مجموعة مسلحة تغلق مقرًّا ثقافيًّا تاريخيًّا في طرابلس

أغلقت مجموعة مسلحة مساء الاثنين «دار الفقيه حسن» التاريخية بالمدينة القديمة بالعاصمة طرابلس، التي تحولت منذ سنوات إلى مقر لتنظيم الفعاليات الثقافية، في تطور آخر للحملة التي يتعرض لها كتاب «شمس على نوافذ مغلقة»، باعتبار أن الدار شهدت حفل التوقيع على الكتاب قبل أسابيع.

وقال رئيس الجمعية الليبية للآداب والفنون التي تنظم نشاطًا ثقافيًّا شهريًّا في هذه الدار الكاتب إبراهيم حميدان: «إن إحدى الجهات العسكرية أقدمت على إغلاق دار الفقيه حسن التابعة لجهاز إدارة المدن التاريخية، على خلفية حملة التشهير المغرضة على وسائل التواصل الاجتماعي ضد رواية أحمد البخاري (كاشان)، التي نشر منها فصلين ضمن كتاب (شمس على نوافذ مغلقة)، بدعوى أن هذا المحتوى (لا يتفق مع القيم والذوق) في المجتمع الليبي».

وأوضح حميدان في منشور عبر صفحته الشخصية بموقع «فيسبوك» ليلة الاثنين - الثلاثاء «أن دار الفقيه حسن أقامت المدة الماضية حفل توقيع للأدباء الشباب المشاركين في كتاب شمس على نوافذ مغلقة».

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صباح الثلاثاء، صورًا تظهر باب دار الفقيه حسن، مغلقًا بالسلاسل، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن قفل الدار.

وكان مبنى دار الفقيه حسن ذو المعمار التركي، مقرًّا للقنصلية الفرنسية، وتحول منذ سنوات إلى دار يرتادها الفنانون والأدباء والمثقفون، ويقيمون فيها أنشطتهم المختلفة.

ووصف حميدان ما حدث بأنه «تطور سيئ للغاية ومؤشر سلبي، واعتداء على الثقافة والمثقفين وعلى حرية التعبير». معربًا عن خشيته أن تتبعه تطورات أخرى تطال المشاركين في الكتاب، أو تطال العاملين بالدار».

واستنكر إغلاق الدار، مؤكدًا أنه «يأتي من جهة غير مخولة قانونًا بمثل هذا النوع من الإجراءات». وحذر حميدان من «أي اعتداء يتم على أي كاتب من الكتاب المشاركين أو العاملين بالدار»، وطالب بإعادة فتح دار الفقيه حسن للفنون، داعيًا منظمات المجتمع المدني، والأدباء والكتاب والفنانين والمثقفين والمهتمين بالأدب والثقافة والفن للدفاع عن «إحدى القلاع الثقافية الحضارية في طرابلس، والدفاع عن حرية التعبير والتفكير والقول، ورفض كافة أشكال الوصاية التي يريد البعض أن يُرهب بها ويفرضها على الأدباء والكتاب والمثقفين عمومًا» .

المزيد من بوابة الوسط