السراج يطالب أوروبا بمزيد من الدعم لمواجهة أزمة الهجرة

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، إن ليبيا بحاجة إلى مساعدات عاجلة من أوروبا لوقف تدفق المهاجرين الساعين لعبور البحر المتوسط.

وطالب في تصريحات إلى جريدة «ذا تايمز» البريطانية، نشرتها اليوم الأربعاء، أوروبا بمساعدة ليبيا في بناء سياج كهربائي على طول الحدود الجنوبية للبلاد، ورفع حظر السلاح الذي فرضه مجلس الأمن منذ ست سنوات، حتى تتمكن الدولة من تسليح قوات خفر السواحل في مواجهة شبكات تهريب المهاجرين.

ودعا أوروبا أيضًا إلى الضغط على دول المنبع الرئيسة للمهاجرين لمنعهم من مغادرة بلدانهم، ودعم معسكرات لجؤ المهاجرين الطارئة في ليبيا، ورفض مقترح توطين المهاجرين بالبلاد، موضحًا أن «بلاده لا تستطيع تحمل معسكرات كبيرة الحجم».

السراج: «الموقف الأوروبي لا يتناسب مع التحديات التي تواجهها ليبيا»

وأضاف «نريد مزيدًا من الضغط من أوروبا، لتثبيط التدفق غير المحكوم للمهاجرين من الدول الأفريقية. نحن لا نريد الانتفاع من هذه المساعدات، لكننا نريد إنهاء الأزمة الإنسانية».

وانتقد السراج الموقف الأوروبي، واعتبر أنه «لا يتناسب مع التحديات التي تواجهها ليبيا». وأضاف أن «ليبيا وإيطاليا تُركتا لتحمل العبء وحدهما».

وقال: «لم يعد بإمكاننا التعامل مع أزمة الهجرة غير الشرعية مثلما فعلنا، بسبب زيادة الأعداد. فلدينا مصادر مالية ولوجستية وأمنية محدودة. والرد الأوروبي لا يناسب التحديات التي تواجهنا».

ولفت السراج إلى أن البحرية الإيطالية أرسلت قاربين للبحث والإنقاذ إلى طرابلس، لتدريب قوات خفر السواحل والقوات البحرية الليبية، لكن موقف أوروبا جاء «فاترًا حتى الآن».

ويدفع المهاجرون من أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا نحو 600 يورو لتأمين موقع على متن قارب مطاطي إلى أوروبا. وعبر قرابة 97 ألفًا و400 مهاجر إلى إيطاليا قادمين من ليبيا منذ بداية العام الجاري، وغرق 2444 مهاجرًا آخرين.

وقالت «ذا تايمز» إن سنوات الصراع الذي شهدته ليبيا دمر الاقتصاد، وخلق فجوة أمنية وترك البلاد غير قادرة على التعامل مع الأزمة، حيث عبر مئات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين إلى داخل ليبيا سعيًا للوصول إلى إيطاليا.

المزيد من بوابة الوسط