جريدة فرنسية تكشف خفايا زيارة لودريان إلى ليبيا

كشفت جريدة «لوجورنال دي ديمانش» الأربعاء، عن بعض خفايا الزيارة التي قام بها إلى ليبيا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان يوم الأحد الماضي، وإجراؤه عدة لقاءات في طرابلس ومصراتة واجتماعه بالمشير خليفة حفتر.

هدف الزيارة كان الدفع بما تم تسجيله من حراك في سان سنت كلو يوم 25 يوليو الماضي بين حفتر والسراج

ونقلت الجريدة عن الوزير الفرنسي قوله إن المسألة الليبية باتت بالنسبة له أهم موضوع للمعاينة والبحث على الإطلاق.

وكتبت أن هدف الزيارة كان بطبيعة الحال الدفع بما تم تسجيله من حراك في سان سنت كلو يوم 25 يوليو الماضي، بين المشير حفتر وفائز السراج وهو حراك يشهد حالة من التعثر، وكان هدف الوزير الفرنسي هو التأكد أن الطرفين لم يغيرا من موقفيهما، كما أن الغاية كانت توسيع المحادثات على الأطراف التي لم تكن متواجدة في سان سنت كلو.

وأكدت الجريدة الفرنسية أن الموقف الفرنسي يتمثل في السعي لتجنب وضعية خطيرة، بعد انتهاء صلاحية اتفاق الصخيرات في 17 ديسمبر، والسقوط المحتمل للمجلس الرئاسي وما قد يترتب عنه، وربما تسجيل توجه لحل عسكري بسبب الفراغ الذي ينتج عن ذلك.

تعديل اتفاق الصخيرات قبل 17 ديسمبر
وقالت إن التهديد الحقيقي هو اندلاع حرب أهلية، ولتجنب ذلك لا بد من تعديل اتفاق الصخيرات قبل يوم 17 ديسمبر. ونقلت الجريدة عن معاوني الوزير الفرنسي أن نتائج الزيارة تجاوزت ما كان متوقعًا، وأن جان إيف لودريان وصف مهمته التي استمرت اثنتي عشرة ساعة في ليبيا بأنها «كانت معجزة».

الجريدة: اللقاء بين لودريان وعبدالرحمن السويحلي كان الأكثر تعقيدًا في طرابلس

وتطرقت جريدة «لوجورنال دي ديمانش» بالتفصيل إلى المحطات الأربع لمهمة جان إيف لودريان في طرابلس ومصراتة وبنغازي وطبرق. وقالت إن اللقاء بين لودريان وعبدالرحمن السويحلي كان الأكثر تعقيدًا في طرابلس، فيما جرت الأمور بشكل جيد مع المخاطبين الآخرين.

وحول مهمة الوزير الفرنسي في مصراتة أوضحت الجريدة أنه دخل المدينة كصديق لعدو مصراتة المشير حفتر! وقالت إن مصراتة ورغم ذلك بدأت تشهد حراكًا فعليًا مؤيدًا للمصالحة، ونقلت عن السفيرة الفرنسية بريجيت كومي قولها، إن أقلية فقط في المدينة تظل نشطة وتحاول عرقلة المفاوضات.

وأعرب ممثلو مصراتة عن أسفهم لعدم توجيه دعوة لهم لحضور اجتماعات باريس مع حفتر والسراج، وعرض عليهم الوزير الفرنسي تنظيم منتدى اقتصادي مع رجال أعمال المدينة تعويضًا عن ذلك، كما اجتمع لودريان مع آمري عملية «البنيان المرصوص».

وقالت الصحيفة الفرنسية إن لقاء لودريان وحفتر في مقر القيادة العامة في الرجمة، كان مناسبة عكست قوة حفتر الفعلية باستقبال حافل واستعراض لطابور الشرف، مشيرة إلى أن حفتر لم يضع سوى شرط واحد خلال لقائه لودريان، وهو إلغاء المادة الثامنة من الاتفاق السياسي.

وقالت الصحيفة الفرنسية في الختام إن لقاء لودريان وعقيلة صالح رئيس مجلس النواب في طبرق مثَّل المفاجأة الفعلية السعيدة لمهمة الوزير الفرنسي، حيث أعلن عقيلة صالح قبوله مخرجات لقاء سان سنت كلو.

وقالت الصحف إن زيارة لودريان ليبيا أثارت تحفظات الدول التي تتدخل في الشأن الليبي وخاصة إيطاليا، وإن المسؤولية الآن تقع على عاتق المبعوث الأممي غسان سلامة، لتفعيل المصالحة بين الليبيين وتقديم خطة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط