السراج من باريس: لا توطين للمهاجرين في ليبيا بأي صورة كانت

أكد رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في كلمته أمام القمة الرباعية الأوروبية في باريس، الخاصة بالهجرة غير الشرعية أن ليبيا «ضحية» لهذه الهجرة مثلها مثل الدول الأوروبية، موضحًا ما تتحمله ليبيا من «أعباء كبيرة استقطاعًا من ميزانياتها المحدودة» لمواجهة هذه الظاهرة والحد من تأثيرها أمنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

وقال السراج: «نؤكد بوضوح لا لبس فيه أن سياسة ليبيا في السابق والحاضر ضد أي مسعى لتوطين المهاجرين غير الشرعيين على أراضيها بأي صورة كانت».

وقال المكتب الإعلامي للرئاسي إن السراج أشار إلى «أن حرس السواحل وحرس الحدود يفتقدان إلى الإمكانات القادرة على مواجهة شبكات التهريب المسلحة تسليحًا جيدًا بسبب الحظر على التسلح».

وأضاف السراج: «إن مقاربتنا للحل تدعو إلى تقديم الدعم الاقتصادي لدول المصدر حتى لا يضطر مواطنوها إلى مغادرتها في رحلة محفوفة بالمخاطر»، مؤكدًا «أهمية التنسيق مع دول الجوار مرحبًا بمشاركة الدولتين الجارتين الصديقتين تشاد والنيجر في هذا الاجتماع آملاً التوصل معهما إلى صيغة عملية لتأمين الحدود المشتركة».

ولفت السراج إلى «أن هذه المساعدات وتلك الجهود المشكورة لا تفي رغم أهميتها بمتطلبات المواجهة التي لا تقتصر على شمال البلد، مرحبًا بما أبدته كل من فرنسا وإيطاليا وألمانيا من استعداد لدعم جهود مراقبة الحدود الجنوبية لليبيا التي أكد أنها المصدر الرئيس لتدفق المهاجرين غير الشرعيين».

كما حذر السراج من «مشكلة المهاجرين العالقين في ليبيا وضرورة توفير برنامج للمساعدة الإنسانية إلى أن يتم ترحيلهم إلى بلدانهم».

وقال السراج إن حكومة الوفاق الوطني «تقدم الدعم الإنساني لهم بحسب الإمكانات المتاحة، وتعلن التزامها بالواجبات الأخلاقية تجاه المهاجرين وترحيلهم وفق المتطلبات الإنسانية».

وفي هذا الإطار رحب رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بـ«كل دعم تقدمه المؤسسات الإنسانية لمراكز الإيواء الحالية، كما طالب في الوقت نفسه بمساعدة تلك المنظمات في إعادة هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم».

وختم السراج كلمته بالقول: «يظل الحل الحاسم لمشكلة الهجرة يكمن في استقرار ليبيا، عندها بمقدور الدولة الليبية أن تحمي حدودها».

وضم اجتماع القمة كلاً من الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورئيس الوزراء الإسباني ماريانو راجوى، إضافة إلى مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، كما حضرها كل من رئيسي النيجر محمد إيسوفو، وتشاد إدريس ديبي ايتنو، المعنية دولتيهما بشكل مباشر بعبور المهاجرين من أفريقيا إلى السواحل الأوروبية عبر ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط