مجلس الدولة يشكل لجنتين بشأن قانون الاستفتاء وصياغة الملاحظات حول مشروع الدستور

قرر المجلس الأعلى للدولة، اليوم الاثنين، تشكيل لجنة بشأن مشروع قانون الاستفتاء وصياغة الملاحظات حول مشروع الدستور الذي أقرته الهيئة التأسيسية لصيباغة مشروع الدستور خلال جلستها العامة في 29 يوليو الماضي.

جاء ذلك في بيان بشأن مشروع الدستور أصدره، اليوم الثلاثاء، ونشره المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الأعلى للدولة عبر صفحته على موقع «فيسبوك».

وأشار البيان إلى أن المجلس عقد «يومي 16 و21 أغسطس 2017 جلستين لمناقشة مشروع الدستور المقدم من هيئة صياغة الدستور للوصول إلى رؤية موحدة بخصوصه وآلية الخروج من المرحلة الانتقالية».

تكليف لجنة لوضع مقترح مشروع قانون الاستفتاء بالمشاركة مع اللجنة المناظرة من مجلس النواب وفقًا لنص المادة (23) من الاتفاق السياسي

وأوضح البيان أن المجلس قرر «تكليف لجنة لوضع مقترح مشروع قانون الاستفتاء بالمشاركة مع اللجنة المناظرة من مجلس النواب وفقًا لنص المادة (23) من الاتفاق السياسي».

وتنص المادة (23) من الاتفاق السياسي في فقرتها الأولى على أنه «دون الإخلال بالصلاحيات التشريعية لمجلس النواب، يقوم مجلس النواب ومجلس الدولة بتشكيل لجنة مشتركة بينهما، قبل شهرين من انتهاء عمل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، مهمتها اقتراح مشروعي قانوني الاستفتاء والانتخابات العامة الضروريين لاستكمال المرحلة الانتقالية والتشريعات الأخرى ذات الصلة، وتقدم مشاريع القوانين لمجلس النواب لإقرارها». فيما تشدد الفقرة الثانية من المادة على أن «يلتزم مجلس النواب ومجلس الدولة وحكومة الوفاق الوطني بتعزيز التعاون والتنسيق فيما بينهما؛ لتوفير أجواء مناسبة لإجراء الاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات العامة والتداول السلمي للسلطة».

وأضاف البيان أن المجلس قرر أيضًا «تشكيل لجنة من أعضاء المجلس الأعلى للدولة تتولى مهمة تجميع وصياغة الملاحظات حول مشروع الدستور، وإحالتها إلى هيئة صياغة مشروع الدستور وفقًا لنص المادة (51) من الاتفاق السياسي الليبي».

وتنص المادة (51) من الاتفاق السياسي على أن «تقوم الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور باستشارة كل من مجلس النواب ومجلس الدولة حول مسودة مشروع الدستور، فور الانتهاء من صياغة المسودة النهائية وقبل إرسالها للاستفتاء عليها، على أن يتم إرسال ملاحظات تلك الجهات مكتوبة للهيئة خلال شهر من تاريخ استلامها لمسودة مشروع الدستور».

حث لجنة تعديل الاتفاق السياسي المكلفة من المجلس الأعلى للدولة على تكثيف تواصلها مع كافة الأطراف المعنية بالاتفاق السياسي

كما قرر المجلس الأعلى للدولة وفق البيان «حث لجنة تعديل الاتفاق السياسي المكلفة من المجلس الأعلى للدولة على تكثيف تواصلها مع كافة الأطراف المعنية بالاتفاق السياسي؛ من أجل بدء عملية التفاوض بشأن التحديات التي اعترضت تنفيذه والوصول إلى حلول توافقية لمعالجتها».

وأكد المجلس خلال جلستيه «حرصه الشديد على ضرورة إنهاء المراحل الانتقالية» التي قال إنها «لم تنتج ما يحقق الاستقرار للبلاد، ولم تساعد على إنهاء حالات التنازع السياسي بغية المضي في بناء المؤسسات الموحدة للدولة» كما أكد «حرصه الشديد على تطبيق نصوص وآليات الاتفاق السياسي... والتي من بينها المادة (52) التي تحكم وضع هيئة صياغة مشروع الدستور، وعدم التزام الأطراف المعنية بتنفيذها وكذلك أحكام القضاء الصادرة بالخصوص».

وقال المجلس في البيان إنه ناقش أيضًا «ضرورة تعبيد المسار السياسي وتهيئته لضمان نتائج مرضية ومقبولة وقابلة للتنفيذ، سواء من حيث الاستفتاء على مشروع الدستور أو الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة، وذلك من خلال التطبيق الفعلي والكامل للاتفاق السياسي الذي من شأنه إنهاء حالات الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة لتحقيق حكومة واحدة، ومؤسسات مالية وخدمية وأمنية وعسكرية موحدة».

واعتبر المجلس الأعلى للدولة في بيانه أن خلص خلال جلستيه إلى أن «مشروع الدستور المقدم بما له وما عليه، يشكل أرضية مشتركة لتكريس مؤسسات الدولة الموحدة والانتقال بها إلى مرحلة دائمة من ممارسة العمل الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة».

المزيد من بوابة الوسط