ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 25 أغسطس 2017)

ركزت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الجمعة، في تناولها جديد الأوضاع الليبية، بزيارة وزير الخارجية البريطاني إلى ليبيا، وما تخللها من لقاءات مع قادة شرق وغرب ليبيا.

السراج يطلب الدعم البريطاني
وأوردت جريدة «الحياة» اللندنية، أن رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج طلب دعم بريطانيا لرفع الحظر على الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا منذ العام 2011، وذلك خلال زيارة قصيرة لوزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلى العاصمة طرابلس.

وأفاد بيان لحكومة الوفاق بأن السراج أكد أثناء اللقاء أن «حكومة الوفاق تتطلع إلى دعم الحكومة البريطانية للإسراع في رفع الحظر عن تسليح وتجهيز خفر السواحل الحدود وحرسه ليقوما بمهماتهما بطريقة فعالة في مواجهة عصابات الاتجار بالبشر والتهريب بصفة عامة».وشكّلت مكافحة الهجرة غير الشرعية أحد المواضيع التي تطرق إليها السراج وجونسون.

وذكر بيان حكومة الوفاق أن «الوزير البريطاني جدد دعم بريطانيا الكامل لجهود رئيس المجلس الرئاسي لتحقيق توافق بين أطراف المشهد السياسي في ليبيا». وكان جونسون زار ليبيا في مايو 2017 وجال حينها على طرابلس ثم طبرق (شرق)، حيث التقى عقيلة صالح رئيس البرلمان.

جونسون يلتقي حفتر
ونقلت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، أن وزير الخارجية البريطاني التقى أيضًا خلال زيارته ليبيا المشير خليفة حفتر قائد الجيش، وحثه على دعم جهود تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع في ليبيا.

وأسفرت جهود دولية للتوصل إلى اتفاق سياسي عن اجتماعين بين حفتر ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج أحدهما في أبوظبي في مايو والآخر في باريس الشهر الماضي.

واتفق الزعيمان في اجتماع باريس على وقف إطلاق النار وإجراء انتخابات العام المقبل.والتقى جونسون حفتر خلال زيارة لمدينة بنغازي بشرق ليبيا، والتي أعلن منها حفتر في مطلع يوليو النصر بعد حملة عسكرية استمرت ثلاث سنوات ضد المتشددين وفصائل أخرى.

وقال جونسون في بيان «على المشير خليفة حفتر لعب دور في العملية السياسية. دعوته إلى الالتزام بالتعهدات التي قطعها خلال اجتماعات في باريس مؤخرًا والعمل مع السيد سلامة في سبيل تعديل الاتفاق السياسي الليبي».

ويكيليكس والدور القطري بليبيا
أما جريدة «الخليج» الإماراتية، فنقلت عن موقع «ويكيليكس» أن «نتيجة التآمر القطري أصبحت واضحة على أرض الواقع في ليبيا، بعدما باتت الفوضى هي العنوان الأبرز، وسط دعم قطري محموم للميليشيات الإرهابية؛ لكن التآمر القطري بدأ مبكرًا منذ اندلاع التظاهرات المناهضة لحكم معمر القذافي في 2011؛ إذ كانت الدوحة أول العواصم التي سعت للتدخل العسكري في ليبيا».

وكشف موقع «ويكيليكس» عن وثيقة مسربة بتاريخ 18 مارس 2011، أي بعد نحو شهر من اندلاع الأحداث في ليبيا، ترصد نية قطر للقيام بعمليات عسكرية في ليبيا، ما يكشف عمق العداء القطري للشعب الليبي، والرغبة المحمومة لاستغلال الوضع؛ لبث الفوضى في ليبيا؛ بهدف السماح للجماعات الإرهابية بإيجاد موقع قدم لها في الدولة الغنية بالنفط. وأرسلت الوثيقة هوما عابدين نائبة رئيس الموظفين لوزارة الخارجية الأميركية، إلى هيلاري كلينتون وزير الخارجية وقتها، ونص التقرير الذي يتحدث عن النية القطرية لاستخدام القوة في الأزمة الليبية، وأنها تسعى لإقناع الغرب بالتدخل العسكري في ليبيا ضد نظام القذافي.يأتي ذلك بعدما كشفت وثائق أخرى، عن دعم قطر للمعارضة في ليبيا؛ لإسقاط القذافي؛ وتمويل الجماعات المتطرفة، الأمر الذي بيّن لماذا تدخلت قطر حتى تسمح للمعارضة الليبية استجماع قوتها، وأوضحت الوثيقة أن الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أخبر قناة «الجزيرة» أن جامعة الدول العربية طالبت بفرض حظر جوي على ليبيا، قبل يوم واحد من دخول القوى الغربية المدعومة من الأمم المتحدة، وأن الدوحة ترغب في المشاركة في العمل العسكري في ليبيا.

وفي وثيقة أخرى، بتاريخ 19 أغسطس 2008، حذر السفير الأميركي السابق لدى قطر جوزيف ليبارون، من سياسة «السير على الحبل»، التي اعتمدها أمير قطر السابق حمد بن خليفة، بالتقارب مع إيران، في نفس الوقت الذي يداهن فيه الولايات المتحدة، باستقبال قاعدتها الجوية العسكرية، محذرًا من أن ذلك قد يُعرِض البلاد والاستثمارات الأجنبية للخطر.

المزيد من بوابة الوسط