«لجنة العشرين» تقدِّم مقترحًا لحل أزمة نقص السيولة بالمصارف

قدَّمت لجنة العشرين التي كلفها المجلس الرئاسي بوضع السياسات الإصلاحية للاقتصاد الليبي الاقتصادية في ليبيا مقترحًا لحل أزمة نقص السيولة النقدية لدى المصارف التجارية التي تزايدت خلال الفترة الأخيرة.

واقترحت اللجنة في تقرير حصلت «الوسط» على نسخة منه، «رفع القيود على تحويلات النقد الأجنبي لغرض الاستيراد وللأغراض الأخرى كافة بسعر الصرف الخاص المعلن الذي يحدده المصرف المركزي».

وأرجعت اللجنة الأزمة إلى هبوط معدلات تصدير النفط، وتدني الدخل بالنقد الأجنبي وفرض قيود على التوريدات والتحويلات، والانقسام المؤسسي للمصرف المركزي، وتردي الأوضاع الأمنية، فضلاً عن ضعف البنية التحتية لدى المصارف التجارية.

وقال المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي، الذي شارك بثلاثة خبراء في صياغة المقترحات التي تعالج السياسات النقدية والمالية والتجارية، إن ما تم اقتراحه «أمر أسياسي لإخراج البلد من الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي تعيشها»، داعيًا الجهات المعنية باعتماد مصفوفة الإجراءات والتوصيات كلٌ حسب اختصاصه ومسؤولياته.

كما اقترحت اللجنة إلزام المصارف التجارية بإصدار البطاقات الإلكترونية المحلية، بالإضافة إلى التوسع في نشر آلات السحب الذاتي لتخفيف الازدحام الكبير أمام المصارف التجارية ومتابعتها من قبل المصرف المركزي، وحث الجهات الاعتبارية العامة بقبول الصكوك المصرفية المصدقة وأدوات الدفع الالكترونية.

وأشارت اللجنة إلى ضرورة عدم مطالبة رجال الأعمال والتجار عموما بالإيداع النقدي عند فتح الاعتمادات، بالإضافة إلى إبطال مفعول فئة الخمسين دينارًا وفقًا لضوابط محددة، وأن تتولى الحكومة مسؤولية توفير الأمن لتوصيل الأموال النقدية في المصارف التجارية وفروعها كافة.

وكان المجلس الرئاسي شكّل لجنة تضم 20 خبيرًا ومسؤولاً لوضع تدابير وسياسات اقتصادية إصلاحية، سواء مالية أو نقدية أو تجارية، تستند إلى نتائج مشاورات عقدها مع ديوان المحاسبة والمصرف المركزي لحل الإشكاليات الاقتصادية القائمة، وتقديم تقرير يشخص الداء لعلاج الوضع الاقتصادي وآليات وسياسات قصيرة المدى لحلها.

وألزم «الرئاسي» وقتها أعضاء لجنة العشرين وهم مسؤولون وخبراء بتحديد الإشكاليات الاقتصادية القائمة، وتحليل وتقييم السياسات الاقتصادية المعمول بها على المستوى المالي والنقدي والتجاري، بالإضافة إلى اقتراح التدابير والسياسات الإصلاحية التي تقتضيها المرحلة بهدف معالجة الإشكاليات الاقتصادية القائمة، واقتراح آليات عمل ممكنة لتطبيق تلك التدابير على المديين القصير والمتوسط وتحديد الأولويات، كما ستسترشد اللجنة بنتائج أعمال اللجان السابقة والبحوث والمقترحات المقدمة من أساتذة المعاهد والكليات والجامعات المتخصصة.

المزيد من بوابة الوسط