نواب الجنوب: أمام سلامة خياران لا ثالث لهما

لقاء المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة الأحد الماضي، ضم أكثر من 20 عضوًا بمجلس النواب في تونس، استمع سلامة خلاله إلى مقترحاتهم حول الطريقة المثلى للدفع بالعملية السياسية، وآرائهم حول الاتفاق السياسي والدستور والانتخابات.

«بوابة الوسط» اتصلت بعدد من النواب الذين حضروا اللقاء، الذين أكدوا أنهم لمسوا استياء سلامة لما يحصل في ليبيا من تردي الوضع المعيشي للمواطن، إلا أنه وعد بإيجاد حل لإنهاء الأزمة باعتباره عربيًا متفهمًا للتركيبة الليبية، في وقت طالبوه بتحديد موقفه من خيارين لا ثالث لهما إما تعديل الاتفاق السياسي أو الانتخابات الرئاسية.

من جانبه، قال عضو مجلس النواب محمد تامر في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، إن لقاء المبعوث الأممي عددًا من النواب، تمحور حول عدة جوانب أهمها الجانب السياسي، وكيفية حل المشاكل، التي تعيق تطبيق الاتفاق السياسي، وكيفية تعديله والمضي في الحل.

وأشار إلى أنه جرى مناقشة مسودة الدستور التي صوت عليها أعضاء الهيئة، وكيفية إحالة وإصدار قانون استفتاء على هذا الدستور، وإحالته للمفوضية للتصويت عليه.

النواب طالبوا سلامة بضرورة التركيز على إيجاد حل للمشاكل السياسية والاجتماعية مع لجان الحوار المشكلة من مجلس النواب

وأكد أن النواب طالبوا سلامة بضرورة تركيز البعثة الأممية على إيجاد حل للمشاكل السياسية والاجتماعية مع لجان الحوار المشكلة من مجلس النواب والمجلس الاستشاري للدولة، وتقريب وجهات النظر.

وتابع: «من جانبنا نحن كنواب عن فزان تحدثنا بأنه يجب على البعثة زيارة خاصة للجنوب والوقوف على أرض الواقع في هذا الجزء من ليبيا والنظر إليه، لأنه تم تهميشه من جانب البعثة ولم يُقدم له أي دعم أسوة بالمنطقة الغربية وبرقة تحديدًا».

وحول زياراته إلى المناطق الليبية، نقل تامر عن المبعوث الأممي قوله، إنه جاء إلى هذه المناطق للاستماع إلى مشاكلهم لبلورة هذه الأفكار إلى عمل على الأرض».

وأكد عضو البرلمان أنه «وجد من خلال اللقاء أن سلامة مستاء لما يحصل في ليبيا من تردي الوضع المعيشي للمواطن، إلا أنه وعد بإيجاد حل لإنهاء الأزمة، باعتباره عربيًا متفهمًا للتركيبة الليبية، ولوضعها الاجتماعي».

من جانبه، قال جاب الله الشيباني عضو مجلس النواب لـ«بوابة الوسط»، إن «سلامة ما زال في مرحلة الاستماع إلى جميع الأطراف حتى تتبلور لديه الحلول المناسبة (..) وطرح النواب إمكانية تعديل الاتفاق السياسي حسب الثوابت الوطنية لمجلس النواب أو الذهاب إلى انتخابات رئاسية مباشرة مع التأكيد على إصدار قانون الاستفتاء على الدستور».

الأمم المتحدة قادرة على حل الميليشيات ونزع السلاح «لو صادقة»

وحول تاورغاء، قال جاب الله: «عرضت الأمر بصفتي عضو مجلس النواب عن تاورغاء ورئيس لجنة شؤون النازحين والمهجرين بمجلس النواب، ووجهت له اللوم على عدم زيارة مخيمات النازحين بطرابلس وبنغازي، وأكدت أن ملف النازحين من أهم الملفات في المشهد الليبي، وأن الدولة لن تقوم ما دام هناك مدن تمتلك الأسلحة الثقيلة من صواريخ ودبابات وغازات سامة».

وتابع: «لو كانت الأمم المتحدة صادقة وجادة فإنها قادرة على حل الميليشيات ونزع السلاح»، مؤكدًا أنه «زار مصراتة وتحدث معهم بخصوص عودة المهجرين من تاورغاء، وأنه يسعى لعودة آمنة بترتيبات أمنية مضمونة، ولاقى الأمر قبولاً من السلطات المحلية بمصراتة».

النواب طرحوا تعديل الاتفاق السياسي أو الذهاب إلى انتخابات رئاسية مباشرة

وأعرب جاب الله عن اعتقاده في أن الصورة ما زالت لدى سلامة «يشوبها شيء من التشويش والضبابية»، لكن أمامه خيارين لا ثالث لهما وهما تعديل الاتفاق السياسي أو الانتخابات الرئاسية (..) نعم هناك قناعة من أغلب النواب سواء الداعمين الاتفاق السياسي أو المتحفظين على المخرجات بأنه لابد من التركيز على أحد الخيارين المطروحين والعمل معًا لإنجاز أحدهما على وجه السرعة، لأننا نسابق الزمن والتأخير في إيجاد حل ليس في صالح ليبيا».

وقال عضو مجلس النواب عن مدينة سبها مصباح دومة في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، إن اللقاء تطرق إلى المادة الثامنة من الاتفاق السياسي المتعلقة بالمناصب السيادية العسكرية والأمنية والمدنية، بالإضافة إلى تركيبة مجلس الدولة الاستشاري، والمصالحة الوطنية الشاملة، وكذلك الملحق رقم 1، والعودة إلى رئيس ونائبين بالمجلس الرئاسي أو رئيس فقط.

وأضاف دومة، لـ«بوابة الوسط»، أن الاجتماع تخلله أيضًا اتفاق على الاستمرار في زيارات المبعوث الأممي للمدن الليبية، والاهتمام بالجانب الإنساني، ومحاولة عقد اجتماع بين لجنتي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لمناقشة النقاط الخلافية، ومنها عدم التدخل في الشأن الداخلي، والمحافظة على استقلالية البلد، ومنع التدخلات الخارجية.