ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين 28 أغسطس 2017)

استعرضت الصحافة العربية الصادرة اليوم الاثنين التطورات في المشهد السياسي الليبي في ضوء القمة السودانية - الليبية في الخرطوم، والقمة المزمع عقدها اليوم في باريس بين قادة أوروبا وأفريقيا حول التصدي للهجرة غير الشرعية عبر السواحل الليبية.

قمة سودانية - ليبية
البداية مع جريدة «الشرق الأوسط» والتي تناولت في تقرير بعنوان: «السودان وليبيا يتفقان على التعاون في مجال مكافحة الإرهاب» تفاصيل القمة التي عقدت في الخرطوم بين الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج.

ونقلت الجريدة عن البشير قوله، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع السراج، إن بلاده لا تملك أجندة داخل ليبيا عدا تحقيق وحدتها واستقرارها واستعادة أمنها وطمأنينتها، مضيفًا: «نؤكد أنه ليست لنا أجندة خاصة غير مصلحة الشعب الليبي ووحدة الشعب الليبي أولًا وثانيًا وأخيرًا».

وجدد الرئيس السوداني التأكيد على تأييد «حكومة الوفاق الوطني الليبية» باعتبارها مُجمعًا عليها محليًا وإقليميًا ودوليًا «دون أن نتدخل في الصراع الداخلي الليبي». وأضاف: «نتطلع لدعم من الأشقاء في دول الجوار القريب والبعيد للاستقرار وجمع الكلمة ووحدة الصف في ليبيا». وتابع: «نحن في السودان نتأثر بصورة مباشرة بما يدور في الساحة الليبية من عدم استقرار».

فيما قال السراج إنه أجرى مع البشير مباحثات تناولت التحديات التي تواجه البلدين، وتطور الأوضاع في ليبيا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، والجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية، وإنهاء حالة الانقسام. وأوضح أن مباحثاته مع البشير تناولت العمل لتأمين الحدود المشتركة، وتنفيذ الاتفاقات الأمنية، وتطوير العلاقات الثنائية، وتبادل الدعم في المجالات الاقتصادية، وتشجيع الاستثمار.

وأوضح السراج أن العلاقات الرسمية بين السودان وبلاده مرت بحالات مد وجذر، لكنها لم تؤثر على علاقة الشعبين التي «لم تتأثر بالتقلبات السياسية». وتعهد بالاستفادة مما سماها «أخطاء الماضي» وبناء علاقات قوية واستراتيجية في حاضر البلدين ومستقبلهما، وقال إن حكومته ملتزمة بالمبادرة التي أطلقها بعقد انتخابات تشريعية ورئاسية في أقرب فرصة للخروج مما سماها «حالة الانسداد» التي تمر بها ليبيا.

بوريس جونسون وليبيا


وتناول الكاتب جبريل العبيدي، في مقال رأي بعنوان: «واقعية جونسون حول الوضع الليبي» نشر اليوم بجريدة «الشرق الأوسط»، تصريحات وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، بشأن ليبيا في أعقاب زيارة له نهاية الأسبوع الماضي ولقائه مسؤولين ليبيين.

وقال الكاتب إن الموقف البريطاني من الأزمة الليبية ظل لسنوات مجرد تابع أو شريك أميركي في أحسن ظروفه؛ مما جعله راعيًا لاتفاق الصخيرات، دون أدنى درجات الضمان لسلامة تطبيق الاتفاق، الذي عانى من العديد من الخروقات، حتى صار الموقف البريطاني المطالب بتعديله على لسان جونسون وزير خارجية بريطانيا الذي قال: «شجعت جميع الأطراف على حل خلافاتهم بالحوار، وليس من خلال العنف، وعلى احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان ونناشد جميع الأطراف بليبيا دعم عمل الأمم المتحدة لتعديل الاتفاق السياسي الليبي»، الذي جاء لبنغازي عاصمة الشرق الليبي، للقاء القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر.

وأضاف الكاتب أن بوريس جونسون مع تعديل الاتفاق السياسي، ولا يرى حل الأزمة الليبية من خلال إعلان عن انتخابات مبكرة؛ ولهذا حذر من إجرائها، مستشهدًا بقرار تيريزا ماي الذي وصفه بالكارثي.

واعتبر أن تصريحات وزير خارجية بريطانيا هذه هي عبارة عن تعبير عن حزمة قناعات غربية أصبحت واضحة، ولا تخفي قناعة جديدة لرعاة «وفاق» الصخيرات، بأنه لم يكن يحمل أي درجة من التوافق، وإلا ما أصبح التعديل ضرورة ملحة عبر الدعوات المتكررة المطالبة بتعديله، طالت رعاة الاتفاق، فتصريحات بوريس جونسون سبقها تصريح المبعوث الدولي غسان سلامة، الذي قال حرفيًا: «اتفاق الصخيرات قد يكون مرجعية، لكنها ليست قرآنية»؛ فهذه التصريحات تؤكد جميعها أن تعديل الاتفاق السياسي أصبح مطلبًا دوليًا، وليس فقط لبعض الأطراف الليبية لكون اتفاق الصخيرات أصبح في حكم الميت سريريًا، ما لم تجرِ التعديلات المطلوبة عليه، التي لعلها تكون عملية إنعاش تبعث فيه نفسًا جديدًا، بعد حالة انسداد سياسي مزمن، تأزمت معه الأمور أكثر مما كانت عليه قبل الإعلان عن اتفاق الصخيرات، الذي لم يتقدم قيد أنملة.

واختتم الكاتب المقال قائلاً إن «أن استشعار الحكومة البريطانية حجم مخاطر استمرار حالة الفوضى في ليبيا، والانتقال إلى مرحلة التعاطي بواقعية جديدة تمثل حجر الزاوية في اعتدال اتجاه البوصلة في الأزمة الليبية خاصة، والشرق الأوسط عامة».

قمة أوروبية - أفريقية التصدي للهجرة عبر ليبيا
تناولت جريدة «العرب» اللندنية في بداية تقرير بعنوان: «ألمانيا تتحرك لإنهاء الأزمة بين باريس وروما حول صراع النفوذ في ليبيا»، القمة الاستثنائية الأوروبية - الأفريقية المزمع عقدها اليوم الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس حول التصدي للهجرة غير الشرعية، وقالت إن مراقبين يتوقعون أن تلعب فيها ألمانيا دور الوسيط بين فرنسا وإيطاليا بشأن صراع النفوذ في ليبيا.

وقالت الجريدة إن اللقاء الذي جمع فائز السراج والقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر نهاية يوليو الماضي في باريس، أخرج صراع النفوذ الصامت بين فرنسا وإيطاليا في ليبيا. واعتبرت إيطاليا اللقاء الذي توج باتفاق بين الرجلين يقضي بوقف إطلاق النار وإجراء انتخابات عامة السنة المقبلة، بمثابة سعي فرنسي إلى استفراد بالملف الليبي.

وأشارت إلى أنه عقب أيام من اللقاء حركت روما بوارجها نحو ليبيا، وقالت إن العملية محدودة وتهدف إلى مساعدة خفر السواحل الليبي على الحد من تدفق المهاجرين، لكن مراقبين اعتبروا الخطوة قطعًا للطريق أمام استحواذ فرنسا على الملف الليبي.

وأضافت أن عدة دول من بينها روسيا عارضت الوساطة الفرنسية لحل الأزمة الليبية وهو ما عكسته تصريحات وزير خارجيتها سيرغي لافروف الذي أكد عقب لقاء حفتر أن الأزمة يجب أن يتم حلها تحت مظلة الأمم المتحدة.

إغلاق حقل الحمادة
فيما تناولت جريدة «الخليج» الإماراتية خبر إعلان المؤسسة الوطنية للنفط حالة «القوة القاهرة» بحقل الحمادة، بعدما أغلقته مجموعة معتصمة تتبع حرس المنشآت النفطية أول أمس السبت.

ونقلت عن الناطق الرسمي لشركة الخليج العربي للنفط عمران الزوي قوله إن إعلان «القوة القاهرة» يسمح قانونًا بتعليق الالتزامات التعاقدية لصادرات النفط حتى يتم حل مشكلة المعتصمين بهذا الحقل الذين تتركز مطالبهم في أمور مادية لحراسة الحقل.

المزيد من بوابة الوسط