«ذا صنداي تايمز»: اتفاق بين كتيبة «أنس الدباشي» و«الوفاق» لوقف تدفق المهاجرين مقابل الاعتراف بها

قالت جريدة «ذا صنداي تايمز» البريطانية إن أحمد الدباشي، قائد كتيبة «أنس الدباشي»، قال إنه «أبرم اتفاقًا مع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا».

ونقلت الجريدة، في عددها الصادر اليوم الأحد، عن الدباشي قوله: «إن الاتفاق جاء مقابل سيارات وقوارب، والاعتراف بقواته باعتبارها قوى أمنية شرعية».

وأضافت: «إن الدباشي قابل مسؤولين من حكومة الوفاق الوطني، في يوليو الماضي؛ لمناقشة سبل إنهاء أنشطة الإتجار بالبشر عند سواحل ليبيا، وخلال اللقاء، اتفقوا على إسقاط التهم الجنائية الموجَّهة ضد قواته».

الدباشي ينفي تورط قواته في تهريب البشر ويقول إن الكتيبة جزء من وزارة الدفاع

ولفتت «ذا صنداي تايمز» إلى أن «كتيبة (أنس الدباشي) متهمة بالتورط في تهريب المهاجرين عبر سواحل ليبيا، وتعد من المجموعات الرئيسية المسيطرة على تلك الأنشطة في مدينة صبراتة».

وأشارت الجريدة إلى ما ردده مسؤولون أمنيون في صبراتة وطرابلس من أن «كتيبة (أنس الدباشي) حصلت على الملايين من اليورو من إيطاليا، بموجب اتفاق مع الحكومة الليبية لوقف أنشطة التهريب».

لكن الدباشي نفى عقد أي اتفاق مع إيطاليا، ونفى التهم الموجهة إلى قواته بالتورط في تهريب البشر، وقال إن كتيبته، التي تضم 500 مقاتل، جزء من وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوفاق، مؤكدًا: «حصولنا على أموال من حكومة إيطاليا مجرد شائعات لا أكثر. نعمل فقط على ضبط السواحل».

وقال: «التقينا بالفعل مسؤولين من حكومة الوفاق لمحاربة الهجرة غير الشرعية عبر المساعدة في تأمين مدينة صبراتة، مقابل توفير العتاد وتبرئة سجل الكتيبة». وتتضمن المعدات المطلوبة سيارات شرطة، وهي ما وصلت بالفعل، وفق ما ذكرته صفحات بموقع «فيسبوك» تابعة لبعض عناصر الكتيبة.

كما قال الناطق باسم الكتيبة، بشير إبراهيم، إن الحكومة أرسلت لهم «معدات وقوارب ورواتب مقابل التعاون في مكافحة التهريب». ووصف الوضع بـ«الهدنة»، موضحا أنه «يعتمد على استمرار الدعم المقدَّم إلى الكتيبة. فإذا توقف الدعم، فالكتيبة لن تتمكَّن من الاستمرار في عملها وستعود لأنشطة التهريب من جديد».

وقالت «ذا صنداي تايمز» إنها «ليست المرة الأولى التي تدفع فيها أوروبا مجموعات في ليبيا لوقف تدفق المهاجرين إلى شواطئها». وكان الاتحاد الأوروبي تعهد بتخصيص 50 مليون يورو إلى ليبيا لمحاربة الهجرة غير الشرعية.

وتزامن الاتفاق بين حكومة الوفاق وكتيبة «أنس الدباشي» مع تراجع ملحوظ في أعداد المهاجرين الذين يغادرون سواحل ليبيا إلى إيطاليا خلال الأسابيع القليلة الماضية، بتراجع نسبته 86% في أغسطس، بحسب «ذا صنداي تايمز».

 

المزيد من بوابة الوسط