فيديو يكشف تعذيب مهاجرين في ليبيا يثير انتقادات منظمة الهجرة

وجهت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة انتقادات حادة لصفحات ليبية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عقب تداول مقطع مصور يظهر تعذيب مهاجرين داخل أحد مراكز الاحتجاز في ليبيا.

ونقلت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أمس الأحد، عن المنظمة قولها إن المقطع المصور، الذي وصفته بـ«المروع» يظهر «عصابات مسلحة في ليبيا تعذب وتهدد مجموعة من المهاجرين، يبدو أنهم من الصومال وإثيوبيا»، وانتقدت المنظمة إدارة موقع «فيسبوك» لتأخرها في رفع المقطع المصور إلى الآن.

ويظهر في المقطع المصور، بحسب الجريدة، «أحد المهاجرين مستلقى على بطنه مع كتلة خرسانية موضوعة على ظهره. ويظهر في المقطع أيضًا مهاجرون آخرون تبدو عليهم علامات الخوف والتعذيب».

ولا يقتصر استخدام مهربي البشر على موقع «فيسبوك» فقط، بل يستخدمون تطبيقات أخرى مثل «واتساب»، لنشر مقاطع وصور مماثلة وإرسال تهديدات إلى عائلات المهاجرين المحتجزين لديهم، طبقًا لما ذكره الناطق باسم منظمة الهجرة الدولية ليونارد دويل.

وذكر دويل أن المقطع المصور نُشر، يونيو الماضي، وهو ما دانته منظمة الهجرة، مطالبة موقع «فيسبوك» برفع المقطع وأي مقاطع أخرى مشابهة.

وتساءل الناطق باسم منظمة الهجرة «كيف يمكن نشر مثل هذا المقطع المصور؟. من النادر أن تقوم منظمة الهجرة بتوجيه انتقادات إلى موقع (فيسبوك) حول المحتوى المنشور، لكن هذا أمر مختلف»، لافتًا إلى أن مسؤولي المنظمة تواصلوا إلى إدارة الموقع، الجمعة، بالخصوص لكن لم يتم رفع الفيديو حتى الآن.

وتابع: «إدارة (فيسبوك) بطيئة في تعاملها، وفي قرارها لإغلاق الصفحات التي تديرها شبكات التهريب للوصول إلى المهاجرين في دول أفريقيا في الصومال وإثيوبيا الباحثين عن فرصة آمنة للعبور إلى أوروبا».

في حين رد ناطق باسم إدارة موقع «فيسبوك» على انتقادات منظمة الهجرة الدولية، مؤكدًا أن «المبادئ التي نعمل بموجبها تعارض توفير خدمات من شأنها أن تساعد شبكات تهريب البشر أو الترويج لعملهم».