«التايمز»: إيطاليا تدفع 5 ملايين دولار لمهربي البشر في ليبيا

قالت جريدة «التايمز» البريطانية، اليوم الاثنين، إن «إيطاليا دفعت خمسة ملايين دولار لمهربي البشر الليبيين لحثهم على وقف إرسال المهاجرين عبر البحر المتوسط لمدة شهر».

وأضافت الجريدة أن «تلك المزاعم ذكرها موقع (ميديل إيست آي) البريطاني نقلًا عن مصادر ليبية، وذلك بالتزامن مع انخفاض بنسبة 86% في عدد المهاجرين الذين أنقذوا في المتوسط عقب إبحارهم من ليبيا الشهر الجاري، ليصل إلى نحو ثلاثة آلاف مهاجر مقارنة بأكثر من 21 ألفًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي».

عملاء سريون إيطاليون عقدوا لقاء في مدينة صبراتة غرب طرابلس مع عناصر من ميليشيا أنس الدباشي التي يعتقد أنها متورطة في الاتجار بالبشر

وتابعت أن التقرير «وجد صلة بين وكالات المخابرات الأوروبية ودفعة مالية بقيمة خمسة ملايين دولار لمهربي البشر، وأبرزت لقاءً عقد في مدينة صبراتة غرب طرابلس بين عملاء سريين إيطاليين وعناصر من ميليشيا أنس الدباشي، التي يعتقد أنها متورطة في الاتجار بالبشر».

وأشارت إلى مزاعم حول طلب «قائد الميليشيا أحمد الدباشي من الإيطاليين إنشاء حظيرة طائرات لمقره في مقابل وقف تهريب البشر».

وقالت «التايمز» إن تلك المزاعم تأتي قبل اجتماع في باريس اليوم الاثنين بين قادة الاتحاد الأوروبي وأفريقيا لتخفيض تدفق المهاجرين، مع عبور 600 ألف شخص من أفريقيا إلى إيطاليا منذ العام 2014، مضيفة أن تقريرًا بشأن توقف عمل المهربين لمدة شهر لا يفسر سبب انخفاض أرقام المهاجرين عبر البحر المتوسط بنسبة 51% خلال شهر يوليو الماضي.

ولفتت الجريدة إلى أن إيطاليا سبق ودربت خفر السواحل الليبي على كيفية إعادة المهاجرين من البحر إلى ليبيا، فيما اجتمع وزير الخارجية الإيطالية ماركو مينيتي مع مجموعة من رؤساء البلديات الليبية في روما السبت الماضي لمناقشة كيف يمكنها الاستثمار في ليبيا لتوفير فرص عمل بديلة للأعمال التجارية المربحة للاتجار بالمهاجرين.

ونقلت عن مينيتي قوله في وقت سابق من الشهر الجاري إن السفارة الإيطالية في طرابلس كانت توزع «مواد إنسانية» في مدينتي صبراتة وزوارة. وقالت «التايمز» إن متحدثة باسم أجهزة المخابرات الإيطالية رفضت طلبات للتعليق على التقرير بشأن دفعها مبلغ خمسة ملايين دولار.

وقالت الجريدة إن التقرير ذكر أن المهربين كانوا يخططون لاستئناف عملهم خلال شهر مستخدمين القوارب الخشبية بدلًا عن تلك المطاطية، وإنه سيكون هناك حاجة إلى قوارب أكثر متانة، لأن سفن الإنقاذ التابعة للجمعيات الخيرية التي كانت تتواجد خارج المياه الإقليمية الليبية لاعتراض رحلات الهجرة انسحب غالبيتها بعد أن هددها خفر السواحل الليبي.

وذكرت أن مهاجرين وصلوا إلى إيطاليا أخبروا منظمة الهجرة الدولية أن العديد منهم منعوا من الإبحار من الشواطئ المحيطة بصبراتة أو أُعيدوا مرة أخرى إلى الشواطئ لحظة إبحارهم.

وقالت الجريدة: إن «انخفاض نسبة الهجرة يأتي كارتياح للحكومة الإيطالية التي تواجه معارضة متزايدة مع اقتراب موعد الانتخابات المزمع عقدها في مايو».

المزيد من بوابة الوسط