«الوسط» تحاور المكلف ملف «مصالحة تاورغاء - مصراتة» عبدالنبي أبوعرابة

قال عبدالنبي أبوعرابة المكلف ملف مصالحة تاورغاء - مصراتة، إن إطلاق 100 سجين من مصراتة بينهم 23 من تاورغاء، مثّل نقطة انطلاقة لتنفيذ اتفاق المصالحة الموقَّع في السادس عشر من يونيو الماضي.

أبوعرابة: حكومة الوفاق اكتفت بإصدار قرارات، من بينها تكليف العميد محمد الحداد آمرًا للمنطقة العسكرية الوسطى

وأضاف أبوعرابة في حوار مع «الوسط» أن حكومة الوفاق اكتفت بإصدار قرارات، من بينها تكليف العميد محمد الحداد آمرًا للمنطقة العسكرية الوسطى، وتتضمن اختصاصاته المحافظة على أمن النازحين، جبر الضرر، مشيرًا إلى أن اللجنة اقترحت تشكيل لجنة من 6 أشخاص يمثلون الطرفين لمتابعة تنفيذ الاتفاق مع حكومة الوفاق.

وأوضح أن لجنة المصالحة خاطبت الشركة العامة للكهرباء لتشكيل لجنة لزيارة تاورغاء وتحديد حجم الضرر وتوصيل الكهرباء، غيرّ أنّ كافة التحركات باتت «مجرد كلام على ورق فقط ولا توجد أي خطوات على الأرض».

ما آخر المستجدات في ملف تاورغاء - مصراتة؟
أطلق خلال الساعات الماضية سراح 100 سجين من مصراتة، بينهم 23 من تاورغاء وهي خطوة جيدة على طريق المصالحة، وقبل إطلاق السجناء كانت هناك لقاءات بتونس بدعوة أممية، حيث حضر اللقاء لجنة الحوار بين مصراتة وتاورغاء والمجلس المحلي تاورغاء والمجلس البلدي مصراتة ووزير الدولة لشؤون المهجرين والنازحين بحكومة الوفاق، يوسف جلاله، وسفراء وممثلون لكل من بريطانيا وإيطاليا وهولندا وسويسرا والمبعوث الأممي غسان سلامة.

ما نتائج هذه اللقاءات؟
اللقاءات كانت تهدف إلى معرفة الخطوة التالية بعد تصديق الحكومة على الاتفاق، حيث عُقد اجتماع مع المبعوث الأممي ضم طرفي الحوار، من ثم قام المبعوث الأممي بالاجتماع منفردًا بكل طرف.
غسان سلامة أكد خلال الاجتماع أنه على تواصل مع الحكومة من أجل تنفيذ الاتفاق، وأبدى اهتمامه بالملف والعمل على إغلاقه خاصة أنه في خطواته الأخيرة.

دور الحكومة هو فتح حسابات للجان من أجل وضع الأموال وتشكيل لجان متابعة وتخصيص مبلغ لتهيئة المدينة والتعويضات وجبر الضرر

ما دور اللجنة في هذه اللقاءات؟
دور اللجنة هو التحاور وبالفعل انتهت اللجنة من هذا الدور والآن عليها الإشراف ومتابعة التنفيذ، وعلينا الآن متابعة دور المجالس البلدية والمحلية والحكومة؛ والتواصل مع الحكومة لتنفيذ الاتفاق وإعلان المجلس البلدي مصراتة أن مدينة تاورغاء مفتوحة للمجلس المحلي تاورغاء لاستقبال الأهالي.

وماذا عن دور الحكومة؟
دور الحكومة هو فتح حسابات للجان من أجل وضع الأموال وتشكيل لجان متابعة وتخصيص مبلغ لتهيئة المدينة والتعويضات وجبر الضرر، بالإضافة إلى الجانب الأمني، حيث تعهد فائز السراج خلال التوقيع على الاتفاق بالتكفل بالجانب الأمني والاقتصادي.

وهل بدأت حكومة الوفاق التنفيذ؟
للأسف أحد أسباب تأخر التنفيذ هو الحكومة، رغم أننا اقترحنا تشكيل لجنة من ستة أشخاص، ثلاثة من مصراتة ومثلهم من تاورغاء للمتابعة مع الحكومة ومساعدتها، ولكن للأسف أرسلنا المرشحين وإلى الآن لم يتم التكليف الرسمي من الحكومة.

الحكومة أصدرت فقط قرارات كقرار تكليف العميد محمد الحداد آمرًا للمنطقة العسكرية الوسطى، وضمن اختصاصاته المحافظة على أمن النازحين، أيضًا تعهد بجبر الضرر وتهيئة المدينة وإلى الآن لم يتم تنفيذ أي من هذه الجوانب، وتمت مخاطبة الشركة العامة للكهرباء لتشكيل لجنة لزيارة تاورغاء وتحديد حجم الضرر وتوصيل الكهرباء، ولكن هذا مجرد كلام على ورق فقط ولا توجد أي خطوات على الأرض.

مجلس النواب لم يكن له أي دور رغم أننا راسلنا رئيس البرلمان ولكن لم يكن هناك أي رد بالخصوص

هل هناك أطراف من مصراتة غير راضية عن اتفاق المصالحة مع تاورغاء؟
حضرت احتفالية إطلاق المساجين في مصراتة، وتحدثت مع أعضاء من البلدي والمشايخ والأعيان، والجميع أجمع على عودة تاورغاء، ولكن الحكومة يجب أن تقوم بما تعهدت به.
لكن لا يمكن إنكار وجود بعض المعرقلين في السابق، ولكن وبعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ اتخذوا جانب الصمت وترقب النتائج.

متى بدأ العمل تحت رعاية الأمم المتحدة وهل تلقيتم دعمًا من مؤسسات الدولة؟
لقاء عمداء البلديات في جنيف كان نواة العمل مع الأمم المتحدة على هذا الملف؛ حيث اتفق كل من المجلس البلدي مصراتة والمحلي تاورغاء على اللقاء وزيارة السجون، من ثم توالت اللقاءات وتم الاتفاق بالفعل، وهناك دعم من المجلس الأعلى للدولة والحكومة الموقتة أيضًا، والتي قامت بتخصيص 300 مليون دينار من أجل إعمار تاورغاء، ونرجو أن تقوم الحكومة بتسييل المبلغ للمساهمة في البدء بتنفيذ الاتفاق والتكتل السياسي لمدينة مصراتة، أيضًا كان له دور كبير في الدعم ومطالبة حكومة الوفاق بالبدء بالتنفيذ.

وماذا عن مجلس النواب؟
مجلس النواب لم يكن له أي دور رغم أننا راسلنا رئيس البرلمان، ولكن لم يكن هناك أي رد بالخصوص.

المزيد من بوابة الوسط