ائتلاف «المنصة» يُطالب بالكشف الفوري عن مصير علي زيدان

دان ائتلاف جمعيات المجتمع المدني الليبي «المنصة» اختفاء رئيس الوزراء الأسبق علي زيدان لليوم السادس على التوالي، مستنكرًا ما وصفه بـ«الصمت المخزي» للسلطات في مدينة طرابلس، ومطالبًا بالكشف الفوري عن مصيره ومكان احتجازه.

وطالب الائتلاف الذي يضم 16 منظمة من مؤسسات المجتمع المدني الليبي من بينها «منبر المرأة الليبية من أجل السلام» و«مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان»، بضرورة إمداد رئيس الوزراء الأسبق المختطف بالرعاية الطبية اللازمة له، واتباع كافة الإجراءات القانونية المقررة وفقًا للقانون الليبي والاتفاقات الدولية، والملزمة للدولة الليبية بمكافحة ممارسات الاختفاء القسري.

اقرأ أيضًا: تفاصيل جديدة بشأن اختطافه

وأمس السبت، نقلت «بوابة الوسط» عن أحد مرافقي رئيس الوزراء الأسبق بأن علي زيدان محتجز في مقر تابع لهيثم التاجوري الذي كان يوجد به فندق ونزريك بطرابلس، وأن مرافقي علي زيدان تحت الإقامة الجبرية حاليًا، يما يُعاني من أزمة صحية.

وبحسب عائلة زيدان فقد وصل الأخير يوم الجمعة 11 أغسطس الجاري لمدينة طرابلس، وأقام أولاً في فندق المهاري ثم انتقل لفندق فيكتوريا، لكنه اختفى بعد الساعة السابعة والنصف مساء الأحد 13 أغسطس، واقتادته كتيبة لثوار طرابلس لمكان غير معلوم، وحتى الآن لم يتمكن ذويه، وأهل مرافقه محمود الشريف الكبير من الاتصال بهما للاطمئنان على سلامتهما، ولم يتمكن محاميهما من التوصل إليهما.

ووفقًا للنائب العام بمدينة طرابلس لا يوجد أمر باعتقال علي زيدان. وإنما كان هناك قرار بمنعه من السفر صادر من قبل النائب العام في مارس 2014 وتم رفع القيد في 19 يونيو 2014.

اقرأ أيضًا: كتيبة «ثوار طرابلس» تعتقل علي زيدان

وفيما استنكر «صمت المجلس الرئاسي على الاختفاء القسري لعلي زيدان ومرافقه محمود الشريف، وتفشي ظاهرة الإفلات من العقاب بشكل عام في ليبيا»، فإن ائتلاف «المنصة» دان سياسة المجلس الرئاسي لاسيما فيما يتعلق بتجاهل تنفيذ بنود الاتفاق السياسي- ومن بينها عدم الالتزام بتطبيق الترتيبات الأمنية الموقتة- منذ اعتماده بإنشاء لواء موحد يسمى الحرس الرئاسي.

كما دانت المنظمات «تجاهل المجلس الرئاسي تنفيذ الاتفاق السياسي فيما يتعلق بالإفراج على المختفيين قسريًا والمعتقلين خارج إطار القانون، والذي ورد في الجزء الخاص بتدابير الثقة».

وتطرق البيان إلى ظاهرة «اختطاف المدنيين وإخفائهم» بمن فيهم السياسيون والصحفيون، دون الامتثال لأي عقاب، حيث لا يزال عبدالمعز بانون الناشط البارز و«منتقد انتهاكات الميليشيات والحكومة» على وسائل التواصل الاجتماعي وفي المناسبات العامة، مفقودًا منذ اختطافه من قبل مجموعة مسلحة مجهولة في 25 يوليو 2014 بطرابلس.

اقرأ أيضًا: زوجة علي زيدان تناشد المجتمع الدولي المساعدة لإطلاقه

وأشار البيان إلى جابر زين الناشط الحقوقي المختفي قسريًا منذ اقتياده في 26 سبتمبر 2016 من قبل «قوات الردع»، وهي مجموعة مسلحة ضمن المجموعات المسلحة المطوية للترتيبات الأمنية للمجلس الرئاسي، فضلاً عن غيرهم العديد من المختفين قسريًا والمحتجزين خارج إطار القانون في ليبيا.

وكانت مصادر متطابقة أكدت لـ«بوابة الوسط»، الأحد الماضي، أن عناصر تابعة لـكتيبة «ثوار طرابلس» اقتادت رئيس الوزراء السابق علي زيدان من مقر إقامته بأحد فنادق العاصمة طرابلس إلى جهة غير معلومة، وأن قائد الكتيبة هيثم التاجوري باشر وفقًا للمصادر التحقيق معه، فيما قالت مصادر أخرى إن أمر القبض صادر عن النائب العام.

وبينت المصادر أنه جرى اقتياد رئيس الوزراء السابق علي زيدان «من فندق فيكتوريا الكائن بشارع خالد بن الوليد بمنطقة الظهرة إلى جهة غير معلومة». كما أفاد نزلاء بالفندق «بوابة الوسط» بأنهم لم يلاحظوا أي حركة غير عادية بالفندق، مما يشير إلى أن الحادثة تمت بهدوء.

المزيد من بوابة الوسط