في العدد الـ92 من «الوسط»: عودة «داعش» وتفاصيل الإفراج عن زيدان وتحركات السراج

صدر، صباح اليوم الخميس، العدد 92 من جريدة «الوسط»، متضمنًا جملة من التحقيقات والتقارير والقصص الخبرية في السياسة والاقتصاد والفن، مع تغطية شاملة للأحداث المحلية في الداخل الليبي.

وسلطت القصة الرئيسية للجريدة الضوء على المشهد الليبي، من عودة عمليات تنظيم «داعش» الإرهابية والإفراج عن رئيس الحكومة السابق علي زيدان، والاتصالات التي يجريها المبعوث الأممي الجديد غسان سلامة.

وفيما كانت العملية السياسية لحل الأزمة الليبية رهينة الجمود، عدا تحركات المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا غسان سلامة، فوجئ الليبيون بعودة الحديث عن تنظيم «داعش» الذي كسر هذا الجمود بعملية إرهابية، تمثلت في هجوم نفذه عناصره ضد أفراد من الجيش كانوا يتمركزون عند بوابة الفقهاء.

حظر التسليح وإعادة الإعمار
عشية ذلك كان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، يعلن قرب رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي، في تصريحات له الاثنين الماضي، ما أثار استغراب المراقبين، فمجلس الأمن مدد في يونيو الماضي قرار حظر التسليح في ليبيا عامًا آخر، والشروط التي وضعتها الدول الكبرى لرفع العقوبات عن ليبيا لم يتحقق منها شيء، وفي مقدمتها توافق الأطراف على الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات، وانتخاب حكومة وحدة وطنية وتشكيل جيش موحد.

لمطالة العدد 92 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وفي حوار مع «الوسط» قال نائب رئيس الحكومة الموقتة عبدالسلام البدري: «إن أزمة الصحة وصلت إلى عدم تسليم جثامين الوفيات بسبب الديون»، داعيًّا حلف الناتو وقطر وتركيا إلى دفع فاتورة إعادة إعمار بنغازي، مشددًا في الوقت نفسه على أن «ليبيا لا يمكن أن يحكمها فكر متطرف سواء كان يساريًّا أم إسلاميًّا، وأن التاريخ سيذكر أن ليبيا هي أول دولة تعاملت مع تنظيم داعش بطريقة صحيحة رغم قلة الإمكانات».

خارطة طريق جديدة وخطف زيدان
وفيما كانت الأحدث تأخذ منحى تصاعديًّا على الصعيد الأمني، فإن الباحث بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ماتيا توالدو، قال إن من شأن خريطة طريق جديدة للأزمة في ليبيا «مستندة إلى دستور قابل للتعديل» أن تمثل «ترياقًا للأمراض الليبية»، متوقعًا أن يسعى مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا غسان سلامة إلى إعداد خطة أو خريطة طريق «قد تشتمل على دعم الأمم المتحدة» لمشروع الدستور الذي أقرته الهيئة التأسيسية في 29 يوليو الماضي، والانتخابات اللاحقة التي دعت لها قوى إقليمية ودولية توسطت بين أطراف الأزمة في البلاد.

وفرضت أزمة اختطاف رئيس الوزراء الأسبق علي زيدان، نفسها بقوة على مجريات الأحداث طوال الأسبوع، قبل أن تنفرج الأزمة بعد عشرة أيام من لغز اختفائه، حيث نجا من يد مختطفيه للمرة الثانية، الأولى عندما كان رئيسًا للوزراء، والثانية حين تعرض للخطف يوم 13 أغسطس الجاري رغم وصوله مطار معيتيقة، بمراسم استقبال عن طريق مدير مكتب رئيس المجلس الرئاسي يوسف المبروك، حيث نقلت المراسم زيدان إلى فندق «فيكتوريا» بعد حجز طابق كامل له ومرافقيه.

لمطالة العدد 92 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ونقلت «الوسط» تفاصيل وقائع الاختطاف الثانية لعلي زيدان من خلال أحاديث لمرافقيه ومصادر في طرابلس، الذين قالوا «إن زيدان كان متواجدًا في أحد فنادق العاصمة طرابلس ويتمتع بصحة جيدة». وظهرت صور متداولة على الصفحات الليبية بمواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيها رئيس الوزراء السابق علي زيدان اُلتقطت له عقب الإفراج عنه.

في غضون ذلك، جاءت تصريحات رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج متزامنة مع تفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مطالبًا الأوروبيين بتقديم مزيد الدعم إلى ليبيا لحل أزمة الهجرة غير الشرعية، محذرًا من تسلل «عناصر إرهابية» بين صفوف المهاجرين.

وأجمل السراج مطالبه في خمس نقاط هي مساعدة ليبيا في بناء سياج كهربائي على طول الحدود الجنوبية للبلاد، ورفع حظر السلاح المفروض من قبل مجلس الأمن منذ ست سنوات؛ حتى تتمكن الدولة من تسليح قوات خفر السواحل في مواجهة شبكات تهريب المهاجرين.

الصراع من أجل مستقبل ليبيا
وفي الحلقة العاشرة من كتاب «الصراع من أجل مستقبل ليبيا ما بعد القذافي»، الذي تنشر «الوسط» ترجمته عن محمد عقيلة العمامي، ركزت الحلقة عن دور الدين والقبيلة في إسقاط نظام القذافي، حيث كانت قبضة النظام القمعية قبل 2011 قد ضعفت وبدأت النخب السياسية تتنامى، وجاءت أول الأحداث في 1996 عندما أمر عبدالله السنوسي بمذبحة سجناء أبوسليم في طرابلس وجرى تصفية 1300 سجين أغلبهم من إقليم برقة.

لمطالة العدد 92 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وذكرت الحلقة الجديدة أن القوى الغربية شعرت بأنها قادرة على تبديل نظام القذافي بسهولة ولم ينتبه النظام إلى حقيقة ضعفه، وهو ما استغله السياسي الليبي «المسماري» لتصدر مظاهرة في الليل عندما تمكَّن من التواصل مع قناة «الجزيرة» ليعلن من خلالها أن المظاهرة تسعى لإسقاط النظام.

وفي الملف الاقتصادي رصدت «الوسط» أسبوعًا من الخروقات أصابت حقل الشرارة الذي شهد معدل إغلاق وإعادة فتح غير معقولة بسبب خروقات أمنية أحالها رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله إلى النائب العام، وأجرى عدة لقاءات في مناطق الإنتاج، متعهدًا بأن «المواطنين في مناطق الإنتاج شركاء استراتيجيون».