إفراج مشروط في بلجيكا عن مهرّب أسلحة إلى ليبيا

أصدرت غرفة توجيه الاتهام بمحكمة بروكسل أمرًا بالإفراج عن رجل الأعمال سامح صبحي المقيم في العاصمة البلجيكية والمتهم في قضية تهريب للسلاح إلى ليبيا رغم الحظر الدولي المفروض عليها من قبل الأمم المتحدة.

تم احتجاز سامح صبحي، وهو بلجيكي من أصل مصري، بصورة وقائية منذ ديسمبر الماضي لدوره المزعوم في هذه القضية

وتم احتجاز سامح صبحي، وهو بلجيكي من أصل مصري، بصورة وقائية منذ ديسمبر الماضي لدوره المزعوم في هذه القضية. ومن بين الشروط التي يجب عليه احترامها بعد خروجه من السجن حظر مغادرته الأراضي البلجيكية، ومصادرة جواز سفره ومثوله إلى نقطة للشرطة مرتين في الأسبوع.

تفاصيل القضية
وأكدت الصحف البلجيكية، اليوم الاثنين، أنه ومع ذلك فإن التحقيق معه مستمر وفي قضية قد تكون متشعبة ومترامية الأطراف. فيما يقود التحقيق القاضي البلجيكي أوليفييه ليرو وهو تحقيق يطال عشرات الدول في عدة قارات. ويعتقد أن سامح صبحي وسيط تجاري مهم ويمتلك اتصالات في جميع أنحاء العالم.

وفي قلب القضية المتعلقة بليبيا عقد تم توقيعه في 2012 بين شركة «كاراكال الدولية» التابعة مباشرة لدولة الإمارات العربية المتحدة واللجنة الأمنية العليا في ليبيا، وهو جهاز سابق من أجهزة وزارة الداخلية في ليبيا، وكل ذلك من خلال شركة وسيطة في الولايات المتحدة.

وشمل العقد وفق الصحف البلجيكية بيع 15000 مسدس رشاش ومليون خرطوشة رغم أن ليبيا كانت تظل تحت حظر الأمم المتحدة. وتم بالفعل تسليم 5000 قطعة سلاح، وينص العقد على تكريسها للشرطة الليبية، إلا أن هذه الأسلحة اتجهت لمسار مواز، قبل أن يعاد الاتجار بها وعلى الأرجح إلى أطراف متشددة.

عمليات تنصت
وقالت السلطات الأمنية البلجيكية إن عمليات التنصت على سامح صبحي سمحت أيضًا بالوقوف على تورطه في صفقات بيع مروحيات وغواصات عبر بلغاريا، ونقل اليورانيوم من النيجر.

ويقول البلجيكيون إن التحقيق البلجيكي، الذي يتابعه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، يواجه العديد من المزالق، ولا سيما تلك التي تعاني منها اللجان القضائية الدولية المعقدة. وقد نفذت بعض هذه التحقيقات بالفعل في رومانيا والنمسا. ومن المتوقع أن تشمل بلدانا أخرى مثل الإمارات العربية المتحدة وأوكرانيا.

أقر سامح صبحي بأنه كان الوسيط في توقيع عقد التسلح لليبيا دون موافقة الأمم المتحدة.

ووفقًا للمعلومات فقد أقر سامح صبحي بأنه كان الوسيط في توقيع عقد التسلح لليبيا دون موافقة الأمم المتحدة. ولكنه يعتبر أنه مجرد وسيط في حين أن جميع الأطراف الأخرى في هذا العقد هي حاليًا خارج متناول العدالة البلجيكية، ومن المرجح أن يظلوا كذلك.

ويردد سامح صبحي أنه لن يعود إلى ممارسة مبيعات الأسلحة. وهو يعتزم باستئناف أعماله المعتادة، في إنتاج الأفلام في مصر والشرق الأوسط، وأيضًا أنشطة الاستيراد والتصدير من بلجيكا.

المزيد من بوابة الوسط