ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 29 أغسطس 2017)

عقد 7 دول أوروبية ـ أفريقية، قمة دعا إليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، لبحث ملف الهجرات الأفريقية الكثيفة التي تتدفق على الشواطئ الأوروبية منطلقة في غالبيتها من ليبيا، فضلاً عن جلسة مجلس الأمن الدولي أمس الاثنين بشأن الوضع في ليبيا، والتي استمع خلالها إلى إحاطتين من المبعوث الأممي غسان سلامة، وأخرى من رئيس لجنة العقوبات المفروضة على ليبيا السويدي كارل سكاو، كانا أبرز ما سلطت عليه الصحف العربية الصادرة صباح الثلاثاء، خلال متابعتها للشأن الليبي.

فجريدة «الشرق الأوسط»، نشرت تقريرًا تحت عنوان «قمة أوروبية ـ أفريقية لإبطاء تيار الهجرة غير الشرعية»، أبرزت فيه ما دار في القمة التي عقدها قادة 4 دول أوروبية رئيسة؛ هي ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا، و3 قادة أفارقة من النيجر وتشاد وليبيا، إضافة إلى «وزيرة» الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، والتي دعا إليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، لبحث ملف الهجرات الأفريقية الكثيفة التي تتدفق على الشواطئ الأوروبية منطلقة في غالبيتها من ليبيا.

وأكدت أن المبادرة جاءت من الرئيس الفرنسي الذي سيعود بلا شك قبل ظهر اليوم لهذا الملف لمناسبة خطابه أمام سفراء فرنسا عبر العالم، مشيرة إلى أنه سبق لماكرون أن نجح أواخر شهر يوليو الماضي في جمع رئيس حكومة الوفاق فائز السراج والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر في «قمة» برعايته، تمخضت عن «خريطة طريق»؛ أهم بنودها اثنان: وقف القتال، وإجراء انتخابات نيابية ورئاسية في الربيع المقبل.وتابعت الجريدة، أن ماكرون لم يأت إلى قمة أمس خالي الوفاض؛ إذ أعاد طرح اقتراح سبق له أن ذكره الشهر الماضي ويقضي بإنشاء مراكز استقبال أوروبية لفحص طلبات اللجوء في البلدان الأفريقية نفسها، وتحديدًا في 3 منها؛ وهي النيجر وتشاد وليبيا. والهدف من المقترح الفرنسي هو الفصل بين من يحق له الهجرة إلى أوروبا، وبين من لا يحق له ذلك. وبالتالي، ردع من يرفض طلبه عن ركوب المخاطر ومحاولة الوصول إلى الشواطئ الأوروبية. وبذلك تكون أوروبا، في حال أنشئت هذه المراكز وتم تشغيلها بشكل مُرض، قد «تخلصت» من عبء استقبال عشرات آلاف المهاجرين غير الشرعيين، واستقبلت فقط الذين يحق لهم اللجوء بموجب القوانين الأوروبية، بيد أن مقترح ماكرون لم يلق تجاوبًا يذكر؛ لا أوروبيًا ولا أفريقيًا. وجاء الرد الأكثر سلبية من وزير خارجية تشاد، حسين إبراهيم طه، الذي أعلن صراحة أن بلاده تعارض المقترح الفرنسي «لأنه سيجتذب إلى بلادنا الآلاف من طالبي الهجرة، ونحن ليست لدينا القدرة على استقبالهم».

وإلى تقرير آخر بالجريدة ذاتها تحت عنوان «سلامة أمام مجلس الأمن: الصورة قاتمة ... لكن الحل ليبي»، قالت فيه إن مجلس الأمن الدولي عقد أمس الاثنين جلسة بشأن الوضع في ليبيا استمع خلالها إلى إحاطتين من المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، وأخرى من رئيس لجنة العقوبات المفروضة على ليبيا كارل سكاو.

سلامة أكد على 3 محاور في إحاطته: الانتقال السياسي والدستور والانتخابات

وأشارت إلى أن سلامة أكد على 3 محاور في إحاطته: الانتقال السياسي والدستور والانتخابات، مشيرًا إلى أنه قام بزيارات للمدن الليبية، حيث شدد على أهمية المصالحة. كما تحدث عن زياراته الدول الإقليمية المعنية بالأزمة الليبية. وأكد ضرورة دفع الحوار السياسي بين الليبيين للوصول الى حل يقبله الجميع. ومع أنه رسم صورة قاتمة للوضع في ليبيا، إلا أنه أعرب عن أمله الكبير في التوصل إلى حل.

أما لجنة العقوبات، فقد أبلغ نائب السفير السويدي، كارل سكاو، أعضاء المجلس بما عملته اللجنة بعد اعتماد القرار رقم 2362 من قبل المجلس في 29 يونيو بإضافة المنتجات النفطية المكررة إلى حظر السلع على الصادرات غير المشروعة من ليبيا.

وإلى جريدة «الخليج» الإماراتية التي جاءت افتتاحيتها تحت عنوان «قذافي الخليج يستحق العزلة»، قارنت فيه بين الأمير القطري السابق حمد بن خليفة والقذافي، مؤكدة أن «حمد بن خليفة لم يختلف عن قذافي ليبيا الراحل، الذي ادعى يومًا أنه تنازل عن السلطة ليمارس الشعب السلطة، وفق ما كان يزعم في «النظرية الثالثة الخضراء»، وهو لم يقم بتلك المسرحية إلا ليسيطر على السلطة بشكل أكبر، ويخطط لأمور أكبر من حجم ليبيا، وقد عادت عليه سياسته بالعزلة حتى انتهى إلى ما انتهى إليه».

وأشارت إلى أن المستشار في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، نشر في تغريدات له صورة لحمد بن خليفة وهو يوجه المرتزقة والأذرع الإعلامية التي وظفها لنشر الفوضى والخراب في مصر وتونس وليبيا، وصولاً إلى سورية.

كاتب مصري: «ليبيا كانت قربانًا لمشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي تاه فيه الطليان والأميركان لتصبح جاهزة على (مذبح الربيع العربي) بقرار من الجامعة العربية»

وإلى جريدة «الأهرام» المصرية ومقال للكاتب أنور عبداللطيف تحت عنوان «الشبح.. يكشف مؤامرة الربيع العربي من بنغازي»، قال فيه الكاتب إنه «عندما اشتعلت المؤامرة على ليبيا وأسفرت الضغوط الأميركية عن انصياع عربي لمخطط المقامر القطري، واحتاجوا قربانًا لمشروع الشرق الأوسط الكبير، كانت ليبيا التي تاه فيها الطليان والأميركان جاهزة على (مذبح الربيع العربي) بقرار من الجامعة العربية».

وتابع الكاتب في مقاله: «انفجر البركان في ليبيا وخرج منها إلى الشتات آلاف الليبيين والفلسطينيين والشوام، تحت لهيب النيران وألسنة الدخان أشعلتها ميليشيات حمد وتميم وجيش النصرة والدواعش، وشهد العالم «الخروج» المصري الكبير برًا وجوًا وبحرًا، خربت الأفران والمدارس والمعامل والورش والمصانع، واشتعلت بلد المجاهد الأكبر عمر المختار كما اشتعلت من قبل العراق وتونس وسورية واليمن والبحرين. ومع الحصار والتعتيم الإعلامي ظن الجميع أن ليبيا قد سقطت تمامًا، وراحت ملايين الأسر في مصر تنزف دمًا على أمة لم تدافع عن كنزها دفاع الرجال فضاع».

المزيد من بوابة الوسط