فوضى انتشار السلاح في بنغازي.. والضحايا مدنيون

تعاني مدينة بنغازي شرق البلاد كغيرها من المدن الليبية فوضى انتشار السلاح الذي عجزت الحكومات المتعاقبة عن جمعه منذ سقوط النظام السابق، مما أدى إلى سقوط مئات الضحايا بين قتلى وجرحى في صفوف المدنيين بسبب رصاص عشوائي ومشاجرات وسطو مسلح.

وشهدت منطقة سيدي حسين وسط بنغازي مشاجرة مسلحة أودت بحياة المعارض والمناضل الليبي فتحي حسين زيدان (70 عامًا)، بعد أن سقط غارقًا في دمائه جراء تلقيه رصاصة عشوائية في الرأس، وهو في طريقه بمنطقة السيليس في بنغازي لأداء صلاة العشاء مساء أمس الأحد 29 أغسطس الجاري.

 الإحصائية «مخيفة في ظل فوضى انتشار السلاح خارج المؤسستين الأمنية والعسكرية»

وأكدت عائلة الفقيد «أن الرصاصة كانت طائشة ولم يكن هو المقصود بها، بل كانت نتاج معركة بين عائلتين وتم تحديد مصدر الرصاصة»، راجية من «الجميع احترام شخصه وتاريخه المشرف من أجل ليبيا ومشاعرعائلتنا الحزينة، بعدم تأويل سبب وفاته لأي سبب غير قضاء الله وقدره».

كما قتل الطفل موسى أحمد صالح (9 أعوام) أحد سُكان حي الدولار إثر إصابته برصاص عشوائي، وأصيبت سعدية المهدي الحوتي (50 عامًا) جراء إصابتها برصاص عشوائي في الرأس إثر مشاجرة منطقة سيدي حسين.

وفي السياق ذاته قالت مسؤولة مكتب الإعلام بمستشفى الجلاء للجراحة والحوادث، فاديا البرغثي، لـ«بوابة الوسط» إن المستشفى تسلم زيدان متوفي وكذلك الطفل موسى، ولكن سعدية لا تزال تقارع الموت بغرفة العناية الفائقة وحالتها الصحية حرجة.

وأعلن مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث في بنغازي أنه استقبل 3039 حالة من ضحايا المشاجرات والسطو المسلح والاعتداءات المنزلية خلال العام 2016.

المشاجرات تشمل الاعتداء بالضرب وإطلاق الأعيرة النارية والسلاح الأبيض

وقالت مسؤولة مكتب الإعلام بمستشفى الجلاء للجراحة والحواث، فاديا البرغثي، لـ«بوابة الوسط» إن المشاجرات تشمل الاعتداء بالضرب وإطلاق الأعيرة النارية والسلاح الأبيض، مشيرة إلى أن الفئات العمرية للحالات تتراوح ما بين سن 12 عامًا و67 عامًا.

وأوضحت أن الفئة الأكثر تعرضًا للاعتداءات في المشاجرات هي فئة العشرينات وبداية الثلاثينات من العمر، لافتة إلى أن الإحصائية تشمل استقبال حالات من مدن ومناطق خارج مدينة بنغازي وضواحيها.

واعتبرت البرغثي أن الإحصائية «مخيفة في ظل فوضى انتشار السلاح خارج المؤسستين الأمنية والعسكرية»، مطالبة الجهات المختصة بمصادرة الأسلحة، وبمتابعة مثل هذه القضايا ومعاقبة حاملي السلاح بطريقة غير قانونية.

كان المستشفى استقبل خلال العام 2015 نحو 1635 حالة من ضحايا المشاجرات والسطو المسلح والاعتداء والتعنيف المنزلي، مما يعني زيادة حالات العام الماضي إلى الضعف تقريبًا.

المزيد من بوابة الوسط