منظمات المجتمع المدني في سبها تحتفل باليوم العالمي للشباب

احتفلت اليوم الأحد، 17 منظمة من منظمات المجتمع المدني في مدينة سبها، باليوم العالمي للشباب بمقر مركز اللغات بجامعة سبها، بحضور عميد المجلس البلدي حامد الخيالي، وفعاليات شبابية من مناطق سبها والشاطئ ووادي عتبة وشبيبة الكشاف برعاية المعهد الجمهوري الدولي.

وقال مصطفى عبدالله (ناشط شبابي) لـ«بوابة الوسط» إن الدولة الليبية «تعاني في الوقت الراهن من انجرار الشباب خلف التشكيلات المسلحة بسبب معاناتهم جراء الظروف المادية والمعيشية الصعبة»، مشيرًا إلى أنه «من ضمن الحلول الآن هو دعم الشباب الليبي من أجل انخراطهم في مشاريع كبرى وصغرى ومتوسطة بحيث يوفر لهم مصدر دخل، ومساعدتهم في تأمين مستقبلهم».

وأضاف عبدالله أن مجلس النواب والحكومات الليبية بما فيها المجلس الرئاسي «يعلمون جيدًا من خلال المذكرات المقدمة إليهم بخصوص أوضاع الشباب الليبي أنه لن يكون هناك حل للشباب المنخرط في التشكيلات المسلحة إلا برامج دعم الشباب وإحداث تنمية مكانية لهم في مناطقهم».

وأكد عبدالله أنهم تقدموا بدراسة جدوى لإنشاء مصنعين لتعبئة التمور ومواد تخمير الخبز في الجنوب «نظرًا لتوفر المواد الخام حيث يزخر الجنوب بالنخيل وإنشاء مصنع لتعليب التمور يمكن أن يوفر 1500 فرصة عمل للشباب في المنطقة بمهن مختلفة مثل الفرز والتعبئة والتنظيف والتسويق»، معتبرًا أن إقامة مثل هذه المشاريع «يمكن أن تخفف من انخراط الشباب في التشكيلات المسلحة والانخراط وراء الظواهر الهدامة».

وقالت الناشطة ربيعة السبيعي لـ«بوابة الوسط» إن الشباب «بحاجة إلى أرضية وقاعدة مشتركة للحوار من أجل الوصول لحلول للوضع السائد الآن»، وشددت على أن «المناظرة والحوار لهما دور كبير في تنمية الشباب وإيجاد حلول للمشاكل التي يعانون منها سواء كانت مشاكل سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية وعلى كافة الأصعدة».

وأوضحت السبيعي أنه «عندما يقام ملتقى حواري على مستوى الجنوب يجمع جميع الأطياف والأطراف المتنازعة من فئة الشباب سنجد مخرجات لعديد من المشاكل لمدينة سبها خاصة والجنوب عامة من خلال توصيات يتم تنفيذها بيد الشباب».

وبين الإذاعي الشاب عبدالله السعيدي أنه «لابد أن تكون هناك برامج مختلفة على مستوى وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة أو الإعلام الرقمي تهتم بفئة الشباب من خلال نقاش متبادل بينهم واستضافة الشباب المتفوقين فى مختلف المجلات»، مؤكدًا أن «هناك بعض الشباب لديهم أفكار وآراء يمكن تطبق على هيئة مشاريع تقدم عبر وسائل الإعلام حتى تكون هناك توعية أكثر للشباب».

ونبه السبيعي إلى ضرورة أن تكون البرامج الشبابية عبر وسائل الإعلام «غير مستهلكة» و«أن تلامس واقع الشباب الآن الذي يعيش أزمة حقيقية مثل برامج تحول الشباب من حمل السلاح مع التشكيلات المسلحة غير النظامية إلى الحياة المدنية».

كما طالب اتحاد جامعة سبها في كلمة للحضور جميع الكيانات والاتحادات الطلابية بمختلف الجامعات الليبية بضرورة «توحيد الصفوف من أجل الخير والإصلاح والبناء وتوحيد البلاد ولبعث رسالة فحواها أن أبناء وشباب وطلاب ليبيا يجمعهم وطن واحد ولا تفرقهم المصالح ولا السياسات والانتمائات والاتجاهات».

وشهد الحفل حلقة نقاش حول ريادة الأعمال والتمكين السياسي للشباب إلى جانب فن الحوار والمناظرة ودور الإعلام في دعم الشباب كما تخلل الحفل طرح العديد من المبادرات الشبابية الفردية أو المؤسسية التي تهتم بالشباب كما شملت الاحتفالية عرض أفكار ومشروعات شابة وفقرات ترفيهية ومعرض للصور وعروض مرئية حول النظام الصحي الإلكتروني.