سيالة يدعو للتنسيق بين مؤسسات الدولة الليبية لتسريع استرجاع الآثار المسروقة

شدد المفوض بوزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوفاق الوطني محمد الطاهر سيالة على ضرورة مواصلة التنسيق بين كافة الجهات في الدولة الليبية لتسريع استرجاع القطع الأثرية وغيرها من المواد الأثرية والتاريخية والثقافية وإثبات ملكيتها في أسرع وقت كونها تعكس التراث الإنساني في ليبيا.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده سيالة، اليوم الأحد، بديوان رئاسة الوزراء في طرابلس، مع خبراء ومستشارين من مصلحة الآثار والشؤون الخارجية في إطار متابعة وزارة الخارجية لمصالح وممتلكات الدولة الليبية في الخارج ومن بينها الممتلكات الأثرية التاريخية التي تم سرقتها وتهريبها إلى خارج ليبيا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الليبية في طرابلس.

وقدم الخبراء في مستهل الاجتماع شكرهم للمفوض بوزارة الخارجية في حكومة الوفاق على اهتمامه بمتابعة كافة المواضيع المتعلقة باسترجاع الآثار الليبية المسروقة في عدد من دول العالم وتوجيهاته للسفارات الليبية بتقديم المساعدات للمكلفين بمتابعتها.

وقالت وكالة الأنباء الليبية في طرابلس إن الاجتماع تطرق إلى القطع الأثرية الإحدى عشرة المسروقة من شحات وسوسة والتي ضبطتها الشرطة الإسبانية، وأبلغت بها السلطات الليبية عن طريق وزارة الخارجية وتم على إثرها تكليف الدكتور حافظ الولده والمهندس محمد الجدي بمتابعة الموضوع مع السلطات الإسبانية.

وأكد الدكتور الولده خلال الاجتماع: «إن القطع المنحوتة المسروقة من شحات وسوسة هي تماثيل جنائزية وطابعها معروف لا يوجد إلا في ليبيا وتم سرقتها نتيجة حفريات غير مشروعة». وأضاف: «عقدنا اجتماعين مع المسؤولين الإسبان في تونس ومدريد وتمكنا من معرفة الذي أحضرها إلى إسبانيا والجهة التي تتواجد فيها حاليًا ولمن بيعت وهي محل متابعة دقيقة».

وأكد الولده أن إعادة هذه القطع من التراث الليبي «يعد خطوة موفقة وضربة قاصمة للعصابات التي تحاول من خلال نهب التراث الثقافي الحصول على الأموال لدعم نشاطهم الإرهابي».

وأشارت وكالة الأنباء الليبية إلى أن القطع التي تمت سرقتها تعود إلى تمثال جنائزي بيرسيوني آلهة العالم السفلي وتمثال مغطى الرأس وتمثال امرأة متزوجة ورأس جنائزي وكلها سرقت خلال الفترة من خمس إلى ست سنوات.