وزارة الخارجية البريطانية تصدر بيانًا حول زيارة جونسون إلى طرابلس

أصدرت وزارة الخارجية البريطانية، مساء اليوم الأربعاء، بيانًا حول زيارة الوزير بوريس جونسون إلى العاصمة الليبية طرابلس، وأوضحت تفاصيل حزمة المساعدات الجديدة المقدمة للحكومة الليبية لمساعدتها في معالجة الهجرة غير الشرعية والتصدي لخطر الإرهاب.

ووصل وزير الخارجية البريطانية بوريس جونسون والوفد المرافق له إلى العاصمة الليبية طرابلس، اليوم الأربعاء، قادمًا من تونس التي زارها أمس الثلاثاء والتقى عددًا من مسؤوليها، إضافة إلى مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا غسان سلامة.

وقال البيان الذي نشر على موقع وزارة الخارجية البريطانية إن «الحكومة البريطانية تعزز جهودها لمواجهة المخاطر التي تهدد المملكة المتحدة من ليبيا، فيما يذهب وزير الخارجية بزيارته الثانية إلى ليبيا في غضون أقل من ستة أشهر».

وأوضح البيان أن جونسون ذهب اليوم في زيارة إلى طرابلس، واجتمع برئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، «لبحث ما يمكن للمملكة المتحدة تقديمه لدعم جهود حكومة الوحدة الوطنية والعملية السياسية بقيادة الأمم المتحدة للمساعدة في تحقيق الاستقرار في ليبيا».

تفاصيل المساعدات الجديدة
وأشار البيان إلى أن وزير الخارجية بوريس جونسون أعلن في طرابلس «عن حزمة من المساعدات الجديدة لمساعدة ليبيا في التصدي لخطر الإرهاب ومعالجة مسألة الهجرة غير المشروعة». وأوضح أن هذه الحزمة من المساعدات تشمتل على أكثر من 9 ملايين جنيه استرليني.

وتتضمن حزمة المساعدات البريطانية الجديدة لليبيا «3 ملايين جنيه للتخلص من العبوات الناسفة في مدينة سرت، بعد النجاح في دحر داعش من المدينة في وقت سابق من العام الحالي». إضافة إلى «مليون جنيه لتمويل التدريب على إزالة الألغام في أنحاء ليبيا، بما في ذلك في مدينتيّ سرت وبنغازي».

كما تشتمل المساعدات «مليون جنيه من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية الحيوية، واستئناف تقديم الخدمات العامة الأساسية. وكانت المملكة المتحدة قد ساهمت بالفعل بمبلغ 1.5 مليون جنيه من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ 2016».

وأضاف البيان أن المساعدات تتضمن أيضًا «2.75 مليون جنيه لدعم مشاركة المرأة في بناء السلام وإعادة إعمار ليبيا». و«1.29 مليون جنيه من المساعدات الإنسانية على مدى العامين القادمين لمساعدة النازحين بتوفير المواد الغذائية ولوازم النظافة الشخصية الضرورية والرعاية الصحية العاجلة».

الحكومة البريطانية توافق على تعزيز التعاون مع ليبيا
وأكد البيان أن الحكومة البريطانية «وافقت على تعزيز تعاونها مع سلطات تنفيذ القانون في ليبيا لمعالجة مشاكل الجريمة المنظمة والتهريب، والبناء على الجهود التي تبذلها المملكة المتحدة بالفعل مع شركائها الأوروبيين؛ لتعزيز قدرات خفر السواحل الليبي على تأمين الحدود بشكل يحترم القانون الدولي».

وأشار إلى أن جونسون التقى خلال زيارته طرابلس بخفر السواحل الليبي «ليطلع على تدريبهم من قبل المملكة المتحدة». وأوضح أن «التدريب الذي تقدمه البحرية الملكية البريطانية ركز على عمليات البحث والإنقاذ وصعود السفن وتفتيشها وحقوق الإنسان ومعاملة المهاجرين».

وقال جونسون في تصريح أدلى به من طرابلس «تواجه ليبيا كثير التحديات المباشرة التي يمكن في حال عدم معالجتها، أن تتسبب بمشاكل لنا في المملكة المتحدة وخصوصًا الهجرة غير المشروعة وخطر الإرهاب».

وأضاف «لهذا السبب من الضروري تمامًا أن نعمل مع الحكومة الليبية ومع شركائنا للمساعدة في إحلال الاستقرار في ليبيا، والحيلولة دون أن تصبح أرضًا خصبة للإرهابيين، ولمن يتداولون الأسلحة بشكل غير قانوني وللمهربين تقع على مشارف أوروبا»، وفق البيان.

واعتبر جونسون أن «ذلك يعني دعم جهود الممثل الخاص للأمم المتحدة والعملية السياسية، كما يعني بذل جهود عملية أيضًا، بما فيها المعدات الجديدة التي نقدمها لجعل مدينة سرت أكثر أمانًا لليبيين، والجهود التي نبذلها لضمان أن يتمكن خفر السواحل الليبي من تأمين الحدود، وتقليل عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين يتوجهون إلى أوروبا».

كما أشار البيان إلى أن جونسون اجتمع خلال زيارته إلى طرابلس برئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، والمفوض بوزارة الخارجية محمد سيالة، ورئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي. «وشدد على أهمية عمل المجموعات السياسية والاجتماعية مع بعضها البعض لتجاوز الصراع السياسي الحالي».

وذكر البيان أن «الاجتماعات في ليبيا تأتي بعد محادثات أجراها وزير الخارجية في تونس مساء الثلاثاء مع ممثل الأمم المتحدة الخاص لليبيا، غسان سلامة». وبين أن «المملكة المتحدة تعتقد بأن تعيين سلامة يمثل فرصة لكسر حالة الجمود السياسي، وبناء الزخم تجاه تعديل الاتفاق السياسي الليبي لكي يلبي تطلعات كافة الليبيين».

المزيد من بوابة الوسط