياسية، تقوم على الاتفاق السياسي الليبي الموقع في 2015 برعاية الأمم المتحدة.

خبراء أمنيون: إجراء انتخابات مبكرة يعمق الانقسامات داخل الدولة بدلًا من حلها

ورغم الاتفاق المعلن، قال التقرير إن «خليفة حفتر ألقى ظلالاً من الشك، إذ قال إنه ليست لديه مصلحة في إجراء الانتخابات، وإن متشددين يسيطرون على حكومة الوفاق الوطني».

لكن رئيس المجلس الرئاسي أكد، في مؤتمر صحفي، الاثنين، في طرابلس، التزامه باتفاق باريس، وركز على أهمية إجراء انتخابات مبكرة، وقال: «انتظرنا عامًا ونصف العام، ولم تتغير الأوضاع سوى مزيد من المواجهات، رغم الأزمة الأمنية والاقتصادية،».

ويحذر خبراء أمنيون من خطر إجراء انتخابات مبكرة في ليبيا، وقالوا إن من شأنها تعميق الانقسامات داخل الدولة بدلاً عن حلها، إذ ستكون السلطة مركزة في يد حزب واحد أو تحالف واحد دون الآخرين، بحسب التقرير.

المزيد من بوابة الوسط